بريطانيا: ما دلالات فوز أول مسلم بمنصب رئيس بلدية لندن؟

عمدة لندن مصدر الصورة Getty
Image caption تناول خان في حملته المشاكل التي يعانيها سكان لندن

فاز صادق خان، مرشح حزب العمال المعارض، بمنصب رئيس بلدية لندن ليكون أول مسلم يرأس بلدية العاصمة البريطانية.

وحصل خان على مليون و310 آلاف و143 صوتا، مقابل 994 ألف و614 صوتا لمنافسه مرشح حزب المحافظين الحاكم زاك جولد سميث، أي بفارق 315 ألف و529 صوتا.

وفي خطاب عقب إعلان فوزه، أشار خان إلى أسرته البسيطة ووالده الذي كان يعمل سائق حافلة في المدينة التي سيترأسها. وأضاف خان أن الحملة الانتخابية لم تخل من الجدل، غير أنه فخور بأن "لندن اختارت الأمل على الخوف".

وتحظى الانتخابات المحلية في بريطانيا، والتي تمت يوم الخميس 5 مايو/آذار باهتمام كبير لأنها توضح مدى الشعبية التي تتمتع بها الاحزاب المختلفة في انجلترا وويلز واسكتلندا.

وتمثل هذه الانتخابات أول اختبار لاداء لحزب العمال تحت قيادة زعيمه الحالي جيرمي كوربن، كما أنها المرة الأولى التي يفوز فيها مرشح مسلم، وهو صادق خان، مرشح حزب العمال، بمنصب رئيس بلدية لندن عقب منافسة مع مرشح حزب المحافظين زاك جولدسميث.

وسيضع هذا الانتصار حدا لسيطرة المحافظين المستمرة منذ 8 سنوات على المدينة مما يضفي عليها لمسة جديدة، اذ تعتبر لندن الان واحدة من كبريات حواضر العالم الاكثر تنوعا من النواحي الدينية والعرقية والثقافية وقبلة لملايين البشر سنويا من مختلف اصقاع العالم لمختلف الاسباب.

فقد كتب احد نشطاء حزب العمال ان عدد اللغات التي يتحدث بها الناس في الشارع الذي تقع فيه كلية "مدرسة لندن للاقتصاد" ( LONODN SCHOOL OF ECONOMICS) في لندن يفوق عدد الدول الاعضاء في الامم المتحدة.

وعشية الاقتراع انتقد خان بشدة زعيم حزب العمال جيريمي كوربن بسبب "بطئه" في التصدي لاتهامات "اللاسامية" كما انتقد عمدة لندن العمالي السابق كن ليفنغستون بسبب تصريحاته بأن هتلر قد دعم "الصهيونية" في ثلاثينات القرن الماضي.

وتعرض خان لهجوم من مرشح حزب المحافظين الذي اتهمه بالظهور بجانب مسلمين متطرفين إضافة إلى اتهامه بمنح متشددين "منبرا للحديث ومتنفسا وغطاء" على حد وصفه.

ويدير خان حملة انتخابية تركز على مشاكل ساكني لندن، كالانخفاض الملحوظ في عدد المساكن وارتفاع ايجارات السكن وقلة فرص العمل وتحسين وسائل المواصلات، إضافة إلى خفض مستوى الجريمة.

وينحدر خان من أسرة باكستانية مسلمة هاجرت إلى بريطانيا في ستينيات القرن الماضي، وتلقى وأخوته تعليمهم بالمدارس الحكومية وحصل على منحة دراسية لتفوقه حيث درس القانون ليصبح محاميا كرس جهده للدفاع عن حقوق الإنسان.

ولم يخجل خان من ماضي اسرته فقد كتب في صفحته على التويتر "انتخبوا ابن سائق الباص الذي يعرف كيف يجعل النقل الداخلي اقل كلفة".

وتمكن خان خلال انتخابات 2005 من الفوز بمقعد في مجلس العموم البريطاني عن دائرة "توتيتج" في لندن، كما شغل منصب وزير المواصلات في حكومة حزب العمال السابقة.

تجربة خان في العمل السياسي من خلال حزب العمال، ونجاحه في دخول البرلمان البريطاني، وتولي مقعد وزاري في حكومة الحزب السابقة يثير تقدير واعجاب الكثير من المهاجرين، كما يثير ايضا تساؤلات عن مدى اهتمام المهاجرين المسلمين بالعمل السياسي وممارستهم لها، خاصة في ظل الانتقادات التي كثيرا ما تتردد في وسائل الاعلام للجالية المسلمة، ووجود نزعات تشدد بين بعض ابنائها.

برأيكم:

  • ما دلالات فوز أول مسلم بمنصب رئيس بلدية لندن؟

  • هل يشارك المهاجرون بشكل كاف وفعال في الحياة السياسية؟
  • هل تقدم لندن نموذجا جيدا عن تعايش الثقافات والاديان والاعراق؟