العراق: هل فشل "مشروع" العبادي للاصلاح الحكومي؟

مصدر الصورة .
Image caption العبادي يواجه ضغوطات من الكتل السياسية المختلفة

رضخ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لضغوط القوى السياسية العراقية المختلفة ووافق أمس على تسلم أسماء مرشحي الكتل السياسية لتولي المناصب الوزارية لدراستها بعدما كان مصراً على طرح الثقة بمرشحيه الذين اختارهم.

كما وافق العبادي على عدم إلغاء أو دمج وزارات لتقليص عددها.

وواجه العبادي، خلال الأيام الماضية، جبهة كبيرة من الكتل المعترضة على طريقته في إجراء التعديلات، بعدما اقترح 16 مرشحاً لتولي الحقائب الوزارية تعرضوا للانتقاد والتشهير وانسحب بعضهم.

وقد اتفقت رئاستا الدولة والبرلمان ورؤساء الكتل السياسية في البرلمان باستثناء ممثلي الأكراد والتيار الصدري على مشاركة العبادي في اختيار حكومة التكنوقراط الجديدة المقرر التصويت لمنحها الثقة الثلاثاء 12 ابريل/نيسان في جلسة رسمية للبرلمان العراقي.

وتخشى الكتل السياسية من إقدام رئيس الوزراء على تكرار سيناريو 31 الشهر الماضي عندما عرض عليها قائمة مرشحين اختارهم بنفسه في محاولة لوضع الجميع أمام الأمر الواقع.

ويقطع الاتفاق الثلاثي الطريق أمام العبادي لتشكيل حكومة من التكنوقراط بعيدا عن الأحزاب التي تستفيد من نفوذها في الدوائر الحكومية على نطاق واسع، وهو ما قوض مؤسسات البلاد، وحولها إلى "بؤر فساد".

ويرى محللون إن نجاح الكتل السياسية في رفض تشكيلة العبادي وفرض رأيها في الحكومة الجديدة سيمكنها من ترشيح وزرائها والمحافظة على نفوذها الواسع في السلطة وإبقاء الوضع كما هو عليه، بما يضمن عدم ملاحقة أي من المسؤولين في الدولة المرتبطين بها من المحاسبة والملاحقة بتهم الفساد، مثلما كان العبادي يخطط لذلك تحت ضغط الشارع والمظاهرات التي عمت البلاد خلال الاشهر القليلة الماضية والتي قادها التيار الصدري.

ورفض جواد الجبوري المتحدث باسم الهيئة السياسية لـ"تيار الأحرار" التابع لرجل الدين مقتدى الصدر "الالتفاف على مطالب المعتصمين التي نادت بضرورة تشكيل حكومة (تكنوقراط) بعيدة عن المحاصصة السياسية".

وأضاف أن "تقديم الكتل السياسية لمرشحين للحكومة الجديدة هي عودة بطريقة جديدة للمحاصصة السياسية، لذا سيبقى الوضع على ماهو عليه، من خلال تعطل دور البرلمان في التشريع، ونحن لانؤيد هذا الإجراء".

وكان العبادي قد قدم في الـ31 من مارس/آذار إلى البرلمان، قائمة حكومة تكنوقراط تضم 16 وزيرا جديدا باستثناء وزارتي الدفاع والداخلية للتصويت عليها، وحدد البرلمان 10 أيام لدراسة ملفات المرشحين قبل التصويت عليهم لكن الكتل السياسية افشلت مسعى العبادي.

  • هل انتهى مشروع الاصلاح ومحاربة الفساد الذي نادى به العبادي؟

  • لماذا فشل المشروع؟

  • ما دور الاطراف السياسية العراقية في افشال مسعى العبادي؟

  • هل خاب امل العراقيين في الطبقة السياسية العراقية؟