ما تبعات الحكم ببطلان ترسيم الحدود بين السعودية ومصر؟

Image caption قرار المحكمة اثار اشارات استفهام حول طريقة تعاطي الحكومة مع اتفاق ترسيم الحدود

ردت الحكومة المصرية على قرار حكم محكمة القضاء الإداري في مصر ببطلان اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية واكدت على سلامة موقفها من الناحية القانونية.

وجاء في بيان اصدرته الحكومة المصرية عقب اجتماع مجلس الوزراء الاربعاء 22 يوليو/تموز أنها بصدد تقديم وثائق ضمن طعنها على حكم البطلان تثبت فيه قانونية الاتفاق الذي تم توقيعه في نيسان/أبريل الماضي بين الطرفين والذي تم بموجبه نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية.

وقد نص الحكم الذي أصدرته دائرة الحقوق والحريات، بمجلس الدولة المصري برئاسة المستشار يحيى الدكروري على "بطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الموقعة فى إبريل 2016 المتضمنة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية".

وأشار الحكم أيضا إلى "استمرار السيادة المصرية" على الجزيرتين وحظر تغيير وضعها بأي شكل أو إجراء لصالح أى دولة أخرى".

وكانت الدعوى التي أقامها المرشح الرئاسي السابق والمحامي خالد علي ومحامون آخرون، قد اختصمت كلاً من رئيس البلاد ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب بصفتهم.

ورغم ان الاتفاقية بين البلدين لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد مصادقة البرلمان عليها، الا انها أثارت الجدل والقلاقل والاحتجاجات في اوساط الرأي العام المصري

ووصف المحامي خالد علي في حديث للبي بي سي، شعوره بعد صدور الحكم بالقول إنه شعر بأن تعب المصريين المعارضين لتلك الاتفاقية، وتظاهراتهم لم تضع هباء.

واضاف أنه شعر كذلك بالفخر تجاه القضاء المصري، لهذا الحكم الذي وصفه بأنه يمثل أهم وأقوى حكم في تاريخ مجلس الدولة المصري في مواجهة السلطة التنفيذية.

وقال إن الحكم لم يبطل فقط التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود، لكنه أكد أن الجزيرتين جزء من الاقليم البري المصري ومن حدود جمهورية مصر العربية، كما حظر القيام بأي إجراء يغير من وضعهما.

واوضح إن السلطة في مصر باتت في مأزق، وأن طعنها على الحكم سيمثل سابقة من نوعها في التاريخ، حينما تتخلى دولة عن أرضها بعد صدور حكم بتبعية تلك الأرض لها.

وحسب رأي علي هناك نص في الاتفاقية يؤكد على أن التوقيع عليها يتم وفق الدستور المصري، والدستور المصري يقول إنه لا يجوز التنازل عن الأراضي المصرية، وهو ما يعني من وجهة نظره أن من وقع على هذه الاتفاقية، لا يملك دستوريا حق التوقيع عليها.

من جانبها اوضحت الحكومة المصرية في بيانها الصادر انها "ستتقدم بالوثائق كافة التي تحت يديها لبيان سلامة وقوة أسانيدها أمام المحكمة الإدارية العليا صاحبة الحق في الفصل في القضية"، واوضحت أن "هيئة قضايا الدولة في طعنها إلى جانب تمسكها بالدفع بعدم اختصاص المحكمة بالنظر في الدعوى ستتقدم أيضاً بملف يحتوي على المستندات والوثائق والخرائط التي ستعين على حسم القضية"، وأكدت أن "لا تفريط في التراب الوطني، والحفاظ على الأراضي المصرية من دون تفريط من الثوابت والمبادئ الأساسية للدولة".

ويقول أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي العام وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، لبي بي سي العربية انه يرفض الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري بشأن التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود، ويرى أن القاضي لا يملك صلاحية اصدار مثل هذا الحكم، ولكن في ذات الوقت يرى إن الحكم شكل حرجا سياسيا للحكومة، وأثار رأيا شعبيا سلبيا منتقدا لها.

برأيكم:

  • كيف تعاملت الحكومة المصرية مع اتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين؟
  • هل سبب الحكم ببطلان التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود حرجا للحكومة المصرية، كما يرى البعض؟
  • ما رأيكم بموقف الحكومة المصرية من قرار المحكمة؟
  • ما موقف المملكة العربية السعودية من هذا القرار؟
  • وهل يمكن أن تعيد السعودية النظر في الاتفاقيات الاخرى الموقعة بين البلدين؟