هل يمكن حسم معركة حلب؟ وبأي ثمن؟

Image caption المدنيون في حلب أكثر المتضررين من تواصل المعارك

رغم حديث فصائل المعارضة السورية منذ أيام عن نجاحها في كسر حصار قوات النظام السوري لمدينة حلب، إلا أن النظام يقدم رواية أخرى، وينفي أن تكون المعارضة قد نجحت تماما في كسر هذا الحصار، وكانت فصائل المعارضة السورية قد تحدثت عن دخول معركة كسر حصار حلب مرحلتها الرابعة على حد قولها، وقالت إنها كبدت القوات النظامية السورية، والمسلحين الداعمين لها،خسائر كبيرة لدى سعي هذه القوات لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها فصائل المعارضة خلال معركتها لكسر الحصار عن المدينة.

غير أن وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا"، كانت قد نقلت من جانبها عن مصدر عسكري قوله إن "هذه المجموعات الارهابية لم تتمكن من كسر الطوق المفروض على الارهابيين في الاحياء الشرقية". وأضاف المصدر أن "سلاح الجو ينفذ 21 طلعة قتالية، ويوجه 86 ضربة جوية إلى تجمعات الإرهابيين ومحاور تحركهم في جنوب وغرب حلب ".

وبينما تختلف الروايات بين المعارضة والحكومة السورية، تشير الأنباء إلى أن الوقت ما يزال مبكرا لتوقف المعارك التي تشهدها حلب، فقد أفادت آخر التقارير الواردة من المدينة، بأن كلا من القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة استقدموا تعزيزات عسكرية من المئات من المقاتلين الجدد، الذين قدموا إلى المدينة وريفها مع عتادهم استعدادا لمعركة مصيرية بين الطرفين، للسيطرة عليها.

وكانت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة (سمانثا باور) قد قالت في جلسة لمجلس الأمن، بحثت الموقف في حلب الاثنين 8 آب/أغسطس، إن حسم المعركة على المدينة لن يكون سريعاً، وأضافت أن"القتال خلال الأيام القليلة الماضية يؤكد ما عرفناه منذ فترة طويلة جداً، وهو أنه رغم القوة الكبيرة لنظام الأسد، وروسيا وإيران وحزب الله، فإن أيا من الطرفين لن يتمكن من تحقيق نصر سريع وحاسم في المعركة على حلب".

وكانت عدة أطراف قد أشارت إلى أن تمكن فصائل المعارضة السورية من فك الحصارعن حلب وفق ما أعلنته تلك الفصائل، يمثل إشارة للنظام السوري بأن القوة العسكرية وحدها لن تكون قادرة على حسم الصراع الدائر في سوريا منذ ما يزيد على خمس سنوات.

ووسط المعارك التي تشهدها حلب حاليا يبرز قلق دولي تجاه مصير المدنيين العالقين في الصراع، وإمكانية أن يؤدي احتدام المعارك إلى كارثة انسانية بالنسبة لهؤلاء، وكانت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، قد أعربت عن قلقها تجاه مصير سكان حلب وقالت "كلما طال أمد القتال، كلما علق عدد أكبر من المدنيين في الوسط، وكلما دفعوا ثمناً أكبر".

وقد طالبت الأمم المتحدة كلا من الأطراف المتنازعة في سوريا و القوى الكبرى، بوقف عاجل لإطلاق النار في حلب، مشيرة إلى أن ما يصل إلى مليوني شخص في المدينة المنكوبة، يعيشون دون ماء وكهرباء بعد أن أصابت هجمات البنية التحتية الأسبوع الماضي.

من جانبها حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة والأمومة (يونيسف)، من وجود مخاطر على الأطفال بشكل خاص. وقالت "تتزامن هذه الانقطاعات مع موجة حر مما يعرض الأطفال بشدة لخطر الإصابة بالأمراض التي تنتقل عن طريق الماء". برأيكم

  • ماهي الرسالة التي يحملها استمرار المعارضة في التصدي للقوات الحكومية في حلب؟
  • أي ثمن يمكن أن يدفعه المدنيون مقابل حسم هذه المعركة؟
  • هل تعتقدون بأن النظام ربما يتخلى عن استخدام القوة في المواجهة؟
  • ولماذا برأيكم عجزت كل تلك القوة العسكرية للنظام وحلفائه في حسم المعركة حتى الآن؟
  • إذا كنتم من سكان حلب أو ريفها حدثونا عن ظروف حياتكم؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 10 آب/أغسطس من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش. خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022. إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar