هل تزداد الأزمة بين الرباط والأمين العام للأمم المتحدة تعقيدا؟

مصدر الصورة Getty
Image caption مظاهرات الرباط أثارت غضب الامين العام للأمم المتحدة

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن غضبه وخيبة أمله من المظاهرة التي شارك فيها ثلاثة ملايين مغربي - حسب الأرقام الرسمية - في الرباط يوم الأحد 13 مارس/ آذار، تنديدا بالتصريحات التي أدلى بها خلال زيارته لمخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف بالجزائر يوم 5 مارس/ آذار عندما قال: "أتفهم غضب الشعب الصحراوي تجاه استمرار حالة احتلال أراضيه."

وأصدر المكتب الصحفي للأمانة العامة للأمم المتحدة بيانا، عقب لقائه بوزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار بمقر المنظمة في نيويورك يوم الاثنين 14 مارس/ آذار، عبر فيه عن "اندهاش الأمين العام وخيبة أمله من البيان الصادر عن الحكومة المغربية... والهجمات التي استهدفته شخصيا أثناء المظاهرة والتي أظهرت عدم الاحترام له وللأمم المتحدة.." كما طلب الامين العام من الوزير المغربي "إيضاحات بشأن مشاركة بعض أعضاء الحكومة المغربية في المظاهرة."

وأقر البيان بأن بان كي مون استخدم مصطلح "احتلال". إلا أنه أوضح أن ذلك صدر "كرد فعل شخصي منه على الظروف الإنسانية البائسة التي يعيش فيها اللاجئون الصحراويون منذ وقت طويل جدا."

يذكر أن الرباط كانت قد أصدرت بيانا قوي اللهجة عقب زيارة بان كي مون إلى تندوف استغربت فيه استخدام الأمين العام عبارة "احتلال"، لوصف الوضع في الصحراء، واعتبرت تصريحاته "غير ملائمة سياسيا ومخالفة لقرارات مجلس الأمن... وإهانة للشعب والحكومة المغربيين"... وانزلاقا لفظيا ومحاباة غير مبررة وتخليا عن الحياد والموضوعية" في تعامل الأمين العام مع ملف الصحراء الغربية.

ولا تزال ردود الفعل الغاضبة من تصريحات بان كي مون تتوالى من ممثلي الأحزاب السياسية والحقوقية ومنظمات المجتمع المدني في المغرب. فمنهم من عبر عن الاستعداد "لحمل السلاح للدفاع عن وحدتنا الترابية" ومنهم من دعا الأمين العام "للاعتذار للشعب المغربي عن تصريح غير مسؤول" ومنهم من طالب بطرد بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).

كما خرجت ظهر الثلاثاء 15 مارس/ آذار مسيرة في مدينة العيون، كبرى مدن الصحراء، "هي الأولى من نوعها بمشاركة ممثلين عن الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات المحلية، ردا على تصريحات المسؤول الأممي المستفزة لمشاعر المغاربة وتعبيرا عن تشبث ساكنة الأقاليم الجنوبية بالوحدة الترابية والوطنية للمغرب” حسب ما جاء في نشرة الظهيرة للقناة الأولى الحكومية ليوم الثلاثاء.

الجدير بالملاحظة أن بيان مكتب الامانة العامة للأمم المتحدة في نيويورك - والذي أعقب اللقاء بين بان كي مون ووزير الخارجية المغربية - كان قوي اللهجة وجاء منتقدا لحكومة الرباط بل إنه طالبها بتوضيحات تواصلت الحملة الاعلامية الشعبية المنتقدة لتصريحات بان كي مون.

ويشتد هذا التوتر في العلاقة بين المغرب والأمم المتحدة قبل ستة أسابيع من رفع الأمين العام تقريره السنوي لمجلس الأمن الدولي نهاية شهر أبريل/ نيسان والذي سيضمنه مشاهداته للأوضاع المأساوية التي سجلها أثناء جولته في مخيمات تندوف بالجزائر وتوصياته لحل صراع عمر أكثر من 40 عاما.

  • هل تعتقد أن الأزمة بين الجانبين مرشحة للتصعيد بعد لقائهما في نيويورك؟

  • ما رأيك في رد الجانب المغربي على تصريحات بان كي مون؟ أليس مبالغا فيه؟

  • هل تعتقد أن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة تنم عن انحياز؟

  • هل ترى حلا ثالثا بين عرض المغرب الحكم الذاتي ومطالبة البوليساريو باستقلال الصحراء الغربية؟