كيف يوازن الأردن بين ضغوط اللاجئين ومطالب المواطنين؟

مع استمرار الصراع في سوريا، يستمر لجوء السوريين إلى دول الجوار حيث وصل عددهم إلى ما يقارب الخمسة ملايين شخص. ويعيش اللاجئون أوضاعا سيئة، دفعت بالكثير منهم إلى الهروب عبر البحر المتوسط إلى سواحل أوروبا، غير آبهين بخطر الغرق أو الاعتقال.

وتواجه الدول التي يتدفق عليها اللاجئون السوريون، بالتحديد دول الجوار، مشاكل هائلة للتعامل مع هذا السيل من اللاجئين رغم جهود المنظمات الدولية في تقديم العون لهم.

وللأردن تجربة بل تجارب مع صراعات إقليمية معقدة. لكن أزمة اللاجئين السوريين الممتدة الآن بين الشرق الأوسط وأوروبا ليست كسابقاتها. ويستضيف الأردن 636 ألف من إجمالي 4.82 مليون سوري مسجلين كلاجئين لدى الأمم المتحدة.

وفي مقابلة مع قناة بي بي سي الشهر الماضي قال الملك الأردني عبدالله الثاني إن أزمة اللاجئين تفرض عبئا على الخدمات الاجتماعية في الأردن وتهدد استقرار المنطقة. وأضاف: "يعاني الأردنيون من محاولة العثور على فرص عمل ومن الضغوط على البنى التحتية. وتعاني الحكومة بدورها جراء الضغوط التي يواجهها النظام التعليمي والرعاية الصحية." واستنتج الملك الأردني قائلا: "أعتقد أن السد سينفجر إن عاجلا أم آجلا..."

وقام فريق نقطة حوار بتصوير حلقة خاصة، في مقر مركز التسجيل بمكتب المفوضية الأممية السامية لشؤون اللاجئين في العاصمة الأردنية عمان، هي الأولى ضمن سلسلة "حوارات عالمية" وناقشت فيها أزمة اللاجئين السوريين.

شارك في الحلقة الدكتور نضال القطامين وزير العمل الأردني، والدكتور علي الحياصات وزير الصحة الأردني، والأستاذة شادن خلاّف مسؤولة السياسات العامة في المكتب الإقليمي للمفوضية الأممية للاجئين بعمان.

ورد الضيوف الثلاثة على أسئلة مواطنين أردنيين جاؤوا من مختلف المدن إضافة إلى لاجئين سوريين من مخيمي الزعتري والأزرق. وسلط الجمهور الضوء على فرص العمل المتاحة للاجئين وانعكاسات أزمة تدفقهم على العامل الأردني. وتحدث الجمهور عن حجم الضغوط التي تواجهها الحكومة الأردنية لتوفير الخدمات الصحية سواء للأردنيين أو اللاجئين على حد سواء. وما إذا كان القطاع الصحي في الأردن، سواء العام أو الخاص، قادرا على توفير احتياجات المواطنين واللاجئين.

وخلال الحوار، صرح الدكتور القطامين، وزير العمل، أن "الأردن يركز على تشغيل الأردنيين. لكننا أفسحنا المجال أمام اللاجئ السوري لدخول المنافسة على الفرص المتاحة ضمن نسب العمالة الوافدة في مختلف القطاعات وفي المهن التي لا تقتصر فقط على الأردنيين."

أما الدكتور الحياصات، وزير الصحة، فقال: "لا شك أن اللاجئ السوري شكل ضغطا شديدا على المستشفيات والمراكز الطبية. حاولنا أن نتخطى هذا عن طريق تعيين عدد من الأطباء والممرضين والكوادر الطبية المساندة للتغلب على هذا العبء الكبير."

وفيما يخص الأمم المتحدة أقرت الأستاذة خلاف أن المنظمة الدولية: "تواجه أكبر أزمة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية. فالاحتياجات التي نحاول تلبيتها والحماية التي نحاول تقديمها تفوق كل القدرات والآليات الموجودة لدينا."

  • هل ترى أن الدول العربية قامت بما يكفي للتخفيف من معاناة اللاجئين والنازحين السوريين؟
  • كيف يؤثر تدفق أعداد كبيرة من العمالة السورية على فرص المواطن الأردني في الحصول على عمل، خاصة مع وجود بطالة في الأردن؟
  • هل هناك برامج تهدف إلى تحويل اللاجئين إلى قوة عمل منتجة في المناطق التي لجأوا إليها، وينتظر أن تطول إقامتهم بها؟
  • كيف تعامل المجتمع الدولي مع أزمة اللاجئين وهل هناك تباطؤ في حل مشكلاتهم؟

لمشاهدة الحلقة بالكامل، اضغط هنا.