هل يدفع لبنان ثمن المواجهة بين الخليج وحزب الله؟

Image caption تتهم دول الخليج حزب الله باثارة الفتن الطائفية

صنفت دول مجلس التعاون الخليجي حزب الله اللبناني "منظمة إرهابية". ويطال هذا التصنيف قادة الحزب وقواته والتنظيمات التابعة له أوالمنبثقة عنه. وأكدت دول المجلس انها ستتخذ "قرارات لاحقة" تستند إلى هذا التصنيف، وذلك بحسب ما أعلن الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني.

وقال الزياني في بيان صدر يوم 2 مارس/آذار 2016 "إن دول المجلس اتخذت هذا القرار جراء استمرار الأعمال العدائية التي تقوم بها عناصر تلك الميليشيات لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها".

لاحقا اتخذ مجلس وزراء الداخلية العرب في نفس اليوم قرارا مماثلا. وأدان مجلس وزراء الداخلية، الذي كان مجتمعا في تونس، "دور حزب الله في تقويض استقرار المنطقة العربية".

وقد جاء قرار المجلس بعد يوم فقط من اتهام الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله السعودية بالسعي إلى إثارة فتنة طائفية بين السنة والشيعة في لبنان.

وقال نصر الله في كلمة له بثتها قناة "المنار" التلفزيونية التابعة للحزب "إن المملكة العربية السعودية دفعت لبنان إلى مرحلة جديدة من الصراع السياسي بقرارها وقف المساعدات المقدمة للجيش اللبناني"، لكنه أكد أن البلاد ليست على حافة حرب أهلية.

وأضاف أن السعودية تسعى إلى "الفتنة" بين السنة والشيعة في الشرق الأوسط، متهما إياها بإدارة هجمات بسيارات مفخخة في لبنان.

وعلقت السعودية الشهر الماضي مساعدات بقيمة ثلاثة مليارات دولار للجيش اللبناني بسبب امتناع الحكومة اللبنانية عن إصدار بيان يدين هجوم ايرانيين غاضبين على بعثتين دبلوماسيتين سعوديتين في إيران عقب إعدام السعودية رجل الدين الشيعي نمر النمر يوم 2 يناير/ كانون الثاني 2016.

ويمثل القرار الخليجي حلقة فقط من صراع أوسع بين إيران والسعودية، يشكل لبنان إحدى ساحاته، والتي تشمل اليمن وسوريا والعراق، حيث تنظر دول الخليج إلى الحزب باعتباره الأداة التي تنفذ الأجندة الايرانية في المنطقة.

ويخشى الكثيرون في لبنان من تداعيات محتملة على مئات الآلاف من اللبنانيين العاملين والمقيمين في دول الخليج الست، والذين يقدر عددهم بنحو نصف مليون شخص.

يُذكر أن بعض دول الخليج وضعت خلال الأعوام الماضية قوائم بالمنظمات التي تصنفها «إرهابية»، ولم يدرج حزب الله في أي منها، رغم اتخاذ بعض هذه الدول إجراءات عقابية ضد الحزب.

وكانت دول المجلس قد فرضت عقوبات على أعضاء في حزب الله في عام 2013 ردا على تدخله في الحرب الأهلية السورية لدعم الرئيس بشار الأسد، واعتبرت دول منفردة من أعضاء المجلس منها السعودية والإمارات والبحرين حزب الله جماعة "إرهابية".

وترى دول الخليج وخاصة السعودية أن حزب الله وغيره من المليشيات الشيعية التي تقاتل في سوريا إلى جانب قوات النظام يجب أن تعامل مثل "جبهة النصرة" وتنظيم "الدولة الاسلامية" المصنفتين في خانة المنظمات الإرهابية والتي تم استثناؤها من اتفاق وقف القتال في سوريا في الوقت الراهن.

  • ما تداعيات القرار الخليجي على الاوضاع الداخلية في لبنان؟

  • كيف سيتأثر اللبنانيون المقيمون في دول الخليج بهذا القرار؟

  • هل يمكن ان تتخذ دول الخليج إجراءات اخرى ضد الحزب؟

  • ما فرص اندلاع مواجهة عسكرية بين الطرفين في سوريا؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 4 مارس/آاذار من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوكمن خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar