هل يحق لاردوغان أن يدعو الى حرمة تحديد النسل؟

Image caption اردوغان لديه اربعة ابناء، ابنان وبنتان

لا يكاد يمر يوم دون أن يلقي الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان خطابا او يدلي بتصريح صحفي حول شتى القضايا، من سياسية واجتماعية أو صحية.

آخر المواضيع، والتي يخشى كثير من الساسة الخوض فيها، كان الموقف من مسألة تحديد النسل من الناحية الدينية، حيث قال أن الأسرة المسلمة يجب ألا تتبع أي برنامج لتحديد النسل أو تنظيم الأسرة، داعيا المسلمين الأتقياء إلى إنجاب المزيد من الأطفال.

ففي كلمة ألقاها في اسطنبول وبثها التلفزيون على الهواء يوم الاثنين 30 مايو/آيار قال :"سنضاعف عدد أحفادنا، يتحدثون عن تنظيم الأسرة وتحديد النسل، يتعين على الأسر المسلمة عدم انتهاج أي من هذه الأساليب".

واضاف "سنسير على سنة الله ورسولنا الكريم" مطالبا النساء التركيات بانجاب عدد أكبر من الاطفال.

ويرغب أردوغان في أن تصبح تركيا بين أقوى عشرة اقتصادات في العالم بحلول 2023، وهي دولة ذات غالبية مسلمة ويقطنها 75 مليون نسمة.

حديث اردوغان يأتي متناغما مع سياسة حكومة العدالة والتنمية المتعمدة منذ آمد طويل، والتي تدعو الاتراك الى انجاب ثلاثة ابناء على الاقل وترى ان الاجهاض "جريمة" وتحارب الولادة القيصرية.

وقد انفقت الحكومة التركية منذ شهر مايو/آيار من العام الماضي نحو 450 مليون ليرة تركية ( اكثر من 150 مليون دولار) لتشجيع النساء على الانجاب.

ولم تتأخر ردود الفعل الغاضبة على موقف اردوغان، فقد انتقدت رئيسة اتحاد النساء التركيات سما كندرجي موقف اردوغان وقالت ان الدستور التركي ينص على قيام الدولة بتحديد النسل واضافت "المادة 41 من الدستور تنص على اتباع تحديد النسل، فمن له الحق في الضغط على الاسرة لانجاب اطفال اكثر من امكاناتها؟"

وانتقدت استغلال اردوغان الدين الاسلامي في هذا المجال وقالت ان الاسرة فقط هي التي تقرر ان كانت ترغب بإتباع تحديد النسل ام لا.

كما انتقد نائب رئيس كتلة حزب الشعب الجمهوري المعارض ازوغور اوزال تصريحات اردوغان وقال ان الامور المتعلقة بجسد المرأة لا يجب ان تكون موضع اهتمام رئيس الدولة وقال "لا الرئيس ولا اي شخص اخر يحق له مناقشة او تحديد ما يتعلق بجسد المرأة خارج اطار العلم ومن قبل العلماء" واصفا حديث اردوغان بانه ليس سوى هراء وهو خارج اطار ااختصاصه.

وتنتقد الاوساط المدافعة عن حقوق المرأة وحقوق الانسان سياسات حكومة العدالة والتنمية بزعامة اردوغان التي وصلت للحكم عام 2003 بسبب اتباعها سياسات محافظة على الصعيد الاجتماعي ويرون انها معادية لحقوق المرأة.

قضية تحديد النسل واتباع برامج منع الحمل ظهرت خلال العقود القليلة الماضية، وترفض الكنيسة الكاثوليكية تحديد النسل والاجهاض وتحاربه بشدة. اما بين رجال الدين المسلمين فهناك انقسام حول الموقف من تحديد النسل، لكن هناك اجماع على حرمة الاجهاض عندما لا يشكل استمرار الحمل خطرا على حياة الام، وعند بلوغ الجنين عمرا معينا.

  • أليس الانجاب او تحديد النسل حق من حقوق المرأة ؟

  • ما رأيك بموقف الرئيس اردوغان؟

  • هل من حق الرئيس او الحاكم ان يتدخل في قضايا الانجاب؟