هل تريدون استفتاء حول عضوية بلدكم في جامعة الدول العربية؟

مصدر الصورة Getty
Image caption تضم جامعة الدول العربية 22 دولة

بعد جدل طويل استمر شهوراً وتخلله تراشق اتهامات بالعنصرية والسذاجة الاقتصادية وقصر النظر السياسي، صوت البريطانيون بغالبية بسيطة لترك بلادهم الاتحاد الأوروبي، بعد أربعة عقود من انضمامها له.

لم يكن النقاش المحتدم بين أقطاب عوالم السياسة والمال خالياً من الهجوم الشخصي بهدف إضعاف الحجج ودحض المزاعم، ما أدى لاستياء شعبي وإعلامي من النبرة المبتذلة التي اتسمت بها تصريحات ممثلي حملتي البقاء والترك.

لكن بالرغم من ذلك، أكد المحللون والسياسيون أهمية إجراء الاستفتاء بسبب تباين الآراء حول دور بريطانيا ضمن المنظومة الأوروبية، وأهمية أو خطورة فض العقد الذي ربط الطرفين منذ أوائل السبعينات بأواصر سياسية واقتصادية واجتماعية متينة.

وبالنظر لتشابه الأطر الجغرافية التي تأسس ضمنها الاتحاد الأوروبي وغيره من التكتلات الإقليمية حول العالم، كمجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية، يتبادر للأذهان مدى رضا مواطني الدول العربية بانتماء دولهم للجامعة العربية أو مجلس التعاون الخليجي.

يبدو التساؤل في محله نظراً لانخراط العديد من أعضاء جامعة الدول العربية في حروب مباشرة مع أعضاء آخرين أو حروب بالوكالة على أراضي دول أعضاء، كقيادة السعودية لتحالف دولي يشن حرباً جوية وبرية طويلة الأمد في اليمن بناء على طلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. كما يدعم عضوان، السعودية وقطر، فصائل مسلحة تعمل لإسقاط النظام الحاكم في بلد تم تجميد عضويته هو سوريا، نظام مدعوم سياسياً وعسكرياً من قبل عضو آخر هو العراق.

كل ذلك حدا بالكثيرين إلى اعتبار جامعة الدول العربية مجرد واجهة إعلامية تحركها الدول القوية وتوظفها لحشد الدعم السياسي والإعلامي في المنطقة والعالم، وعدم الاكتراث لما تصدره من قرارات وما تعقده من اجتماعات بين دبلوماسيين يتحدثون بلسان دول تتحارب فيما بينها عسكرياً وإعلامياً – اتحاد إقليمي أخفق في توحيد كلمة أعضائه والتقريب بين ملايينه.

أما مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي، التجمع الإقليمي العربي الأكثر ثقلاً في الساحة العربية، فهم يتمتعون بتنقل حر بين الدول الأعضاء، ولهم حق الإقامة والعمل في أي منها. كما نجح المجلس بحل النزاعات بين الدول الأعضاء دون اللجوء لتدخل عسكري. بالإضافة إلى التعاون العسكري الذي يربط بين أعضائه الستة، كتدعيم السعودية لجارتها البحرين بتعزيزات عسكرية لإخماد الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في الأخيرة أوائل 2011.

ويعزو بعض المحللين التفاوت في مستوى أداء المنظمتين، الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، لاختلاف تركيبتيهما، فالأولى جمعت 22 دولة من مشرق العالم العربي إلى مغربه، منطقة جغرافية شاسعة تحوي لغات وديانات وأعراق عديدة، باقتراح بريطاني أوائل أربعينيات القرن الماضي. أما مجلس التعاون الخليجي، فهو يضم ست دول غنية بالموارد الطبيعية وتقع في نفس الرقعة الجغرافية ويحكمها عواهل تربطهم صلات قرابة ووشائج جيرة تعود لقرون سحيقة.

  • هل ترغبون بإجراء استفتاء حول بقاء بلدكم في جامعة الدول العربية أو مجلس التعاون الخليجي؟
  • لو أتيحت لكم فرصة التصويت على البقاء أو الترك، ماذا ستختارون؟