مصر: هل اخفقت الحكومة في مواجهة الجماعات "الارهابية"؟

مصدر الصورة AP
Image caption فرعا تنظيم "الدولة الاسلامية" في سيناء وليبيا هما الاقوى خارج سوريا والعراق

قُتل 8 رجال شرطة على يد مسلحين فجر الأحد 8 مايو/ايار في ضاحية حلوان جنوب القاهرة، حسبما أعلنت وزارة الداخلية المصرية.

وتبنى ما يعرف بـ"تنظيم الدولة الإسلامية في مصر" الهجوم "ثأرا للنساء العفيفات الطاهرات في سجون المرتدين في مصر" حسبما جاء في بيان اصدره التنظيم.

وشهدت المنطقة استنفارا أمنيا بعد نشر عدد كبير من قوات الأمنية بحثا عن منفذي الهجوم الذين تقول تقارير إنهم تمكنوا من الفرار من مكان الهجوم.

وقالت وزارة الداخلية إن رجال الشرطة القتلى كانوا في مهمة "لتفقد الحالية الأمنية" ويرتدون ملابس مدنية ويستقلون سيارة صغيرة لنقل الركاب (ميكروباص).

وجاء في بيان الداخلية إن منفذي الهجوم كانوا يستقلون سيارة نقل صغيرة "اعترضت سيارة المأمورية (المهمة الأمنية) ثم ترجل منها عدد أربعة أشخاص كانوا مختبئين بالصندوق الخلفي لها وقاموا بإطلاق أعيرة نارية كثيفة تجاه السيارة الميكروباص من أسلحة آلية كانت بحوزتهم ولاذوا بالفرار".

وينشط في شبه جزيرة سيناء تنظيم "ولاية سيناء" الذي يوصف بأنه فرع لتنظيم "الدولة الإسلامية" في مصر، حيث يشن هجمات دموية ضد قوات الامن والجيش، راح ضحيتها العشرات.

وكان هذا التنظيم يعرف سابقا باسم "أنصار بيت المقدس" قبل الاعلان عن مبايعته لتنظيم "الدولة الإسلامية" بزعامة أبوبكر البغدادي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2014.

وسبق ان اعلن التنظيم مسؤوليته عن هجمات في القاهرة من بينها الهجوم على القنصلية الايطالية في يوليو 2015.

كذلك تبنى المسؤولية عن اسقاط طائرة روسية بقنبلة مما تسبب بمقتل جميع ركابها البالغ عددهم 224 شخصا في شهر اكتوبر/تشرين الاول 2015.

ويشن الجيش المصري حملة عسكرية واسعة في سيناء للقضاء على التنظيم منذ نحو عامين، واعلن عن مقتل اكثر من الف عنصر من التنظيم وهو امر لا يمكن التحقق منه بسبب التعتيم الاعلامي المفروض على ما يجري في سيناء.

وفرضت الحكومة المصرية حالة الطوارىء في سيناء مع تصاعد اعمال العنف، وفجرت مئات المنازل على الحدود مع قطاع غزة في شمالي سيناء بغية اقامة منطقة عازلة هناك.

يذكر ان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يرفع شعار تحقيق الامن والاستقرار في البلاد منذ الاطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي، بهدف اعادة الحياة الى عجلة الاقتصاد المصري.

واصدرت الحكومة المصرية في هذا الاطار سلسلة من القرارات والقوانين المقيدة للحريات مثل قانون التظاهر، لكن مع وقوع هذا الهجوم في احدى ضواحي العاصمة تثار اسئلة عدة عن مدى نجاح وفعالية سياسات الدولة في هذا المجال.

برأيك:

  • الى اي مدى نجحت الحكومة في التصدي للجماعات التي تصفها بالارهابية؟

  • هل تنذر هذه العملية بامتداد نشاط "ولاية سيناء" الى خارج معاقلها في سيناء؟

  • كيف ترون اداء الامن في التصدي للجماعات "الارهابية"؟

  • وهل القوة والقمع لوحدهما كافيان للقضاء على التطرف؟