تونس: هل تحقق حكومة الشاهد تطلعات المواطنين؟

تونس - الحكومة التونسية الجديدة يوسف الشاهد مصدر الصورة Reuters
Image caption الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، يكلف وزير الشؤون المحلية السابق، يوسف الشاهد، بتشكيل حكومة تونسية جديدة

كلف الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، الأربعاء 3 أغسطس/ آب، وزير الشؤون المحلية السابق، يوسف الشاهد، بتشكيل حكومة جديدة بعد سحب الثقة من حكومة الحبيب الصيد نتيجة انتقادات تتعلق بتعاملها مع ملفي الاقتصاد والأمن.

وصرح الشاهد، عقب قرار التكليف، أن الرئيس التونسي أوكل إليه تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشيرا إلى أن قرار التعين يعد رسالة ثقة في الشباب. وأوضح الشاهد أن تونس تمر بوقت حساس، وأن هناك حاجة للكثير من القرارات الجريئة.

وحدد رئيس الوزراء المكلف أولويات حكومته في "محاربة الفساد، وهزيمة الإرهاب، ودفع عجلة التنمية"، إضافة إلى تحقيق توازن في الموارد المالية العامة.

وأشاد برلمانيون عن حزب نداء تونس بقرار التكليف، واصفين الشاهد بالخيار المناسب ورجل المرحلة.

في المقابل، قال عدنان منصور، زعيم حزب "حراك تونس الإرادة" المعارض، إن "الباجي قائد السبسي نجح في وضع هؤلاء المقربين منه في مواقع السلطة وتحويل النظام السياسي لصالحه". وأضاف منصور "الآن لديه رئيس وزراء سوف يتبع تعليماته"، في إشارة إلى رئيس الوزراء الجديد.

وشككت أحزاب معارضة في أهلية الشاهد وخبرته التي تمكنه من تولي منصب رئاسة الوزراء، مضيفة أن اختياره يرجع لكونه حليفا مقربا من الرئيس التونسي.

وفي حديث مع بي بي سي عربي، يقول الدكتور نوفل الجمالي، النائب عن حزب النهضة ومساعد رئيس مجلس النواب، إن "الملف الاقتصادي يمثل التحدي الأكبر أمام أي حكومة مقبلة، والأزمة الاقتصادية هي العقبة التي فشلت كل الحكومات السابقة في تجاوزها".

وأضاف الجمالي أن "تونس حققت تقدما أمنيا كبيرا وتراجعت المخاطر التي تواجهها البلاد، وعلى الحكومة المقبلة تقديم برنامج اقتصادي واقعي يعيد عجلة التنمية لتونس".

وأمام الشاهد ثلاثون يوما لتشكيل أعضاء حكومته، وعرضها على البرلمان للحصول على ثقته. ويشكل حزبا نداء تونس العلماني والنهضة ذو المرجعية الإسلامية أغلبية أعضاء البرلمان، وهما يكونان الائتلاف الحاكم. لذلك، من غير المتوقع أن تواجه حكومة الشاهد صعوبة في تمرير تشكيلتها المرتقبة أمام البرلمان.

ومن أهم الملفات التي تنتظر الحكومة الجديدة، الاستثمار والموازنة وتقليص الإعانات العامة، فضلا عن خلق وتعزيز فرص العمل. كما سيقع عليها عبء تحقيق الاصلاحات التي يطالب بها صندوق النقد الدولي من أجل تأمين حصول تونس على قرض مالي لتحسين وضع اقتصادها المتعثر.

وتولي يوسف الشاهد، 41 عاما، حقيبة الشؤون المحلية بالوزارة السابقة، كما شغل مناصب قيادية في حزب نداء تونس منذ تأسيسه عام 2012. ويعد الشاهد أصغر رئيس وزراء يكلف بهذا المنصب في تاريخ تونس الحديث.

وحصل الشاهد على درجة الدكتوراه في مجال العلوم الزراعية من فرنسا عام 2003، وعمل في مؤسسات دولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ويعاني الاقتصاد التونسي نتيجة تضرر عدة قطاعات به، أهمها القطاع السياحي، عقب عدة هجمات إرهابية طالت مدن تونسية خلال الأشهر الماضية. كما يسود شعور لدى بعض الشباب، خاصة في المناطق الوسطى والجنوبية، بعدم تحقيق الثورة لأهدافها وأن الحكومات المتوالية لا توليهم الاهتمام اللازم.

برأيكم،

  • هل تحقق حكومة الشاهد تطلعات التونسيين؟
  • ما أهم الملفات التي بانتظار الحكومة الجديدة؟
  • هل تولي حكومة الشاهد أهمية خاصة لقضايا الشباب؟
  • وكيف يمكن للحكومة الجديدة تحقيق التوافق الوطني؟