العراق: هل تقوم الحكومة بما يكفي لوقف الهجمات الدامية؟

مصدر الصورة AFP
Image caption اغلب الهجمات الانتحارية تستهدف المناطق الشيعية

تعرضت العاصمة العراقية بغداد لعدد من الهجمات الدامية يوم الاربعاء 11 مايو/ايار، تبناها تنظيم "الدولة الاسلامية"، راح ضحيتها عشرات العراقيين من سنة وشيعة.

فقد وقع هجومان انتحاريان، احدهما في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية وادى الى سقوط 64 شخصا و82 جريحا، فيما استهدف الثاني منطقة الكاظمية. ووقع الهجوم الثالث في حي الجامعة ذي الغالبية السنية.

ودان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، تفجير مدينة الصدر، وأكد أن الأجهزة الأمنية تستنفر "أقصى جهودها" لحماية المدن والمواطنين من الإرهاب، وأشار إلى أن تنظيم "داعش" انحسر داخل مدن العراق إلى 14%.

يذكر ان العراق يواجه أزمات متعددة، وعلى رأسها ازمة في الاجهزة الامنية ومؤسسة الجيش التين تعرضتا لهزة عنيفة مع احتلال "التنظيم" مساحات شاسعة من العراق عام 2014 واقترابه من اسوار العاصمة بغداد، مما حدا بالحكومة العراقية الى الاعتماد على "الحشد الشعبي" الى حد كبير في وقف زحف التنظيم وضمان امن العاصمة.

ويرى المراقبون ان الخروقات الامنية الاخيرة التي سمحت للتنظيم بشن هذه الهجمات الدامية لا يمكن تلافيها ما لم تتوصل الاطراف السياسية العراقية الى توافق لوضع صراعاتها جانبا وتشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات الامنية والعسكرية.

ويعيش العراق أزمة سياسية، بسبب خلافات داخل مجلس النواب على تشكيل حكومة جديدة.

وفي اخر فصول هذه الازمة شككت قوى سياسية عراقية في قانونية آخر جلسة لمجلس الوزراء عقدت في وقت سابق من هذا الاسبوع.

وأكد النائب عبدالباري زيباري عن "التحالف الكردستاني" يوم الثلاثاء 11 مايو/آيار أن قانونية "جلسة مجلس الوزراء التي عقدت موضع تساؤلات كثيرة، في ظل غياب الوزراء الأكراد زملائهم من الأحرار (كتلة الأحرار التابعة اللتيار الصدري)، إضافة الى عدم أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان".

وقالت النائب عالية نصيف جاسم، عن "ائتلاف دولة القانون" أن "النصاب اكتمل بعملية تحايل بتكليف الحاضرين إدارة وزارات غير وزاراتهم"، مشيرة الى أن «تكليف الحاضرين يقصد به أن كل وزير حاضر يتسلم مهام وزارتين، وبالتالي يحسب له صوتان".

وقال وزير النقل باقر الزبيدي الذي قاطع الاجتماع أن رئيس الحكومة حيدر العبادي كلفه واثنين آخرين إدارة ثلاث وزارات بالوكالة.

وكتب الزبيدي في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، انه «بعد إصرارنا على عدم الاستمرار بالعمل في هذه الحكومة لأسباب جوهرية سنتحدث بها لاحقاً، وبعد أن قدمنا استقالتنا وعلقنا حضورنا جلسات مجلس الوزراء، انعقد المجلس يوم الثلثاء بحضور 10 أعضاء وتم تعيين ثلاثة وزراء بالوكالة".

ويستغل تنظيم "الدولة الاسلامية" حالة الفوضى السياسية والتخبط الحكومي ليشن مزيدا من الهجمات ليس فقط في المناطق المتوترة امنيا بل وصل الى قلب العاصمة بغداد.

كما ان هذه الاوضاع تجعل عملية استعادة مزيد من المناطق التي ما زال التنظيم يسيطر عليها امرا بالغ الصعوبة.

والخلافات الحالية لم تعد محصورة بشكوى بعض العرب السنة من الاقصاء والتهميش من قبل الحكومة التي تسيطر عليها قوى شيعية، بل انتقلت هذه الخلافات الى داخل البيت الشيعي حيث يقود التيار الصدري دعوات الاصلاح السياسي ومكافحة الفساد والمحاصصة الطائفية ويسيطر الى حد بعيد على الشارع، لكن الاطراف الاخرى وان كانت تعلن تأييدها لمطالب الصدر والمتظاهرين لكنها تعارض الخروج على العملية السياسية والاطر والسياقات الدستورية والقانونية.

برأيك:

  • لماذا تخفق الحكومة العراقية في وقف مسلسل الهجمات الدامية التي تستهدف الابرياء؟

  • هل تجبر الهجمات الاخيرة ساسة البلاد على تجاوز مصالحهم الضيقة والاصغاء الى مطالب الشارع العراقي؟

  • وهل هناك اطراف تستفيد من حالة الفوضى التي تعيشها البلاد؟

  • ما مصير العراق اذا استمرت الازمة الحالية؟

هذه الأسئلة وغيرها سنتناولها في حلقة الجمعة 13 مايو/ آيار 2016 من برنامج نقطة حوار التي تأتيكم الساعة 16:06 بتوقيت غرينتش. تفتح خطوط الاتصال قبل نصف ساعة من بدء البرنامج على الرقم 00442031620022

يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر بريدنا الإلكتروني NuqtatHewar@bbc.co.uk أو من خلال رسالة خاصة Message إلى صفحتنا على فيسبوك.

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة عبر صفحتينا على موقعي التواصل الاجتماعي: https://www.facebook.com/hewarbbc و تويتر @nuqtat_hewar

كذلك نستقبل مشاركاتكم بالصور والفيديو عبر واتساب على رقم 00447590001533