كيف ترون تعامل السلطات المصرية مع قضية مقتل "ريجيني"؟

مصدر الصورة Getty
Image caption عائلة ريجيني ماتزال تنتظر معرفة الحقيقة

يبدو أن ملف مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة، سيظل مفتوحا لبعض الوقت في ظل اختلاف بين البلدين على طريقة تعامل السلطات المصرية مع القضية، والتحقيقات التي أجرتها حتى الآن للتعرف على مرتكبي الجريمة.

وكانت مهمة وفد التحقيق المصري الذي اجتمع بمسؤولين أمنيين وقضائيين إيطاليين يومي الخميس والجمعة الماضيين، قد باءت بالفشل على ما يبدو، بعد أن بدا عدم اقتناع روما بما قدمه الوفد المصري من روايات وأدلة، تتعلق بمقتل الباحث الإيطالي الشاب.

وقد انعكس ذلك واضحا في إجراءات متتالية أعقبت الزيارة، إذ أعلنت روما وقف تعاونها مع الوفد المصري كما استدعت سفيرها في القاهرة للتشاور، وأعقب ذلك إلغاء شركة الخطوط الجوية الإيطالية لرحلات لها للقاهرة، يوم السبت الماضي وهو ما وصفته سلطات مطار القاهرة بأنه إجراء مؤقت ولا علاقة له بالقضية.

ومنذ اكتشاف جثة الباحث الإيطالي الذي كان يحضر لدراسة الدكتوراه في القاهرة، وعلى جسده آثار تعذيب شديد على أحد الطرق غرب القاهرة، تبدو الفجوة كبيرة بين الجانبين المصري والإيطالي بشأن المسؤولين المحتملين عن ارتكاب الجريمة.

فبعد اكتشاف الجثة وردت روايات متعددة من قبل سلطات الأمن المصرية، منها مثلا أن "ريجيني" مات في حادث سير، ومنها أنه قتل على يد لصوص في حادث سرقة، ثم جاءت الرواية الأخيرة التي اشتملت على قتل خمسة مصريين قالت سلطات الأمن المصرية، إنهم كانوا متخصصين في اختطاف وقتل الأجانب في مصر، ورغم أن السلطات الأمنية لم تقل صراحة إن هذه العصابة هي التي قتلت "ريجيني"، فإنها أعلنت بعد أيام من تصفيتها، عن العثور على متعلقات لريجيني عند قريبة واحد من أفراد تلك العصابة.

ويبدو أن السلطات الإيطالية التي تابعت كل ذلك لم تكن مقتنعة بأي من تلك الروايات وقد انعكس ذلك جليا في وسائل الإعلام الإيطالية التي أشارت مرارا إلى قناعة لدى أجهزة الأمن الإيطالية بأن مسؤولين أمنيين مصريين هم الضالعون في قتل ريجيني نظرا لأثار التعذيب التي كانت واضحة على جثته بشدة والتي قال كثيرون إنها لا تتم إلا على أيدي محترفين وهو ما تنفيه السلطات المصرية تماما.

ولم يكن الخلاف بشأن الروايات الواردة من الجانب المصري بشأن مقتل الباحث الإيطالي هو الخلاف الوحيد، إذ بدا واضحا أن هناك خلافا آخر يتعلق بمسارات التحقيق والأدلة التي قدمها وفد التحقيق المصري للمسؤولين الإيطاليين.

وكان الوفد قد حمل معه ملفا من ألفي صفحة، تتضمن سير التحقيق وما توصل إليه الجانب المصري لكن الادعاء الإيطالي قال إن ما حمله الوفد المصري، لا يقدم أية أدلة توضح ظروف مقتل ريجيني.

وفي مؤتمر صحفي عقده بالقاهرة قال النائب العام المساعد المستشار مصطفى سليمان، الذي ترأس وفد التحقيق إلى روما إن الجانب الايطالي طلب من الوفد المصري، سجل المكالمات الهاتفية الخاصة بعدة آلاف من المصريين، الذين تواجدوا في منطقة سكن ريجيني بالقاهرة وأماكن اختفائه والعثور على جثته.

وأشار سليمان إلى أن الوفد رفض ذلك الطلب بصورة قاطعة مشيرا إلى أنه يتعارض مع الدستور المصري وقانون الإتصالات أيضا. ويطالب الإيطاليون أيضا بجانب هذا الطلب بتسلم تسجيلات كاميرات المراقبة، في محطة لمترو الأنفاق في منطقة الدقي بالجيزة، حيث كان يقيم ريجيني وقيل إنه قبض عليه هناك، لكن النائب العام المصري المساعد أيضا قال فيما يتعلق بهذه النقطة، إن هذه الكاميرات تقوم بمسح ما تلتقطه من صور أوتوماتيكيا وأن مصر لا تملك التقنية التي تمكنها من استعادة تلك الصور.

وكانت مصادر إعلامية إيطالية قد أكدت على أن الحصول على تلك التسجيلات لأجهزة المحمول، إضافة إلى صور كاميرات المراقبة يمثلان ضرورة لأجهزة الأمن الإيطالية لأنها تعمل بهذه المنهجية والتي تبدو مختلفة عن المنهجية التي تستخدمها سلطات الأمن المصرية.

برأيكم

  • كيف تعاملت السلطات المصرية حتى الآن مع قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني؟
  • وكيف تقيمون الرد الإيطالي على الجهود المصرية المبذولة حتى الآن لكشف ملابسات الجريمة؟
  • هل ترون أن مطالبة إيطاليا بسجل للمكالمات الهاتفية وسجل لكاميرات المراقبة يعد أمرا منطقيا؟
  • وإذا كنتم مصريين في إيطاليا كيف تلمسون ردود الفعل في أوساط الإيطاليين؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 11 نيسان/إبريل من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش. خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022. إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar