إيران: كيف تؤثر نتائج الانتخابات على سياسة طهران تجاه المنطقة؟

مصدر الصورة AFP
Image caption الإيرانيون أقبلوا على أول انتخابات بعد الاتفاق النووي.

رغم أن النتائج النهائية لانتخابات البرلمان الإيراني، وانتخابات مجلس الخبراء لم تعلن بعد إلا أن كل النتائج الواردة حتى كتابة هذه السطور، تفيد بتقدم كبير للإصلاحيين المؤيدين للرئيس الإيراني حسن روحاني.

وتفيد النتائج بأن الإصلاحيين وحلفائهم من المستقلين ، حصدوا كافة مقاعد البرلمان الخاصة بالعاصمة طهران والتي يبلغ عددها 30 مقعدا كما حصدوا أيضا جانبا كبيرا من الأصوات في العديد من المدن الإيرانية.

وكانت النتائج الأولية المعلنة أيضا لانتخابات مجلس الخبراء، والتي تجري متزامنة مع الانتخابات البرلمانية قد أفادت بتصدر الرئيس حسن روحاني وحليفه الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني، ويتكون المجلس من 88 مقعدا وهو منوط به اختيار المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية.

ويقول محللون إنه حتى وإن لم يفز الإصلاحيون، بأغلبية كاملة في البرلمان الإيراني المكون من 290 مقعدا، ويهيمن عليه منذ عام 2004 محافظون مناهضون للغرب فإنهم سيضمنون وجودا أكبر مما حققوه في الانتخابات السابقة.

وتقول صحيفة الجارديان البريطانية في تقرير لها من طهران إن الإصلاحيين يرون أنه في حال فوز المزيد منهم بمقاعد البرلمان، فإن ذلك سيساعد روحاني على الانفتاح اقتصاديا لتقديم إصلاحات يحتاجها ملايين الإيرانيين بصورة ماسة، فيما يتعلق بتوفير وظائف، والنمو، والإسكان والرعاية الصحية، ويضيف مراسل الجارديان إنه مما لاشك فيه فإن هذا يهدد بشكل كبير مصالح المحافظين واسعي النفوذ، خاصة الحرس الثوري.

على المستوى الخارجي تبدو التوقعات متناقضة، فكثير من مؤيدي الرئيس الإيراني الإصلاحي حسن روحاني يرون أن برلمانا جديدا يضم عددا أكبر من الإصلاحيين، سيمنح الرئيس قوة دفع أكبر بهدف استكمال سياساته الإصلاحية والانفتاح على الخارج، وهي السياسة التي كان من أهم ثمارها توقيع الاتفاق النووي مع القوى الدولية الكبرى مؤخرا، وكان روحاني نفسه قد اعتبر أن نتائج تلك الانتخابات تمنح حكومته مصداقية وقوة أكبر.

ويعتبر مؤيدو روحاني أيضا أن الدور الإيراني مهم جدا في حسم الصراعات التي تشهدها المنطقة، والتي وصلت إلى ذروتها بين إيران وجيرانها العرب، في تصاعد لحالة من الطائفية بين السنة والشيعة، وهم يرون أن برلمانا يملك عددا أكبر من الإصلاحيين سيدعم توجهات الرئيس روحاني في مزيد من الانفتاح على الدول المجاورة، وتهدئة التوتر الذي يسود المنطقة.

غير أن بعض الأصوات المعارضة لروحاني تشكك في قدرة الإصلاحيين على مواجهة معسكر المحافظين، وترى أن النظام الذي يسيطر عليه المحافظون قوي لدرجة تصعب من مهمة الإصلاحيين على تغييره، ومن ثم يشككون في قدرة الإصلاحيين سواء على مستوى تغيير السياسة الداخلية الإيرانية، والتي يصفونها بأنها تعتمد على القمع، أو في الخارج باتجاه مزيد من التخفيف من حدة الطائفية التي تموج بها المنطقة.

برأيكم

كيف سيؤثر فوز مزيد من الاصلاحيين الإيرانيين على السياسة الداخلية الإيرانية؟

هل يتمكن روحاني من حلحلة سيطرة المحافظين على صناعة القرار السياسي؟

هل يؤثر فوز الإصلاحيين على تهدئة الصراع بين طهران وجيرانها من العرب؟

وكيف سيكون تأثيره على الموضوع السوري؟