اليمن : هل يمثل المجلس الرئاسي للحوثيين وصالح تحديا للسعودية ؟

مصدر الصورة AFP
Image caption المحادثات اليمنية في الكويت تواجه تعثرا

في الوقت الذي يبدو فيه الموقف ملتبسا بالنسبة لمحادثات الأطراف اليمنية الدائرة في الكويت، دخلت الأزمة السياسية اليمنية في دائرة جديدة، هي دائرة تداعيات الإعلان عن تشكيل جماعة الحوثيين وحلفائهم من أتباع الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، مجلسًا أعلى لإدارة شؤون اليمن، وقال الطرفان في بيان مشترك نشرته وكالة سبأ التي يسيطر عليها الحوثيون، إن رئاسة المجلس ستكون دورية بين المؤتمر الشعبي وحلفائه، وأن ذلك سيسري أيضا على منصب نائب رئيس المجلس، واعتبر مراقبون أن الخطوة تعد بمثابة رصاصة الرحمة، التي أطلقت على مفاوضات الكويت التي تراوح مكانها منذ فترة.

وكان الإعلان عن تشكيل هذا المجلس، قد أثار رد فعل قوي من قبل الحكومة اليمنية، التي قالت إن محادثات السلام في الكويت قد انتهت، واشارت الحكومة في بيان لها إلى أن إعلان من سمتهم ب "طرفي الانقلاب" ، عن اتفاق تشكيل مجلس سياسي لإدارة البلاد، يعكس حالة من "الصلف والغطرسة"، وعدم احترام الانقلابين للأمم المتحدة ،والمجتمع الدولي والدول الراعية لمشاورات السلام الجارية في دولة الكويت على حد قول البيان.

غير أن الأنباء الواردة من الكويت أشارت في وقت لاحق، إلى أن الوفد الحكومي قبل فيما بعد بتمديد المحادثات لمدة أسبوع آخر، في حين يجري الحديث عن مسودة اتفاق جديدة طرحها مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ، وأشارت الأنباء إلى أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وافق عليها، بينما رفضها الحوثيون.

ورأى مراقبون أن المسودة الجديدة للأمم المتحدة، والتي يجري الحديث عنها ربما تكون ردة فعل على إعلان الحوثيين وأتباع علي عبد الله صالح عن تشكيل مجلس رئاسي مشترك ،وتشير الأنباء الواردة من المحادثات إلى أن المسودة الجديدة، تنص على تسوية الخلافات عسكريا على الأرض أولا ومن ثم يتم بحث التسوية السياسية، في حين يقول الحوثيون إنهم يريدون حلا شاملا ويعطون الأولوية للتسوية السياسية.

وكان الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح قد بدا واثقا في حديثه عن الاتفاق بشأن المجلس الرئاسي المشترك، وقال في كلمته إلى اجتماع المكتب السياسي لحزبه، إن المعادلة ستتغير في اليمن في ضوء الاتفاق مشيرا إلى أنه "لا شرعية لهادي على الإطلاق" وأضاف مخاطبا السعودية "تريدون تجزئتنا، ستتجزؤون قبلنا إلى ثلاثة أقاليم"، لكن صالح نفى في الوقت نفسه، أن يكون الاتفاق معطلا لمحادثات الكويت، مؤكدا أنه يعززها.

ومن وجهة نظر مراقبين فإن الإعلان عن تشكيل المجلس الرئاسي الجديد، بين الحوثيين وعلي عبد الله صالح يطرح المزيد من التساؤلات، عن الدور المتواصل للرئيس اليمني السابق في الساحة السياسية اليمنية، كما يطرح تساؤلات من حيث توقيته، وما إذا كان يمثل تحديا للتحركات السعودية لحل الأزمة اليمنية، ويعتبر المراقبون أن تشكيل هذا المجلس يظهر أن كل الجهود التي قادتها المملكة لاحتواء خطر الحوثيين في اليمن بما في ذلك العمل العسكري، لم تصل إلى نتيجة وأن وجود مجلس يمني مشترك لإدارة شؤون البلاد، ربما يمثل تحديا للمشاركة السعودية في محادثات اليمن ويلقي بظلال من الشك على مدى نجاحها.

برأيكم

  • هل يمثل المجلس الرئاسي المشترك للحوثيين وصالح تحديا للتحرك السعودي في حل الأزمة اليمنية؟
  • إذا كنتم في اليمن هل ترون أن هذا المجلس يمكن أن يفيدكم ويفيد القضية اليمنية؟
  • ما الذي تتوقعونه للمحادثات اليمنية الدائرة في الكويت؟ وكيف سيؤثر هذا الاتفاق في سيرها؟
  • كيف تقيمون الدور الذي مازال يلعبه علي عبد الله صالح في الساحة السياسية اليمنية ؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين الأول من آب/أغسطس من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش. خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022. إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar