هل يحل التسليح الأزمة الليبية أم يزيدها تعقيدا؟

مصدر الصورة AFP

أعلنت الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية أنها بصدد إنهاء حظر السلاح، الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، بهدف التصدي لتنظيم "الدولة الاسلامية" ووقف قوارب الهجرة غير الشرعية المنطلقة من الشواطىء الليبية نحوالقارة الأوروبية.

جاء ذلك في ختام مؤتمر عقد في فيينا الاثنين 16 مايو/أيار بمشاركة 25 دولة ومنظمة دولية، حسبما جاء في بيان للمؤتمر.

وأشار البيان إلى أن القوات التابعة لـ "حكومة الوفاق الوطني" ستتلقى أسلحة فيما سيجري تعزيز الحظر على الأطراف الليبية الأخرى المناهضة لحكومة فايز السراج.

وما يعطي البيان أهميته المعنوية والسياسية أنه حظي بتوقيع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى جانب أربع منظمات تشمل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.

وأبدت الجهات الموقعة استعدادها للاستجابة إلى طلبات الحكومة الليبية في شأن تدريب قوات الأمن التي تشكّل جزءاً من الحكومة الجديدة وتسليحها.

وكانت مجموعات متطرفة من بينها "الدولة الاسلامية" قد استغلت حالة الفوضى وحولت مدينة سرت إلى معسكر لتدريب المتشددين، قبل أن تتشكل حكومة الوفاق أواخر مارس/ آذار بعد أشهر من المفاوضات بوساطة الأمم المتحدة في محاولة لإنهاء الفوضى السياسية التي قوّضت جهود مكافحة "التنظيم".

وتخشى أوروبا من الجهاديين، الذين حققوا تقدمًا جديدًا في الأسابيع الأخيرة، ولا سيما انه بات في إمكانهم استخدام ميناء سرت والمطار كنقطة انطلاق لشنّ هجمات على القارة.

وحذّرت المحلِّلة في الشؤون الليبية في مجموعة الأزمات الدولية كلوديا غازيني من أن السباق للسيطرة على سرت يُبعد أيّ أمل في التوصل إلى حلّ سياسي، محذرة من تقديرات تفيد بأن لدى "التنظيم" في ليبيا نحو5000 مقاتل وأن قادته وأتباعه مستمرون في محاولات تجنيد مئات آخرين.

وناشدت حكومة الوفاق الوطني الدول الكبرى الداعمة لها، الخميس 19 مايو، التعجيل بتسليحها بعد ساعات من مقتل 32 من عناصرها خلال معارك مع تنظيم "الدولة الاسلامية" غرب مدينة سرت الساحلية.

ودعت الحكومة في بيان لها "المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتعجيل بتجسيد الوعود التي قطعها بالمساعدة ورفع حظر السلاح المفروض على ليبيا".

وتخوض القوات التابعة لحكومة الوفاق معارك ضد التنظيم قرب سرت (450 كلم شرق طرابلس) في محاولة لمنعه من التقدم غرب المدينة الخاضعة لسيطرته منذ يونيو 2015.

وتتخوّف بعض الأوساط من وقوع الأسلحة التي قد تسلم لحكومة الوفاق في أيدي "داعش" أو مجموعات وقوى مختلفة المشارب والتوجهات والمصالح.

وكانت تقارير صحفية قد أشارت إلى وجود قوات خاصة غربية على الأراضي الليبية دون ان تعرف طبيعة الأعمال والمهام التي تقوم بها.

وتبين منذ هجمات باريس العام الماضي وبروكسيل هذا العام، والتي تبناها "التنظيم"، أن المهاجمين وفدوا من سوريا ضمن موجات اللاجئين وباتت أوروبا تشعر اليوم بقلق بالغ من إمكانية إرسال التنظيم انتحاريين ومهاجمين عبر قوارب اللاجئين المنطلقة من السواحل الليبية، بعد أن تم وقف تدفق اللاجئين انطلاقا من السواحل التركية.

برايك:

  • هل يحل تسليح قوات حكومة الوفاق الأزمة الليبية أم يزيدها تعقيدا؟

  • هل يلعب التسليح الدور الأكبر في التصدي لتنظيم "الدولة الاسلامية"؟

  • ما مخاطر رفع حظر السلاح على مساعي ايجاد توافق سياسي بين الفرقاء الليبيين؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 20 مايو/ايار من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوكمن خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar