إلى أي مدى تتحمل طهران خسائر بشرية في سوريا؟

Image caption جنازة مقاتلين أفغان في طهران قضوا في الحرب السورية

أثار مقتل 13 عسكريا ايرانيا وإصابة 21 آخرين نهاية الأسبوع الماضي، في معركة مع مسلحين إسلاميين للسيطرة على بلدة خان طومان، الواقعة جنوبي مدينة حلب، تساؤلات حول قدرة ايران على الاستمرار في دعم الرئيس السوري بشار الأسد.

حصيلة الضحايا من الايرانيين، حسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، رفعت عدد القتلى من الايرانيين إلى 20 بينهم 13 مستشارا، لتكون هذه الخسائر البشرية الأكبر التي تتكبدها طهران في يوم واحد منذ دخولها ساحة الحرب في سوريا إلى جانب نظام الرئيس الأسد.

موقع "عصر إيران"، المقرب من الرئيس حسن روحاني رفع هو أيضا من عدد القتلى المعلن عنه من الحرس الثوري. وقال إن ما بين 20 إلى 50 جنديا إيرانيا قتلوا في كمين نصب لوحدة عسكرية مؤلفة من 100 جندي تابعين للحرس الثوري في المنطقة المذكورة.

المعركة التي دارت رحاها يوم الجمعة 6 مايو/أيار، انتهت بسيطرة تحالف المسلحين الإسلاميين، الذي يضم مقاتلي جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة، على بلدة خان طومان.

وشن هذا التحالف حربا نفسية على الايرانيين بنشره لمقاطع فيديو وصور على مواقع التواصل الاجتماعي، لما بدا أنها جثث إيرانيين ومسلحين شيعة وبجانبها حافظات نقودهم الشخصية وأوراق هوياتهم وعملات إيرانية.

هذه اللقطات دفعت الحرس الثوري الإيراني إلى إصدار بيان يوم السبت يحث فيها المواطنين على عدم التأثر بهذه "الحرب النفسية" التي يشنها المقاتلون الإسلاميون على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتحركت الآلة الديبلوماسية الايرانية بقوة لشرح ما جرى من وجهة نظرها. وتصدر الحملة نفي حسين أمير عبد اللهيان، مساعد وزير الخارجية الإيراني لوجود قوات إيرانية مقاتلة أو وحدات خاصة في سوريا.

وقال عبد اللهيان في تصريحات لوكالة أنباء روسية، "لا يوجد جنود ايرانيون في الأراضي السورية. لدينا فقط، بطلب من الحكومة السورية، مستشارون عسكريون من الحرس الثوري، متخصصون في مكافحة الإرهاب. من يحارب في سوريا هو الجيش السوري. المستشارون العسكريون الإيرانيون في سوريا باقون هناك إلى أن يتم دحر خطر الإرهاب في الأراضي السورية”.".

في اليوم التالي لمعركة خان طومان عقد علي أكبر ولايتي المستشار الدبلوماسي للمرشد الأعلى علي خامنئي اجتماعا في دمشق مع الرئيس بشار الأسد الذي استمع لتطمينات ايرانية باستمرار الدعم له. ونقلت وكالة أنباء فارس عنه قوله إن إيران "تستخدم كل طاقتها لمحاربة ومواجهة الإرهابيين الذين يرتكبون الجرائم ضد الشعوب المضطهدة في المنطقة".

وتعتبر ايران الداعم الإقليمي الأكبر لنظام الرئيس بشار الأسد عبر "مستشارين عسكريين" و"متطوعين" إيرانيين، إضافة إلى آخرين عراقيين وأفغان وباكستانيين. قتل عشرات منهم منذ نهاية 2015، بينهم قياديون في الحرس الثوري.

  • إلى أي مدى تتحمل طهران خسائر بشرية في سوريا؟

  • هل يتأثر دعم طهران لدمشق بعد معركة خان طومان؟

  • ما هي في رأيك مضاعفات سقوط قتلى ايرانيين على مسار الحرب في سوريا؟