مصر: كيف يؤثر إنخفاض قيمة الجنيه على حياة المواطنين؟

Image caption تراجع قيمة الجنية وسط تكهنات عن امكانية تحرير سعره

يواصل الجنيه المصري تراجعه أمام الدولار في مسيرة يبدو أنها لا تتوقف، وكان الجنيه قد بلغ أقصى تراجعه أمام الدولار يوم الاثنين الماضي، ليتجاوز سعره 13 جنيها للدولار الواحد في السوق السوداء، في حين يبلغ السعر الرسمي للدولار، الذي حدده البنك المركزي المصري، حوالي 8.88 دولارا منذ تخفيض قيمة العملة في مارس/آذار الماضي.

يأتي ذلك مع اعلان الحكومة المصرية عن قرب توصلها الى اتفاق مع صندق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدى 3 سنوات لسد العجز في الموازنة العامة، والذي تراوح ما بين 11 الى 13 بالمائة خلال السنوات الست الماضية حسب تصريح لوزير المالية المصري عمرو الجارحي.

ويبرر متعاملون في السوق المصرفية التدهور الأخير، في قيمة الجنيه المصري أمام الدولار بتلميحات وردت مؤخرا، على لسان محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، وأشار فيها إلى احتمالات بخفض جديد لقيمة الجنيه أمام الدولار، إضافة إلى أخبار عن عودة أصحاب مراكز الصرافة الخاصة، الذين كانت الدولة قد أغلقت مراكزهم، إلى ممارسة العمل من داخل شققهم السكنية.

وكان طارق عامر قد قال أوائل الشهر الحالي إن إدارة سعر الصرف، كانت "خطأ فادحا" كلف الدولة مليارات دولار على مدى السنوات الخمس الماضية، وانتقد خبراء ماليون أيضا السياسة التي اتبعتها السلطات المصرية، على مدار السنوات الماضية بضخ ملايين الدولارات من الاحتياطي النقدي للدولة في السوق من أجل السيطرة على سعر الدولار، وهو مالم تتمكن منه حتى الآن، ويرى هؤلاء أنه كان يتعين على الدولة أن تسعى لإصلاح السياسة النقدية، بدلا من ضخ الدولارات في السوق في وقت تبدو فيه عائدات الدولة من الدولارات في انخفاض متواصل.

وفي تقرير لها حول أزمة الدولار في مصر، تتفق صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية مع ما ذكرته مصادر أخرى بشأن سبب تراجع الجنيه أمام الدولار، وتقول إنه يعود جزئيا إلى التكهنات بتخفيض وشيك لقيمة العملة الرسمية، بعد تصريحات محافظ البنك المركزي المصري.

وتقول الصحيفة إن الاقتصاد المصري يواصل التخبط، وترد ذلك إلى عدة أسباب، منها التدهور في المصادر الرئيسية للعملة الصعبة للبلاد، فالسياحة كما تشير "وول ستريت" لم تتعاف بعد، وتحويلات المصريين العاملين في الخارج تشهد تراجعا.

وفي ظل تواصل تراجع الجنيه المصري، وارتفاع قيمة الدولار تتزايد شكاوى كثير من المصريين من ارتفاع أسعار السلع، وهو أمر يربطه معظم الخبراء الاقتصاديين بتدهور سعر العملة المحلية، ويرى الخبراء أن ذلك يعود في جانب كبير منه إلى أن عمليات التبادل التجاري الخارجي، تتم بالعملة الصعبة وليس بالعملة المحلية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار كل السلع في نهاية المطاف، حتى السلع المصنعة محليا منها إذ أن جانبا كبيرا من الصناعات المحلية يعتمد في تصنيعه، على مكونات مستوردة وهو ما يدفع أصحاب تلك الصناعات إلى تحميل الزيادة على أسعار المنتج.

برأيكم

  • لماذا يتواصل تراجع الجنيه المصري أمام الدولار؟

  • إذا كنتم في مصر، كيف يؤثر استمرار تراجع الجنيه على مستوى معيشتكم؟

  • كيف ترى توجه الحكومة المصرية الى الاقتراض من صندوق النقد الدولي لمواجهة الأزمة الحالية؟

  • كيف يمكن للسلطات المالية المصرية أن تتجاوز هذه الأزمة من وجهة نظركم؟