هل يقترب صراع الصحراء الغربية من الحل بعد رحيل محمد عبد العزيز؟

مصدر الصورة AFP
Image caption قاد محمد عبد العزيز جبهة بوليساريو على مدى 40 عاما

تطرح وفاة محمد عبد العزيز، أحد مؤسسي جبهة بوليساريو وقائدها العسكري وأمينها العام لأكثر من ثلاثة عقود مجموعة تساؤلات حول تأثير غيابه، على المنحى الذي ستسلكه القيادة القادمة للجبهة في صراعها مع المغرب حول السيادة على إقليم الصحراء الغربية.

وتعد وفاة زعيم جبهة بوليساريو – إسوة بالتنظيمات والتجمعات السياسية عبر العالم - لحظة مفصلية في تاريخها وفرصة للتغيير أحيانا والإصلاح أحيانا أخرى.

اقترن اسم محمد عبد العزيز بالصراع من أجل السيادة على اقليم الصحراء الغربية الذي ضمه المغرب إلى أراضيه عام 1975. فقد كان أحد مؤسسي الجبهة في أيار/مايو 1973 وأحد قادتها العسكريين بعد ذلك، ثم زعيما لها منذ عام 1976.

ويجمع العديد من المتابعين لهذا الصراع أن محمد عبد العزيز بصم توجه الجبهة في التعامل مع الصراع بالتنسيق مع الإدارة الجزائرية التي كانت حاضنة للجبهة منذ اندلاع الصراع، والتي يتهمها المغرب بتوفير كل سبل الدعم "للحركة الانفصالية" واستمرارها.

كما نجح محمد عبد العزيز في إبعاد تيارات عن الزعامة مثل ما يسمى "البوليساريو - خط الشهيد"، وهي تضم شخصيات خالفته التوجه المطالب باستقلال الإقليم عن المغرب، واعتبرت أن مدة النزاع ومعاناة آلاف اللاجئين في مخيمات تندوف طالت أكثر من اللازم، وأن التوصل إلى تفاهم مع الرباط بات حتميا باعتبار التطورات التي طرأت على الصراع والمتغيرات الجيوسياسية الدولية التي صاحبته على مدى أربعين عاما.

في المقابل ترفض جبهة البوليساريو كل حل يستثني منح الصحراويين حق تقرير مصيرهم والاستقلال التام للإقليم عن المغرب.

وتواجه الجبهة تحديات كبرى في المرحلة القادمة، أولاها التوافق على قيادة تضم كل الحساسيات القبلية المكونة لقاطني المخيمات. ثانيها الخيار بين زعيم ينتمي للقيادات التاريخية المتقدمة في السن نسبيا، والتي تميل الى استمرار وضع الهدنة القائم، وآخر يمثل التيارات الشابة في المخيمات الطامحة الى ايجاد حل سريع بالضغط بحمل السلاح وخوض حرب جديدة ضد المغرب.

أما التحدي الثالث فيكمن في ضرورة حفاظ اتجاه الزعيم المقبل لجبهة بوليساريو على المصالح الجزائرية وإدارة الصراع بما لا يتعارض معها.

وفي الرباط، وبعد صمت دام يومين، أوردت وكالة المغرب العربي للأنباء تصريحات لمصدر رسمي مغربي، لم تكشف عن هويته، جاء فيها أن وفاة محمد عبد العزيز "لا تمثل حدثا من وجهة نظر سياسيّة وليست لها أي أثر على ملف الصحراء... الراحل، مثله مثل الحركة الانفصالية التي ينتمي إليها، كان بالفعل واجهة، وليس فاعلا في الملف الذي كان، ولا يزال يُتحكم به في مكان آخر". في إشارة الى الجزائر.

ويستنتج من هذا التصريح أن الرباط لا تتوقع حدوث أي تغيير في سياسة الجبهة من الصراع وأن حله رهين بتغيير في الموقف الجزائري منه.

  • هل يقترب الصراع على الصحراء الغربية من الحل بعد وفاة محمد عبد العزيز؟

  • هل ترى أن سياسة القيادة الجديدة المرتقبة ستختلف عن سابقتها؟

  • هل تعتقد أن الجبهة سيدة قرارها وأنها لا تخضع لإملاءات جزائرية مثلما يدعي المغرب؟

سنناقش معكم هذه الاسئلة وغيرها في حلقة الجمعة 3 يونيو/حزيران من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوكمن خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar