لماذا تغيب الجامعات العربية عن قوائم أفضل الجامعات في العالم؟

مصدر الصورة Getty
Image caption الجامعات الأمريكية والبريطانية تتصدر دوما قوائم الجامعات الأفضل

مع تعدد التصنيفات التي تصدرها عدة مؤسسات دولية للجامعات الأفضل في العالم، يبدو واضحا غياب أسماء الجامعات العربية عن قوائم تلك المؤسسات، وهو مايثير العديد من التساؤلات حول جودة مايقدمه قطاع التعليم العالي من مخرجات في العالم العربي، وعادة ما تحتل المراكز الأولى في تلك التصنيفات الجامعات الأمريكية بصورة متتالية تليها الجامعات البريطانية، غير أن آخر تصنيف للجامعات العالمية صدر عن مؤسسة "التايمز" للعام 2015/2016 يظهر تقدما ملحوظا للجامعات الأوربية، في وقت تبدو فيه الجامعات الأمريكية وقد فقدت سيطرتها على المراكز العشرين الأولى، والتي اعتادت على احتلالها في معظم التصنيفات.

ويعتبر تصنيف "التايمز" لأفضل الجامعات الأكبر هذا العام، وقد شمل 800 مؤسسة تعليمية من 70 بلدا في حين ضمت قوائم السنوات السابقة 400 مؤسسة فقط، ووفقا للترتيب فإنه ورغم فقدان الجامعات الأمريكية هيمنتها على المراكز العشرين الأول هذا العام، فإنها ماتزال تهيمن على المراكز الخمس الأولى من القائمة إذ يحتل معهد "كاليفوونيا" للتكنولوجيا، المركز الأول للعام الخامس على التوالي تليه جامعة "أكسفورد" البريطانية في المرتبة الثانية ثم جامعة "ستانفورد"، ثم جامعة "كامبريدج" البريطانية أيضا ومعهد "ماساتشوستس" الأمريكي للتكنولوجيا.

وعادة ماتضع المؤسسات الدولية المعنية قوائمها للجامعات الأفضل في العالم، بناء على عدة اعتبارات منها سمعة الجامعة محليا وعالميا، والمنشورات التي تصدرها كل عام، ما يشير إلى المواد وتأثيرها والتعاون الدولي ومنح درجة الدكتوراه، ويطرح غياب أسماء الجامعات العربية عن معظم قوائم الجامعات الأفضل في العالم، العديد من التساؤلات مثل لماذا لم تشتمل تلك التصنيفات على أيّ جامعة عربية؟ وهل هناك خلل ما أدى إلى الوصول إلى هذه النتيجة؟

وكان تصنيف آخر للجامعات في العالم هو تصنيف جامعة "جياو تونج" الصينية في شنغهاي للعام 2015، والذي يضم 500 جامعة قد أكد على تصدر الجامعات الأمريكية للجامعات العالمية تلتها الجامعات البريطانية، لكن الأمر الذي كان ملفتا في هذا التصنيف هو ورود اسم جامعة الملك سعود السعودية ضمن المئة جامعة الأولى في التصنيف.

ويختلف ترتيب الجامعات العربية وفق عدة تصنيفات ترتب هذه الجامعات، لكن أحدها يشير إلى أن أفضل 15 جامعة عربية ثلثها أي خمس جامعات منها مصرية، وأربعة منها سعودية فيما تتوزع بقية الجامعات الست على الدول العربية، حيث تحتل افضل جامعة لبنانية وهي جامعة بيروت المرتبة السادسة عربيا وتأتي جامعة الامارات العربية المتحدة في المرتبة الثامنة عربيا .

ويرجع خبراء في التعليم العالي تراجع ترتيب الجامعات العربية أو غيابها الكامل عن قوائم الجامعات الأفضل في العالم، إلى عوامل عدة منها الزيادة التي باتت ملحوظة في عدد الجامعات في العالم العربي، إذ تشير تقديرات إلى أن عددها حاليا ربما يزيد على 350 جامعة، في حين لم تكن تتجاوز عشر جامعات في منتصف القرن الماضي وهي في تزايد مستمر، وسط بروز قوي للقطاع الخاص في مجال التعليم الجامعي وانتشار الجامعات الخاصة على نطاق واسع، ويرى خبراء تربيون أن هذه الزيادة في العدد كانت على حساب الجودة، ويشير الخبراء أيضا إلى أن الميزانية الممنوحة للبحث العلمي في الدول العربية، تتآكل بشكل متواصل لصالح ميزانيات الأمن والدفاع، كما أن الأستاذ الجامعي كما يقولون أصبح مثقلا بتكاليف الحياة، وبجداول التدريس مما يجعله مدرسا وليس باحثا وهو مايضعف بدوره من قيمة البحوث التي تساهم بها الجامعات العربية في الدوريات العلمية العالمية.

برأيكم:

  • لماذا تغيب أسماء الجامعات العربية عن قوائم الجامعات الأفضل في العالم؟
  • كيف ترون أداء الجامعات العربية في بلدانكم وهل لكم أو لأبنائكم تجارب في هذا المجال؟
  • إذا كنتم باحثين سواء في الجامعة أو في مراكز بحثية ماهي أهم العراقيل التي تواجهكم؟
  • هل تتفقون مع مايقال عن أن الزيادة الكبيرة في عدد الجامعات وانتشار الجامعات الخاصة قلل من جودة التعليم؟
  • وماهو برأيكم السبيل الأفضل للنهوض بمستوى الجامعات في العالم العربي؟

تم طرح هذا الموضوع للنقاش مع نخبة من المتخصصين، ومجموعة من الطلبة والباحثين المعنيين بالموضوع في حلقة خاصة من برنامج نقطة حوار سجلت في مكتبة الإسكندرية في مصر. تبث الحلقة يوم الثلاثاء 7 يونيو/حزيران في الساعة 19:05 بتوقيت جرينتش، وتعاد يوم الأربعاء 8 يونيو في الساعة 2:05 ثم في الساعة 12:05 بتوقيت جرينتش.