من الذي يعرقل محاربة الفساد في العراق؟

مصدر الصورة AP
Image caption المظاهرات أمام المنطقة الخضراء اجتذبت الآلاف من العراقيين

مثلت الجمعة 4 مارس/آذار ذروة نشاط التيار الصدري في العراق، في تظاهراته الداعية لمحاربة الفساد، والمطالبة بإصلاح سياسي شامل في البلاد. فوفقا لوسائل إعلام عراقية احتشد في هذا اليوم، عشرات الآلاف من العراقيين أمام المنطقة الخضراء وسط بغداد، تلبية لدعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والذي يقود حملة متنامية للضغط على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، من أجل تشكيل حكومة من التكنوقراط على وجه السرعة، ووفق جدول زمني محدد، وحل الأزمات التي تكتنف العملية السياسية بسبب ما يعرف بسياسة المحاصصة.

وكان مقتدى الصدر قد شارك في الجمعة السابقة لهذه الجمعة، في تظاهرة حاشدة في ساحة التحرير وسط بغداد، زاد عدد المشاركين فيها عن نصف مليون شخص، ورفعت نفس الشعارات المطالبة بإجراء إصلاحات في مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد المستشري بها.

ورغم ما يبدو من اتفاق بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، والزعيم الشيعي مقتدى الصدر على ضرورة محاصرة الفساد الذي يصفه المعارضون، بالمستشري في مؤسسات الدولة إلا أن الملفت هو تعثر جهود رئيس الوزراء العراقي حتى الآن .

وكان حيدر العبادي، قد رد مؤخرا على دعوات الصدر باقتحام المنطقة الخضراء قائلا، إن العملية السياسية لا يمكن إصلاحها بالتهديد والتحشيد والقهر، وقال العبادي في كلمة له أمام مؤتمر للمصالحة المجتمعية في بغداد إن محاربة الفساد لا يمكن أن تطبق على شريحة معينة ويستثنى منها المتنفذون في الأحزاب السياسية، مضيفا "لدينا قانون سابق (من أين لك هذا؟) لكشف الذمم المالية، ويجب أن يطبق على الجميع سواسية".

ويشير مراقبون إلى أن جهود العبادي لمكافحة الفساد تصطدم ببعض القوى السياسية صاحبة الامتيازات، ويذكرون تحديدا ائتلاف دولة القانون، وكانت وسائل إعلام عراقية قد نقلت عن عضو الائتلاف جاسم محمد جعفر قوله إن تهديد التيار الصدري باقتحام ودخول المنطقة الخضراء، هو تهديد للدولة العراقية، مبيناً انه سيؤدي للتناحر الشيعي.

ورغم اجتذاب دعوات الصدر للتظاهر لمزيد من العراقيين يوما بعد يوم، إلا أن البعض يشكك في دوافعها، خاصة وأن الرجل شريك في العملية السياسية، ويقول المشككون إن الرجل يسعى لاختطاف تيار مدني كان يتكون بالفعل، مجسدا احباط العراقيين من أحوالهم المعيشية المتردية وحالة الفساد السياسي المستشرية في البلاد.

ويعتبر بعض المراقبين أن السياسيين في العراق هم من أوصلوا البلاد إلى الحالة التي تعاني منها حاليا ويشككون في إمكانية أن يتمكن العبادي من تحقيق أهدافه الإصلاحية التي أعلن عنها مع مجيئه للسلطة ، ويرى هؤلاء أيضا أن نظام المحاصصة الطائفية، الذي تتمترس خلفه عدة قوى سياسية في البلاد، هو الذي أدى إلى تعطيل جميع دعوات الإصلاح السياسي نظرا لأن تلك القوى لا ترغب في ضياع المكاسب التي حصلت عليها.

برأيكم:

  • من هي القوى التي تعرقل جهود الإصلاح السياسي في العراق؟
  • كيف تقيمون حملة المظاهرات المناوئة للفساد التي يقودها التيار الصدري؟
  • وما الذي يهدف إليه الصدر من تلك الدعوات المتتالية؟
  • هل تتفقون مع من يقولون أن مهمة العبادي في محاربة الفساد في العراق باتت شبه مستحيلة؟