هل أصبحت الشهادات العلمية عبئا على أصحابها؟

أقدم طبيب أسنان سعودي يدعى مهنا العنزي على حرق شهادته الجامعية أمام مبنى وزارة الخدمة المدنية احتجاجاً على عدم حصوله على عمل منذ ما يقارب العامين وما وصفه بتعسف وزارتي الخدمة المدنية والصحة.

وقام العنزي بتوثيق تلك الخطوة من خلال مقطع فيديو نشره على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

وأثار المقطع ردود فعل واسعة على تويتر، حيث أطلق معلقون على المقطع هاشتاغ # طبيب_سعودي_يحرق_شهادته_الجامعية"، رصدوا خلاله معاناة خريجي الجامعات وارتفاع نسب البطالة في المملكة.

وأرجع البعض مشكلة البطالة إلى وجود عدد كبير من العاملين من غير السعوديين قالوا إنهم يضيقون على أبناء المملكة في مجال العمل.

فيما أرجع آخرون المشكلة إلى تفشي ظاهرة "الواسطة" في السعودية. وتراجع معدل البطالة بين السعوديين إلى 11.5% بحسب نتائج مسح أجرته الهيئة العامة للإحصاء في السعودية خلال النصف الثاني من عام 2015، بعد أن كان المعدل 11.6% في النصف الأول من ذلك العام.

وقد أثارت خطوة العنزي جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي. ففي حين تعاطف البعض معه بسبب عجزه عن الحصول على فرصة عمل، استنكر آخرون فعلته وقالوا إن شهادته فخر وإنجاز له يجب الاعتزاز به وإن لم يجد عملا.

من جانبه أوضح المتحدث الرسمي لوزارة الخدمة المدنية حمد المنيف تعليقا على مقطع الفيديو، أن دور الوزارة هو فقط شغل الوظائف التي ترد لها من الجهات الحكومية وفق نظام "جدارة".

وبين المنيف أن الوزارة ليس لها أي علاقة بتحديد عدد تلك الوظائف، أو نوعيتها أو مقارات شغلها، حيث يتم تحديد ذلك من قبل الجهات الحكومية الطالبة.

ووفقا لمنظمة العمل العربية فإن أكثر من 30% من الشبان العرب يعانون البطالة جراء النزاعات في بلدانهم والنقص في الاستثمارات إضافة الى سوء التدبير والتخطيط.

وتشير تقارير المنظمة إلى إن نسبة البطالة في صفوف الشبان العرب حتى سن الثلاثين عاما تجاوزت 30% العام الماضي. وإن الاضطرابات والنقص في الاستثمارات أديا إلى زيادة عدد العاطلين عن العمل.

وأوضحت أن عددا كبيرا من حملة الشهادات لا يتمكنون من إيجاد عمل لأن اختصاصاتهم غير مطلوبة في القطاع الخاص.

  • هل توافقون على ما قام به الطبيب السعودي؟ ولماذا؟
  • هل يجب دراسة احتياجات سوق العمل قبل اختيار نوع الدراسة الجامعية؟
  • ما أسباب انتشار البطالة في مجتمعاتكم؟
  • هل يتحمل الشباب جزء من مسؤولية أزمة البطالة؟ ولماذا؟