#حلب_تحترق، فمن يهب لنجدة ضحاياها؟

#حلب_تحترق ومعها تتبدد آمال السوريين بصمود اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي جلب هدوءً نسبياً للبلاد خلال الأسابيع القليلة الماضية.

لكن، ومع اشتداد الغارات الحكومية على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب ورد الأخيرة بالقصف العنيف، ومقتل أكثر من 200 مدني على مدار الأسبوع الماضي – فقد الكثير من السوريين ثقتهم بما يمكن أن تؤول إليه الجهود الدبلوماسية البعيدة كل البعد عن القتال الضاري في مدينة سوريا الثانية وقلبها التجاري المتوقف عن النبض، خاصة بعد مناشدة المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا الولايات المتحدة وروسيا للتدخل "بأعلى مستوى" لإنقاذ المفاوضات المتعثرة بشدة في جنيف، مشيراً لإحصاءات مذعرة ترصد قتيلاً سورياً كل 25 دقيقة وجريحاً كل 13 دقيقة.

في هذه الأثناء، أصدرت قيادة الجيش السوري بياناً أعلنت فيه عن نيتها تطبيق "نظام تهدئة" ابتداءً من الواحدة من صباح السبت ا30 نيسان/أبريل، يستمر لمدة 24 ساعة في الغوطة الشرقية و72 ساعة في ريف اللاذقية الشمالية، دون الإشارة لمدينة حلب وما إذا كانت ضمن خطة التهدئة.

بالنسبة لسكان حلب والمتضررين من دوامة العنف التي ابتلعت مدينتهم ولفظتهم قتلى وجرحى ومشردين، لن تغير أي تهدئة واقع المأساة المتفاقمة التي يعيشونها، ولن تعيد بناء مشفى القدس الذي محته غارة حكومية مساء الأربعاء، كما أنها لن تكفي لتضميد جراح المصابين من قصف المعارضة لمسجد في حي باب الفرج كان مصلوه يغادرونه بعد تأديتهم صلاة الجمعة.

بعد خمس سنوات من الاكتواء بنار الحرب في سوريا، جل ما يشغل بال السوريين ومنظمات الإغاثة المحلية والدولية الآن هو صمود أي وقف لإطلاق النار وتأمين ممرات يمكن للدواء والغذاء العبور من خلالها.

  • ما المطلوب من طرفي الصراع لنجدة المدنيين العالقين ومدهم بالدواء وقد دمرت آخر مشافي المدينة؟
  • هل يسري وقف الأعمال العدائية في باقي أنحاء البلاد؟