ما مبرر استثناء الكويتيين من زيادة الاسعار؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption الكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي فيها برلمان منتخب

تأثر اقتصاد جميع الدول العربية التي تعتمد على عائدات النفط الى حد كبير بتراجع اسعار النفط خلال السنتين الماضيتين دون ان يلوح في الافق ما يشير الى امكانية تحسنها قريبا.

واضطرت دول الخليج العربية الى اتخاذ اجراءات اقتصادية لتصحيح العجز في موازناتها عنه طريق رفع الدعم عن العديد من المنتجات والخدمات مثل الماء والكهرباء او فرض رسوم على السلع.

وفي هذا الاطار اقر البرلمان الكويتي زيادة تعرفة الكهرباء والماء بالاغلبية يوم الاربعاء 13 ابريل/نيسان.

الى هنا تبدو الامور عادية ومفهومة لكن الامر الغريب والذي يعد سابقة لم نشهده هو ان الزيادة تستثني المواطنين الكويتيين وتنطبق فقط على الاجانب والمقيمين والشركات والمتاجر.

وكان النواب رفضوا مسودة القرار الذي تقدمت به الحكومة في البداية، إلا أنهم وافقوا عليه لاحقاً بعد استثناء المواطنين الكويتيين.

وينص القانون على رفع أسعار الكهرباء في الشقق السكنية التي يعيش فيها أجانب، من سعر فلسين الحالي (0.7 سنت امريكي ) لكل كيلوواط إلى 15 فلساً (5 سنت) لكل كيلوواط في شكل تدريجي.

أما بالنسبة إلى الشركات والمتاجر فسيتم رفع السعر من فلسين إلى 25 فلساً لكل كيلوواط، كما سيتم رفع أسعار الماء أكثر من الضعف.

وقال وزير الكهرباء والماء الكويتي أحمد الجسار في جلسة صاخبة للبرلمان، إن الحكومة تدفع نحو 8.8 بلايين دولار سنوياً لدعم الكهرباء والماء.

ويعيش في الكويت نحو ثلاثة ملايين أجنبي، بينما يبلغ عدد الكويتيين 1.3 مليون شخص.

وفي هذه الحالة فإن الاجنبي والمقيم الذي يعيش بكده وعرق جبينه في هذا البلد الغني سيتحمل عبء سد العجز الناجم عن استهلاك المواطن الكويتي الماء والكهرباء باسعار مخفضة ومتهاودة .

لكن ما يلفت النظر ان هذا القرار صادر عن اعلى سلطة تشريعية في البلاد وهو مجلس الامة الكويتي ويفترض ان يراعي في قراراته العدالة والمساواة بين الناس، بل على العكس من ذلك شرعن التمييز بين حاملي الجنسية الكويتية من جهة والوافدين والمقيمين في البلاد من جهة اخرى.

  • ما مبررات هذا التمييز بين المواطن والوافد في هذا الشأن؟

  • ما شعورك لو انك مقيم في الكويت؟

  • هل ترى ان هذا القرار يناقض مبادىء العدالة والمساواة؟