هل لجأت الى الغش في الامتحانات من قبل؟

مصدر الصورة AFP
Image caption موسم الإمتحانات في معظم الدول العربية

مع عودة موسم الامتحانات لطلاب المدارس هذا العام، عادت ظاهرة الغش لتضرب من جديد في أنحاء متفرقة من العالم العربي، لكن مع تطوير في التقنيات لتتواءم مع عصر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أصبح الفيسبوك يعج بالعديد من الصفحات، التي تروج بصورة صريحة للغش في الامتحانات، ويرتادها الآلاف من الطلاب بحثا عن فوز سهل، بينما يعكف آخرون على الاستذكار بجد.

وكان نطاق الغش في مصر كبيرا هذا العام، لدرجة دفعت وزارة التربية والتعليم، إلى إلغاء امتحان مادة التربية الدينية في اليوم الأول من موسم الامتحانات، لتحدد له موعدا آخر هو التاسع والعشرون من يونيو/ حزيران بعد نهاية الامتحانات، وقد ألغي الامتحان بعد تسريبه قبل بدايته مباشرة، في حين أثبتت الورقة الأصلية لأسئلة امتحان اللغة العربية أيضا، صحة الورقة المسربة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد ثلث ساعة فقط من بدء الامتحان.

وكانت مصادر أمنية مصرية قد قالت إن الأجهزة الأمنية، نجحت في ضبط القائمين على صفحات الغش التي أعلنت استعدادها لتمرير أسئلة الامتحانات، بعد سقوط القائمين على صفحة "يوم المعجنة"، كما أنها تلاحق صفحات أخرى أبرزها صفحات "عبيلو واديلو"، و"شاومينج بيغشش أولى وثانية وثالثة ثانوي"، و"شاومينج بيغشش ثانوية عامة " وفق المصادر الأمنية.

وجاء تفجر عمليات الغش على نطاق واسع في مصر، بعد عمليات مشابهة شهدتها الجزائر والمغرب أيضا، وكان تسريب أسئلة امتحان(البكالوريا) الثانوية العامة للعديد من المواد في الجزائر عبر مواقع التواصل الاجتماعي للعام الحالي قد صدم الرأي العام الجزائري، ودفع السلطات الجزائرية إلى فتح تحقيق كامل في الموضوع.

وتحدثت وسائل إعلام جزائرية عن تسريب امتحاني مادتي التاريخ والجغرافيا، في اليوم الرابع من الامتحانات وأن مجهولين كانوا يوزعون أوراقا تحوي أسئلة الامتحانات مع أجوبتها قبل الامتحان، وقالت وزيرة التربية الجزائرية "نورة بن غبريط"، إن من سرب امتحانات البكالوريا كان يريد المساس بالدولة الجزائرية.

وفي المغرب أيضا أعلنت مصالح الأمن الوطني لمكافحة وزجر عمليات تسريب امتحانات البكالوريا، أن الشرطة القضائية مدعومة بالمصالح الجهوية والمركزية لمكافحة الجريمة المعلوماتية، تمكنت الجمعة وصباح السبت الماضيين ، من توقيف 21 مشتبها بهم في مدن الرباط وسلا وتمارة والقنيطرة وطنجة ومراكش ووجدة وفاس ومكناس وتازة وآسفي.

وأوضح بيان للمديرية العامة للأمن الوطني أنه حسب المعطيات الأولية للبحث، فإن الموقوفين، ومن بينهم مرشحون لامتحانات الباكالوريا وطلبة بمعاهد وكليات المعلومات، يشتبه في تورطهم في إنشاء وإدارة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، مخصصة لتسريب مواضيع الامتحانات مع توفير أجوبة لها مقابل مبالغ مادية.

ويثير انتشار ظاهرة الغش في الامتحانات في العديد من الدول العربية، تساؤلات حول سبب تفجره في هذا الوقت ومن يقف وراءه، ومدى إسهام وسائل التواصل الاجتماعي في تحويله إلى أمر سهل. كما أنه يطرح قضية هامة حول إهدار مبدأ العدالة بين الطلاب الذين يجتهدون في الاستذكار، وهؤلاء الذين يلجأون إلى خيار سهل وهو الغش، وربما يتفوقون من خلاله على الذين اجتهدوا في التحصيل العلمي.

برأيكم:

  • لماذا تعاود ظاهرة الغش الظهور في العالم العربي؟
  • هل ترون أن تطور وسائل الاتصال والتواصل أسهم في زيادة الظاهرة؟
  • هل يرحب بعض الآباء بالغش في سبيل حصول أبنائهم على درجات أعلى؟
  • هل تواكب السلطات العربية التطور التقني لتحد من الظاهرة؟
  • ما أثر انتشار ظاهرة الغش على قيم المجتمع بشكل عام؟
  • وما هي أفضل السبل لمقاومتها؟