ما تبعات تصنيف الجامعة العربية لحزب الله كمنظمة "إرهابية"؟

تصنيف جامعة الدول العربية لحزب الله كمنظمة إرهابية مصدر الصورة AP
Image caption يعد تصنيف الجامعة العربية لحزب الله كمنظمة "إرهابية" التصنيف الثالث للحزب منذ مطلع الشهر الجاري

صنفت جامعة الدول العربية، الجمعة 11 مارس/ آذار، حزب الله اللبناني منظمة إرهابية، مع تحفظ لبناني عراقي وملاحظة جزائرية.

وقال محمد بن مبارك سيار، وكيل وزارة الخارجية البحرينية، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للجامعة العربية: "يوجد عندنا قرار صادر من مجلس الجامعة يتضمن تسمية حزب الله إرهابي... مع تحفظ لبنان والعراق وملاحظة من الجزائر".

إلا أن سفير السعودية في مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة، أحمد بن عبدالعزيز قطان، قال إنه "لم يسمع أي تحفظات أو ملاحظة من جانب وفد الجزائر".

وانسحب الوفد السعودي لبعض الوقت -من اجتماعات الدورة 145 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية- اعتراضا على كلمة وزير خارجية العراق، ابراهيم الجعفري، التي قال فيها "الحشد الشعبي وحزب الله حافظوا على كرامة العرب ومن يتهمهم بالإرهاب هم الإرهابيون".

وقال وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، إن "التحفظ على وصف حزب الله بالإرهابي جاء بسبب عدم توافق القرار مع المعاهدة العربية لمكافحة الإرهاب ولأن الحزب مكون لبناني أساسي".

ويأتي الإعلان بعد قرار مماثل صدر عن وزراء الداخلية العرب، مطلع الشهر الجاري، صنف الحزب كجماعة "إرهابية"، مع تحفظ لبناني عراقي أيضا.

وبدأت سلسلة قرارات تصنيف الحزب كمنظمة "إرهابية " بقرار صادر عن مجلس التعاون الخليجي، الأربعاء 2 مارس/ آذار، وبيان اتهمت فيه دول مجلس التعاون الحزب "بتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف".

وتثير القرارات العربية المتتابعة -بتصنيف حزب الله كمنظمة "إرهابية"- معضلة مستقبل العلاقات العربية اللبنانية في ظل حكومة لبنانية تضم وزيرين اثنين عن الحزب، إضافة إلى ممثلين له في البرلمان اللبناني.

وفي حديث مع بي بي سي عربي، يقول الدكتور خالد باطرفي، الأكاديمي والمحلل السياسي السعودي، إن "دول الخليج راعت كثيرا موقف الحكومة اللبنانية من حزب الله، لكن لبنان كدولة أصبحت مختطفة من قبل هذا الحزب".

ويضيف باطرفي أن "القرار بمثابة جرس انذار وتنبيه للساسة والحكومة اللبنانية حتى يراجعوا موقفهم من هذا الحزب، كما يهدف إلى حماية العرب واللبنانيين من السرطان الذي استشرى بينهم ممثلا في حزب الله".

في المقابل، يرى قاسم قصير، الكاتب السياسي والصحفي اللبناني، في حديثه مع بي بي سي عربي، أن "قرارات تصنيف حزب الله قد يكون لها مغزى معنوي أو إعلامي دون القدرة التنفيذية".

ويضيف قصير أن "مثل تلك القرارات لن يكون لها قوة حقيقية إلا إذا صدرت عن مؤسسات دولية تملك وضعها في أطر تنفيذية"، وهو ما يستبعده الكاتب اللبناني.

وبالنسبة لمستقبل العلاقات اللبنانية العربية، يرى قصير أن "هناك محاولات داخل لبنان وخارجه لرأب الصدع وحل الخلافات التي وصلت حدتها إلى أقصى درجة يمكن الوصول إليها".

وألغت السعودية الشهر الماضي مساعدات مالية بقيمة 4 مليارات دولار كانت مخصصة لتدريب وتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن. وبررت المملكة قراراها بأنه "جاء ردا على سيطرة الحزب على لبنان وعدم إدانة الأخيرة للاعتداءات التي استهدفت السفارة السعودية في طهران".

وأصدرت وزارة الداخلية السعودية، مساء الأحد 13مارس/ آذار، بيانا قالت فيه: "كل مواطن أو مقيم يؤيد أو يظهر الانتماء إلى ما يسمى ( حزب الله ) أو يتعاطف معه أو يروج له أو يتبرع له أو يتواصل معه أو يؤوي أو يتستر على من ينتمي إليه، فسيطبق بحقه ما تقضي به الأنظمة والأوامر من عقوبات مشددة بما في ذلك نظام جرائم الإرهاب وتمويله".

وأضاف بيان الداخلية السعودية أنه سيتم "إبعاد أي مقيم تثبت إدانته بمثل تلك الأعمال".

وتضم دول الخليج جاليات لبنانية كبيرة تخشى أن يطالها تأثير خلافات دول الخليج مع حزب الله.

برأيكم،

  • ما هدف القرارات المتتالية بتصنيف حزب الله كمنظمة "إرهابية"؟

  • ما تبعات تصنيف جامعة الدول العربية لحزب الله كمنظمة "إرهابية"؟

  • هل تتوقعون صدور قرارات مماثلة عن جهات إقليمية أو دولية أخرى؟

  • ما مستقبل العلاقات العربية اللبنانية في ظل تصنيف حزب الله كمنظمة "إرهابية"؟

  • وكيف ستؤثر تلك القرارات على حزب الله؟