هل اقتربت المعركة الحاسمة مع تنظيم "الدولة الإسلامية"؟

تنظيم "الدولة الإسلامية" مصدر الصورة AFP
Image caption خسر تنظيم "الدولة الإسلامية" مؤخرا مساحات كبيرة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا

شنت قوات عراقية وفصائل سورية، مدعومتان بغطاء جوي أمريكي، الثلاثاء 24 مايو/ أيار، هجومين منفصلين على معقلين رئيسيين لتنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا.

العمليتان المتزامنتان شمال مدينة الرقة، حصن التنظيم في سوريا، وعلى مدينة الفلوجة، أحد أهم مراكزه في العراق، تزيد من حجم الضغوط التي يتعرض لها التنظيم منذ شهور والتي تسببت في خسارته مساحات كبيرة من الأراضي.

وبالتزامن، صرح وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، الثلاثاء 24 مايو/ أيار، أن روسيا على استعداد لتنسيق الجهود مع الولايات المتحدة والقوات المحاربة على الأرض من أجل استعادة مدينة الرقة من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأضاف لافروف "تحرير الرقة بلا شك أحد أهداف تحالف مكافحة الإرهاب، إضافة إلى تحرير الموصل". وتابع لافروف "استعادة المدينتين سيكون أسرع وأكثر فاعلية إذا تم تنسيق التحركات الروسية والأمريكية".

وتعول قوات التحالف في هجوم شمال الرقة على ما يعرف بــ "قوات سوريا الديموقراطية"، وهي تحالف كردي – عربي أعلن عن تأسيسه أكتوبر/ تشرين الأول 2015.

وتتكون القوات سالفة الذكر، في أغلبها، من عناصر "وحدات حماية الشعب الكردي"، التي ينظر إليها على أنها أكثر الفصائل فاعلية في محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"، إذ تمكنت تلك القوات من هزيمة عناصر التنظيم أكثر من مرة واستعادت مواقع كانت تحت سيطرته.

وصرح متحدث باسم "قوات سوريا الديموقراطية"، أنها لا تهدف في الوقت الراهن إلى تحرير مدينة الرقة، مشيرا إلى أن ذلك قد يحدث في مرحلة لاحقة اعتمادا على النتائج. وسيقتصر الهجوم الحالي على تحرير مناطق الريف الواقعة شمال المدينة.

وقدر المرصد السوري لحقوق الإنسان، والذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، عدد القوات التي ستشارك في هجوم شمال الرقة بما يتراوح بين 10 آلاف و15 ألف مقاتل.

وقال المتحدث باسم القوات الأمريكية في بغداد، الكولونيل ستيف وارن، إن بلاده ستستمر في تنفيذ هجمات جوية لدعم الآلاف من مقاتلي "قوات سوريا الديموقراطية". وأضاف وارن "إذا سقطت الرقة فإنها بداية نهاية" التنظيم المتشدد.

ويرى متابعون أن الهدف من العملية الحالية هو التضييق على تنظيم "الدولة الإسلامية" عن طريق استعادة الفلوجة وحصاره في الرقة، معقله في سوريا، تمهيدا لاستعادتها ثم الانتهاء بمدينة الموصل.

وتحذر منظمات حقوقية من كلفة الهجومين على المدنيين، حيث يوجد في مدينة الفلوجة حوالي 50 ألف مدني تطالب المنظمات الحقوقية بتجنيبهم الصراع وإيجاد مخرج أمني لهم.

وبدأت القوات العراقية عملية استعادة الفلوجة، الواقعة على بعد 50 كيلومترا غرب العاصمة بغداد، الاثنين 23 مايو / أيار، وواصلت قصفها لأهداف في المدينة يوم الثلاثاء.

ويشارك في الهجوم قوات "الحشد الشعبي"، التي سبق واتهمت هيئات حقوقية بعض عناصرها بممارسة أعمال عنف ضد أفراد من الطائفة السنية.

ولا يختلف وضع المدنيين في الرقة، إذ يوجد الآلاف منهم عالقون لا يستطيعون مغادرة المدينة بسبب سيطرة التنظيم المتشدد.

وأوردت وكالة "مهر" الإيرانية التابعة للحرس الثوري أن الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، "وصل إلى منطقة الفلوجة لإدارة معارك تحرير المدينة". وأضافت أن سليماني "عقد اجتماعات مشتركة مع قادة الحشد الشعبي".

برأيكم،

  • هل اقتربت المعركة الحاسمة مع تنظيم "الدولة الإسلامية"؟
  • كيف يمكن حماية المدنيين العالقين في كل من الفلوجة والرقة؟
  • هل يدفع المدنيون ثمن القضاء على التنظيم المتشدد؟