هل جاء الاتفاق التركي الاوروبي على حساب حقوق اللاجئين؟

مصدر الصورة AFP
Image caption اوقفت تركيا دخول اللاجئين السوريين الفارين من بلادهم منذ عدة اشهر

قال رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك بتاريخ 23 ابريل/نيسان إن الاتفاق الذي توصل اليه الاتحاد الاوروبي الشهر الماضي مع تركيا حول التصدي لسيل المهاجرين بدأ يؤتي أكله، وقال "لقد رأينا انخفاضا حادا في تدفق المهاجرين غير الشرعيين".

واثنى المسؤول الاوروبي الذي كان يتحدث في تركيا التي يزورها مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل وعدد من كبار المسؤولين الأوروبيين على تركيا لاستقبالها اللاجئين السوريين، وقال إن تركيا "افضل نموذج" في العالم للعناية بالفارين من اهوال الحروب.

وقال توسك في مؤتمر صحفي عقده عقب زيارة قام بها برفقة ميركل لمخيم للاجئين سوريين في تركيا "تعد تركيا اليوم افضل مثال للعالم حول الطريقة التي ينبغي لنا معاملة اللاجئين بها"، واضاف "ليس هذا تقييما سياسيا او رسميا فقط، بل هو رأيي وشعوري الشخصي ايضا".

وجاءت هذه الزيارة بعد 3 أسابيع على بدء تطبيق الاتفاق المثير للجدل بين الاتحاد الأوروبي وتركيا والذي يهدف إلى ردع المهاجرين من السعي للوصول الى القارة الاوروبية بصورة غير شرعية انطلاقا من الشواطىء التركية.

ويقضي الاتفاق بإعادة كل المهاجرين غير الشرعيين الذي يصلون إلى الجزر اليونانية، إلى تركيا، بمَن فيهم طالبو اللجوء بعد 20 مارس/ آذار الماضي.

في المقابل، وافق الاتحاد على مبدأ «واحد مقابل واحد»، أي مقابل كل سوري يُبعَد إلى تركيا من الجزر اليونانية، يستقبل الاتحاد سورياً من مخيمات اللاجئين في تركيا، ضمن سقف قدره 72 ألف شخص.

كما وافق الأوروبيون على تحريك مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد وتسريع آلية إعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول وتقديم مبلغ ستة مليارات يوور لتركيا لمساعدتها على تحمل اعباء اللاجئين.

نقاط خلل

وتأتي الزيارة وسط تساؤلات بشأن مدى قانونية الاتفاق، الذي يعيد إلى تركيا المهاجرين غير المؤهلين للحصول على حق اللجوء في اليونان.

ووجهت اكثر من منظمة حقوقية واممية انتقادات شديدة لهذا الاتفاق، فقد اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات التركية بإرغام عشرات اللاجئين السوريين يوميا على العودة إلى بلادهم التي دمرتها الحرب.

وطبقاً لمعلومات جمعتها المنظمة في المحافظات الحدودية الجنوبية التركية، فإن قوات الأمن التركية تجمع حوالي مائة سوري كل يوم وتطردهم.

وقالت المنظمة في تقرير اصدرته اوائل هذا الشهر "في محاولة يائسة من جانب الاتحاد الاوروبي لاغلاق حدوده، تجاهل الاتحاد بشكل متعمد حقيقة بسيطة ألا وهي ان تركيا ليست بلدا آمنا والاعادة القسرية للاجئين السوريين على نطاق واسع من قبل تركيا الى داخل سوريا تبرز بشكل جلي نقاط الخلل في الاتفاق التركي الاوروبي".

يذكر ان تركيا اغلقت حدودها منذ عدة اشهر في وجه اللاجئين السوريين الا في حالات اسثنائية وعاجلة، وهو ما ادى الى بروز مخيمات عشوائية قرب المعابر الحدودية بين تركيا والمناطق التي تسيطر عليها المعارضة مثل معبر "السلامة" قرب مدينة كيليس التركية حيث يتجمع عشرات الالاف من النازحين في ظروف صعبة، وقد سقطت عدة قذائف داخل المخيم مؤخرا جراء الاشتباكات بين قوات المعارضة المدعومة من تركيا وتنظيم "الدول الاسلامية".

برايكم:

  • من المستفيد ومن المتضرر من هذا الاتفاق؟

  • هل تتوقعون التزام الطرفين بهذا الاتفاق حتى النهاية؟

  • وهل ارغمت تركيا اوروبا على الرضوخ لشروطها؟

  • كيف تطبق تركيا هذا الاتفاق على ارض الواقع؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 25 ابريل/نيسان من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوكمن خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar