الأردن: هل تؤدي أزمة البطالة إلى حركة احتجاج سياسي؟

Image caption المحتجون في ذيبان صبوا جام غضبهم على القبضة الحديدية للأمن

على مدار الأيام الماضية شغلت الاشتباكات العنيفة، التي شهدتها منطقة (ذيبان) الواقعة على بعد 70 كيلومترا جنوبي العاصمة الأردنية عمان، العديد من الأردنيين في الداخل والمتابعين للشأن الأردني على حد سواء.

وكانت الاشتباكات قد اندلعت بين قوات الأمن الأردنية، ومجموعات من العاطلين عن العمل المعتصمين في ذيبان احتجاجا على عدم وجود فرص عمل، بعد أن أقدمت تلك القوات على هدم خيمة اعتصامهم، واعتقالها قرابة 22 من المحتجين.

وقد أدى تدخل رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي، يوم الجمعة الماضي لنزع فتيل الأزمة المتصاعدة في ذيبان، حيث تعهد شفويا لدى وجهاء المنطقة بتنفيذ عدة مطالب، في مقدمتها سحب المظاهر الأمنية ، لكن الوضع عاد للتفجر من جديد فجر السبت التالي، عندما عادت قوات الأمن إلى المنطقة بعد انسحابها منها.

وكان اعتصام العاطلين عن العمل في ذيبان، قد بدأ منذ 60 يوما حيث قاموا ببناء خيمة تتسع لنحو 24 عاطلا عن العمل، في الميدان الرئيسي للبلدة، لكن قوات الأمن الأردنية أقدمت على هدمها الأسبوع الماضي ليفجر ذلك مواجهات عنيفة، تخللها حرق محتجين لمنازل مسؤولين وإصابة 3 من عناصر الدرك.

وتسلط الأحداث التي شهدتها ذيبان الأسبوع الماضي، الضوء بشدة على أزمة البطالة في الأردن، التي تحولت إلى أزمة مستعصية في البلاد منذ عدة سنوات، رغم محاولات متعددة للحكومات الأردنية لإيجاد حل لها، إذ تشير الأرقام الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة، إلى أن البطالة في الأردن هي مشكلة مزمنة وأنها استمرت بالمعدلات المرتفعة، التي تتراوح بين 12% و 15.3% منذ العام 1999.

وتشير الأرقام الرسمية الأردنية ايضا، إلى أن الشباب هم أكثر الفئات العمرية تضررا من البطالة، إذ تصل نسبتها في أوساطهم إلى 38 % ، كما ترتفع في أوساط الخريجين الأردنيين من حملة البكالوريوس فأعلى، وتصل نسبة البطالة بين الخريجين من النساء إلى 81.8% ، في حين تصل نسبتها في أوساط الخريجين من الرجال إلى 20.3%.

وتترافق ظاهرة البطالة في الأردن مع ارتفاع للأسعار، يشكو منه العديد من المواطنين الأردنيين، رغم السعي المتواصل من قبل الحكومة الأردنية لإيجاد بدائل، تتفادى من خلالها رفع أسعار المزيد من السلع، وهو ما يضغط باتجاهه صندوق النقد الدولي، الذي يطالب برفع أسعار الكهرباء ومياه الري إضافة إلى 36 سلعة وخدمة أخرى، في سبيل تخفيض الدين العام للأردن وإصلاح الميزانية.

غير أن مراقبين يرون أن الأحداث الأخيرة في ذيبان، أظهرت أن تفاقم ظاهرة البطالة ربما يدفع العاطلين إلى توسعة احتجاجهم، ليشمل مطالبات أخرى سياسية فقد كان واضحا من تعليقات الناشطين خلال الأحداث الأخيرة، تزايد حالة السخط على القبضة الأمنية الشديدة، التي تستخدمها السلطات الأمنية الأردنية، في التعامل مع الاحتجاجات كما ترددت اتهامات للمشاركين في الأحدث، بأنهم رددوا هتافات مناهضة لشخصيات سياسية أردنية وصفت بالرفيعة.

برأيكم

  • كيف تقيمون تعامل السلطات الأردنية مع أحداث ذيبان؟
  • هل خرج المعتصمون في ذيبان عن حدود القانون؟
  • إذا كنتم في الأردن كيف ترون حجم ظاهرة البطالة؟ وماهي الأسباب من وجهة نظركم؟
  • وهل تعتقدون بأن تزايد البطالة يمكن أن يدفع إلى زيادة سقف المطالبات السياسية؟