هل يحظر الاتحاد الأوروبي بيع الأسلحة للسعودية؟

مصدر الصورة AP
Image caption بلغ عدد ضحايا الحرب في اليمن أكثر من 6000 قتيل

دعا المشرعون في البرلمان الأوروبي دول الاتحاد إلى فرض حظر على بيع أسلحة أوروبية للمملكة العربية السعودية بسبب الغارات الجوية للطيران الحربي السعودي على أهداف في اليمن والحصار البحري المفروض على سواحله.

واتخذ النواب البرلمانيون الأوروبيون القرار بغالبية ساحقة خلال جلسة في مقر المجلس في بروكسل. فقد أيده 449 عضوا وعارضه 36 وامتنع 78 عن التصويت.

وطالب النواب، ضمن منطوق القرار، وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني "بتبني مبادرة ترمي إلى فرض حظر على الأسلحة الأوروبية إلى السعودية".

ولقي القرار البرلماني ارتياحا من بعض المنظمات الانسانية الأوروبية. وقال مايك بينروز المدير العام لمنظمة "العمل ضد الجوع فرنسا" إن موقف الاتحاد من هذه الأزمة "إشارة لكافة الدول الأعضاء للخروج عن صمتها وعدم المشاركة في الكارثة الإنسانية الحالية في اليمن".

ورغم أن قرار البرلمان الأوروبي غير ملزم قانونيا لبلدان الاتحاد، إلا أن المشرعين يأملون في أن يشكل ضغطا على حكومات دولهم للتحرك بشأن الأزمة اليمنية.

ففي وقت سابق اتهمت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة في تقرير لها التحالف العربي في اليمن باستهداف المدنيين، وقدمت توثيقا لـ 119 حالة قالت إنها تتعلق بانتهاكات للقانون الإنساني الدولي.

كما تلقت الأمم المتحدة مطلع هذا العام تقارير عن استخدام قنابل عنقودية فوق مناطق سكنية آهلة بالسكان المدنيين في العاصمة صنعاء، مشيرة الى احتمال اعتبار تلك الغارات "جرائم حرب".

وفي أكتوبر الماضي أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا أشارت فيه الى "وجود شهادات دامغة على ارتكاب جرائم حرب في اليمن." ودعت إلى وقف إمداد الرياض بأسلحة معينة.

وقبيل يوم التصويت في مقر البرلمان الأوروبي وجه السفير السعودي المعتمد في بروكسل رسالة لبعض النواب البرلمانيين ضمنها تبريرات الحملة التي تقودها السعودية في اليمن. وقال: "لو لم نتدخل في اليمن لكانت العواقب الجيوسياسية وخيمة... إن الرياض تعتبر أن الانجازات التي حققتها هذه الحملة تكتسي أهمية قصوى بالنسبة لدول المنطقة والمجتمع الدولي على حد سواء".

وقد سبق أن أعرب التحالف أواخر الشهر الماضي عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين في اليمن، وأعلن عن تشكيل فريق مستقل "لتقييم الحوادث والتحقيق في قواعد الاشتباك وآلية الاستهداف المتبعة وتطويرها".

غير أن اتهامات ارتكاب جرائم حرب في اليمن لا تقتصر على التحالف الذي تقوده السعودية. فقد وجهت عدة منظمات إنسانية انتقادات حادة للأطراف اليمنية الأخرى في الصراع، ومن بينها الحوثيون، واتهمتها باستهداف المدنيين.

وتقتني السعودية معظم أسلحتها من الولايات المتحدة الأمريكية، بيد أنها مرتبطة بعشرات العقود الكبرى والتي تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات مع الدول الأوروبية الكبرى، وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا.

  • ما هي في رأيك احتمالات إقدام الاتحاد الأوروبي على حظر بيع الأسلحة للسعودية؟

  • إذا كان قرار البرلمان الأوروبي غير ملزم فما الفائدة من اتخاذه؟

  • هل بوسع المجتمع الدولي حمل طرفي الصراع في اليمن على التقليل من عدد الضحايا المدنيين؟