هل تنقذ أوروبا اللاجئين من كارثة إنسانية على حدودها؟

مصدر الصورة AFP
Image caption لاجؤون ومهاجرون يحاولون تحدي سياج الأسلاك الشائكة على الحدود المقدونية

تقول السلطات اليونانية إن عدد النازحين من اللاجئين والمهاجرين الذي دخلوا أراضيها بلغ نحو 32.000 وإن وضعهم يتسم بالصعوبة. وحذرت من أن عدد العالقين على أراضيها قد يرتفع إلى 70.000 في بحر الشهر الجاري بعد أن أغلقت دول البلقان حدودها في وجههم.

وقال ديمتريس فيتساس مساعد وزير الدفاع في مؤتمر صحفي عقده ظهر الخميس 3 مارس/آذار إن الأوضاع الإنسانية للنازحين صعبة وإن حكومته تعمل ما بوسعها لتحسين وضعهم الانساني.

وبالرغم من الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها اليونان منذ سنوات أقامت الحكومة عشرة آلاف مسكن في مراكز إيواء واستقبال، وتقوم بتوفير الطعام لآلاف الأشخاص يوميا بالتنسيق مع جهود المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة.

وأمام هذا الوضع دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل دول الاتحاد الأوروبي إلى التحرك لمساعدة حكومة أثينا. وقالت لا يمكن أن نسمح لليونان بأن "تغرق في الفوضى" بسبب تدفق اللاجئين والمهاجرين على أراضيها.

وإذا كان الوضع الانساني للاجئين والمهاجرين غير الشرعيين صعبا للغاية داخل اليونان فإن أحوالهم تتسم بخطورة أكبر على الحدود الشمالية مع مقدونيا، حيث يرابط الآلاف في ظروف قاسية شبه مأساوية في انتظار عبور الحدود باتجاه شمال أوروبا. لكن السلطات المقدونية رفضت السماح لهم بالمرور وأقامت سياجا من الأسلاك الشائكة بطول تجاوز 30 كيلومترا على الحدود مع اليونان.

في هذه الأثناء تقف العواصم الأوروبية حائرة أمام مضاعفات أزمة اللاجئين. ففي بروكسل طالب رئيس الوزراء الهولندي، الذي يتولى رئاسة الاتحاد الاوروبي، تركيا بضرورة الوقف الفوري لتدفق اللاجئين على أوروبا انطلاقا من سواحلها. وقال: أتمنى أن نتوصل في اجتماع يوم الإثنين مع المسؤولين الأتراك الى اتفاق بهذا الشأن".

وزير الخارجية النمساوي من جهته قال "إن هؤلاء النازحين لا يبحثون عن حماية بل عن وضع اقتصادي مريح في أوروبا.. إن السماح لهم بالعبور سيشجع آخرين على أن يحذوا حذوهم".

أما رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس فطالب بتفعيل اتفاق حصص توزيع أعداد اللاجئين على الدول الاوروبية. وقال ينبغي فرض عقوبات على الدول التي ترفض استقبالهم.

ومع استفحال الأوضاع الإنسانية للاجئين والمهاجرين غير الشرعيين العالقين على الحدود المقدونية تبدو العواصم الأوربية عاجزة عن التحرك في كل الاتجاهات. فلا هي قادرة على فتح حدودها في وجه مزيد من اللاجئين، ولا هي قادرة على تجاهل معاناة قد تتحول إلى كارثة إنسانية في شتاء أوروبي شديد البرودة.

  • برأيك هل يتفادى الاتحاد الأوروبي وقوع كارثة إنسانية على حدوده؟

  • هل تتوفر العواصم الأوروبية على خطة لمعالجة أزمة تدفق اللاجئين؟

  • هل بوسع تركيا أن توقف عبور اللاجئين من سواحلها؟