اليمن: هل تلتزم الأطراف المتصارعة بوقف إطلاق النار؟

الهدنة في اليمن مصدر الصورة Reuters
Image caption شهد اليوم الأول من الهدنة رواجا للأسواق التجارية في العاصمة صنعاء

بدأ منتصف ليل الأحد، 10 أبريل/ نيسان، سريان هدنة لوقف الأعمال العدائية بين الفصائل اليمنية المتصارعة. وتأتي الهدنة قبل أيام معدودة من محادثات سلام مزمع انعقادها تحت رعاية الأمم المتحدة في الكويت 18 أبريل/ نيسان، بمشاركة الحكومة اليمنية والحوثيين.

وساد الهدوء معظم مناطق الصراع باستثناء مدينة تعز، حيث تعرضت بعض أحيائها لقذف تسبب في سقوط قتيل واحد على الأقل، إضافة إلى شهادات عن إطلاق نار متقطع هنا وهناك.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف، العميد أحمد العسيري، إن مسؤولين عسكريين يمنيين وممثلين عن الفصائل المقاتلة اجتمعوا خلال الأيام الماضية بالسعودية حيث جرى الإعداد للاتفاق.

وحث العسيري الحوثيين على الالتزام بالهدنة ووقف العنف، مؤكدا أن قوات التحالف ستتخذ الإجراءات المناسبة حال حدوث انتهاك للاتفاق.

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، إن الهدنة في بدايتها وانتهاكات قد تحدث في تلك المرحلة، لكنه عبر عن أمله في أن تشهد الساعات القادمة مزيدا من الالتزام بوقف إطلاق النار.

من جهته، قال المتحدث باسم الحوثيين وحلفائهم إنهم ملتزمون بالهدنة، لكنهم يحتفظون بحقهم في الرد إذا حدث انتهاك من جانب الطرف الآخر.

وشكلت الفصائل اليمنية المتصارعة لجانا لمراقبة تنفيذ الاتفاق وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

ومن جانبه، حث مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ أحمد، كافة الأطراف على العمل لضمان الاحترام الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية.

وأضاف ولد الشيخ أحمد أنه يجري الاستعداد لمحادثات السلام والتي ستركز على قضايا رئيسية كسحب المجموعات المسلحة وتسليم الأسلحة الثقيلة واستئناف حوار سياسي شامل.

وبدأ التحالف بقيادة السعودية عملياته باليمن في مارس/ آذار 2015، بعد عدة أشهر من سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، وبطلب من الرئيس اليمني المعترف به دوليا، عبد ربه منصور هادي، الذي اضطر إلى الفرار خارج البلاد.

وأسفر الصراع اليمني منذ اندلاعه عن مقتل نحو 9000 شخص ثلثهم على الأقل مدنيون، طبقا لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. كما تسبب في نزوح نحو 2.4 مليون شخص.

ويعاني اليمنيون من نقص في الطعام والدواء مع انقطاع شبه دائم في بعض المناطق لخدمات الكهرباء والماء.

وتقدر منظمة اليونيسف عدد الأطفال الذين قتلوا منذ اندلاع الصراع بقرابة 900 طفل، إضافة إلى أكثر من 800 تم استخدامهم كأطفال مقاتلين من قبل مجموعات مسلحة مختلفة.

وتطالب الحكومة اليمنية وداعموها من قوى التحالف الحوثيين بالالتزام بقرار مجلس الأمن الداعي إلى انسحاب الفصائل المسلحة من المدن وتسليم الأسلحة الثقيلة إلى الحكومة اليمنية المعترف به دوليا.

وكانت الأمم المتحدة قد نظمت جولتي تفاوض سابقتين في مدينتي جنيف وبال السويسريتين، إلا أنهما فشلا في التوصل إلى اتفاق صلح بين الأطراف المتنازعة.

برأيكم،

  • هل تلتزم الأطراف المتصارعة بوقف إطلاق النار؟

  • هل اقترب الصراع اليمني من نهايته؟

  • كيف يمكن الاستفادة من الهدنة في إيصال المساعدات الإنسانية؟