هل تمثل الانتخابات الفلسطينية المحلية خطوة على طريق المصالحة؟

مصدر الصورة AP
Image caption جرت محاولة عدة للتوصل إلى مصالحة بين حركتي فتح وحماس، لكن لم يكلل أي منها بالنجاح حتى الآن

بدأت الفصائل الفلسطينية، الأربعاء 17 أغسطس/ آب، تسجيل مرشحيها للانتخابات المحلية، المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول القادم، في أول استحقاق انتخابي تخوضه حركتا فتح وحماس منذ سنوات.

وكانت السلطة الفلسطينية قد دعت، يوليو/ تموز، إلى إجراء انتخابات محلية في الضفة الغربية وقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الجاري. ولاقت الدعوة قبول حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، التي قالت إنها ستشارك فيها.

وقال حنا ناصر، رئيس لجنة الانتخابات المركزية: "هذه الانتخابات هي الاختراق الأول الممكن، وإذا نجحت الأمور سيكون الاختراق الأول من أجل المصالحة". وأضاف ناصر أن تسجيل المرشحين سيستمر لمدة عشرة أيام من تاريخ فتح باب الترشح. وأوضح أنه تم الانتهاء من تنقية سجلات الناخبين، وسيتم توزيعها على الفصائل والائتلافات المشاركة في الانتخابات.

وستجرى الانتخابات في 416 مدينة وقرية موزعة على 16 محافظة في الضفة الغربية وقطاع غزة، بتكلفة تصل إلى 8 ملايين دولار، بحسب تصريحات وزارة الحكم المحلي الفلسطيني.

ويقدر العدد الإجمالي لمن يحق لهم التصويت في الانتخابات القادمة بقرابة مليوني ناخب، نحو 800 ألف منهم في قطاع غزة.

ورافق الإعلان عن فتح باب تسجيل المرشحين، تبادل للاتهامات بين حركتي فتح وحماس. فبينما اتهمت فتح حماس بتهديد أعضائها في غزة، اتهمت حماس السلطة الفلسطينية - المدعومة من فتح - بشن حملة اعتقالات تستهدف أعضاءها في الضفة الغربية.

ولم تغب إسرائيل عن المشهد، إذ اعتقلت عناصر من الجيش الإسرائيلي القيادي بحركة حماس وممثلها أمام لجنة الانتخابات المركزية، حسين أبو كويك، في مداهمة لمنزله.

وفي ردها على المسلك الإسرائيلي، دعت حماس المؤسسات الدولية ذات الصلة إلى التدخل للإفراج عن القيادي ووقف الاعتقالات في صفوفها، والتي تمثل مساسا بنزاهة العملية الانتخابية، على حد وصفها.

وتعد الانتخابات القادمة مؤشرا على الشعبية التي تتمتع بها الحركتين. كذلك توفر صورة لما قد تسفر عنه نتيجة الانتخابات التشريعية والرئاسة حال انعقادهما في المستقبل القريب.

وتثار تساؤلات حول مدى إمكانية ضمان شفافية الانتخابات القادمة وقبول الفصائل المختلفة بنتائجها، وهو الأمر الذي ما لم تتضح معالمه بعد.

ويرى مراقبون أن الانتخابات القادمة قد تمهد الطريق أمام مصالحة بين حركتي فتح وحماس أو على العكس تزيد من حدة الخلاف بينهما.

ونظمت آخر انتخابات محلية عام 2012، لكن التصويت جرى في جزء من الضفة الغربية ولم يحظ باعتراف أو مشاركة حركة حماس.

وأجريت آخر انتخابات تشريعية عام 2006، حينها حققت حركة حماس فوزا وتمكنت من تشكيل الحكومة. لكن حكومة حماس قوبلت بانتقادات خارجية ولم تحظ بقبول او اعتراف عدد كبير من القوى الكبرى.

واندلعت خلافات ومواجهات بين حماس وفتح عام 2007، انتهت بسيطرة حماس على قطاع غزة بشكل كامل.

برأيكم،

  • هل تمثل الانتخابات الفلسطينية المحلية خطوة على طريق المصالحة؟

  • هل تقبل حركتا فتح وحماس بنتيجة الانتخابات المحلية؟

  • ما العوائق في طريق التوصل إلى مصالحة حقيقية بين فتح وحماس؟

  • هل ستحاول إسرائيل إعاقة الانتخابات القادمة أو التأثير في نتائجها؟