إلام تردون تواضع الإنجاز العربي في أولمبياد ريو؟

الفرق العربية مصدر الصورة Getty
Image caption ما هو سبب ضعف الإنجاز العربي في أولمبياد ريو الأخير؟

بإنتهاء دورة (ريو دي جانيرو) للألعاب الأولمبية يوم الأحد الماضي، وانتهاء مشاركة الفرق العربية فيها بدأ تقييم ما حققه الرياضيون العرب من أنجاز خلال تلك الدورة، في ظل انتقادات وصفت الإنجاز بالمتواضع، خاصة مع وجود هذا العدد الكبير من الرياضيين، الذين مثلوا البلدان العربية وقلة ما أحرزوه من ميداليات في نفس الوقت.

وشارك في البطولة 268 رياضيا يمثلون 22 دولة عربية، لم يحصلوا إلا على 14 ميدالية هم ذهبيتان، وأربع فضيات وثماني برونزيات، فيما يعتبره المنتقدون تراجعا، حتى عن النتيجة التي حققها الرياضيون العرب خلال الأولمبياد السابقة في لندن العام 2012 .

وجاءت البحرين في المركز الأول عربيا، بحصولها على ميداليتين أحدهما ذهبية والأخرى فضية ، وأحرزت الذهبية العداءة (روث جيبيت) بسباق "3000 متر موانع"، في حين أحرز الفضية (أونيس كيروا) في سباق الماراثون، وجاء الأردن في المركز الثاني عربيا، بعد أن نجح في وضع اسمه للمرة الأولى في تاريخ الدورات الأولمبية، ضمن الفائزين بالميداليات بحصول لاعبه للتايكوندو، أحمد أبو غوش على الذهبية في وزن 68 كيلوجراما.

وبينما حلت الجزائر في المركز الثالث بفضيتين للعداء توفيق مخلوفي جاءت قطر في المركز الرابع عربيا بفضية الوثب العالي التي أحرزها معتز برشم لتتقاسم كل من مصر وتونس المركز الخامس بثلاث برونزيات لكل منهما.

سيرة متجددة

ومع توالي الانتقادات للنتائج التي حققها الرياضيون العرب خلال أولمبياد (ريو)، تفتح من جديد سيرة الأداء المتواضع للرياضيين العرب، والتي كانت النغمة السائدة في كل وسائل الإعلام العربية مع كل مشاركة عربية في الدورات الأولمبية، إذ يبدو أن مشكلة ضعف الأداء وقلة الإنجاز في تلك الدورات هي مشكلة مزمنة بالنسبة للعالم العربي.

ويذكر الكثيرون أن ما حصل عليه العرب من ميداليات في دورة بكين عام 2008، لم يزد عن سبع ميداليات فقط كان بينها ذهبية واحدة، لكن هل هي مشكلة مالية؟ أم أنها مشكلة تتعلق بعدم وجود استراتيجية واضحة لصناعة ما يعرف بالبطل الأولمبي؟.

تياران

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن الرياضيين العرب، في بعض الدول التي ترهق ميزانياتها مطالب كثيره يفتقرون إلى الدعم المالي، الذي يحتاجونه خلال مسيرتهم الرياضية التي تكلفهم كثيرا يرفض البعض التعلل بالجانب المالي، ويقولون إن هناك دولا عربية كثيرة لا تعاني من مشكلات مالية، وماتزال تحقق انجازات متواضعة في البطولات الأولمبية.

ويرد أصحاب الرأي الثاني ضعف الإنجاز، إلى قلة التخطيط وغياب رؤية واضحة لصناعة أبطال أولمبيين، بدءا من اكتشاف هؤلاء الأبطال وهم صغار، ومرورا برعايتهم عبر التدريب والاهتمام بصحتهم النفسية والجسمية، وصولا إلى تحولهم إلى أبطال قادرين على تحقيق إنجازات في البطولات، ويشير بعض المختصين بالرياضة العربية إلى تراجع ما عرف بفلسفة الكشافين، التي عملت بها عدة دول عربية في مجال الكشف عن الموهوبين.

وضمن الحديث عن عدم وجود استراتيجية واضحة، فيما يتعلق بصناعة البطل الأولمبي في الدول العربية، يتناول المنتقدون لجوء بعض الدول العربية خاصة دول الخليج، إلى سياسة تجنيس الأجانب بهدف الحصول على أبطال أولمبيين جاهزين، وقد كانت البحرين هي أكثر الدول العربية عملا بهذه الطريقة في أولمبياد ال(ريو) حيث ضم فريقها 6 عدائين إثيوبيين ، و5 كينيين، و3 من أصل نيجيري ومغربي.

برأيكم:

  • ما هو سبب ضعف الإنجاز العربي في أولمبياد ريو الأخير؟

  • هل ترون أن صناعة بطل أولمبي تحتاج إلى امكانيات مالية كبيرة؟

  • هل تعتقدون أن هناك اهتماما رسميا في الدول العربية بالكشف عن الموهوبين رياضيا ورعايتهم؟

  • لماذا تقدم دول خليجية على شراء أبطال رياضيين جاهزين عبر سياسية التجنيس؟

  • إذا كنت رياضيا في العالم العربي ومررت بتجارب مع الهيئات الرسمية حدثنا عن تجربتك؟