هل مثل تقرير منظمة العفو الدولية بشأن أوضاع المعتقلين في سوريا صدمة لك؟

مصدر الصورة AFP HOWELAYAT HOMS
Image caption كان سجن تدمر في ريف حمص يعد من أسوأ السجون السورية قبل أن يفجره تنظيم "الدولة الإسلامية" العام الماضي

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير لها صدر الخميس 18 أغسطس/آب إنها وثقت وفاة حوالي 18 ألف معتقل في مراكز احتجاز حكومية سورية نتيجة التعذيب الذي يتنوع بين السلق بالمياه الساخنة وصولا الى الضرب حتى الموت.

وأحصت المنظمة في تقريرها بشأن التعذيب والموت في السجون الحكومية، وفاة "17 ألفا و723 شخصا أثناء احتجازهم بين مارس/آذار 2011 وديسمبر/كانون الأول 2015"، أي بمعدل أكثر من ثلاثمئة شخص شهريا.

وأشارت إلى أن عدد الوفيات داخل السجون الحكومية خلال السنوات العشر التي سبقت اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد التي تطورت لاحقا إلى صراع دام بلغ "ثلاثة إلى أربعة أشخاص في الشهر".

التقرير الذي صدر بعنوان "إنه يحطّم إنسانيتك": التعذيب والمرض والموت في سجون سوريا"، أوضح أن المنظمة وثقت هذا العدد من خلال مقابلات مع 65 شخصا من "الناجين من التعذيب"، قدموا وصفا للاعتداء المروع في السجون ومراكز الاعتقال.

وخص التقرير سجن صيدنايا العسكري، أحد أكبر السجون السورية وأسوأها سمعة، فضلا عن الفروع الأمنية التي تشرف عليها أجهزة المخابرات.

ونقل عن ناجين من السجون قولهم إنهم "شاهدوا سجناء يموتون في الحجز، وذكر آخرون أنهم احتجزوا في زنازين إلى جانب جثث المعتقلين".

التقرير أشار كذلك إلى أن المعتقلين غالبا ما يتعرضون للضرب المبرح على يد الحراس فور وصولهم إلى السجن، ويسمى هذا الاعتداء "حفلة ترحيب". إضافة إلى تعرض رجال ونساء إلى الاغتصاب والتحرش الجنسي أمام أقاربهم بهدف "انتزاع " اعترافات منهن.

وقال فيليب لوثر، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة :"طوال عقود استخدمت قوات الحكومة السورية التعذيب كوسيلة لسحق الخصوم".

وأضاف "اليوم، التعذيب جزء من هجوم منظم وواسع ضد أي شخص يشتبه في معارضته الحكومة من المدنيين، ما يرقى إلى مستوى جرائم ضد الانسانية".

ووصف لوثر عملية الاعتقال بأنها "كثيرا ما تكون هذه الرحلة مميتة، حيث يكون المعتقل عرضةً للموت في كل مرحلة من مراحل الاحتجاز".

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، ومقره بريطانيا، يوجد حاليا أكثر من مئتي ألف شخص بين معتقل ومفقود في سجون النظام منذ 2011.

وتنفي الحكومة السورية دائما اتهامات منظمات حقوقية كمنظمة العفو الدولية التي طالبت المجتمع الدولي بالضغط على دمشق لوقف تعذيب المعتقلين.

  • هل تعرضتم أو أفراد عائلاتكم لحوادث تعذيب في السجون السورية؟
  • هل تتفقون مع ما جاء بالتقرير بأن النظام السوري يستخدم التعذيب بالسجون لقمع معارضيه؟
  • كيف يمكن وقف تلك الممارسات إذا ثبتت صحتها؟
  • هل تتوقعون معاقبة المسؤولين عن حوادث تعذيب كتلك؟ ولماذا؟
  • هل يعد التعذيب داخل السجون قاصرا على سوريا أم انه موجود في دول عربية أخرى؟