سحب الثقة من زيباري: تصفية حسابات أم حرب على الفساد؟

مصدر الصورة AFP
Image caption زيباري أبرز وزير كردي في الحكومة العراقية الاتحادية

صوت مجلس النواب العراقي الاربعاء 21 سبتمبر/أيلول على سحب الثقة من وزير المالية هوشيار زيباري بعد استجوابه بخصوص تهم فساد.

وتمت إقالة زيباري خلال جلسة تصويت سرية برئاسة رئيس المجلس سليم الجبوري وبحضور 249 نائباً رغم مناشدة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الموجود حاليا في نيويورك الجبوري تأجيل التصويت على سحب الثقة من الوزير.

وأعلن زيباري إن قرار البرلمان سحب الثقة منه جاء نتيجة استهداف سياسي مباشر من كتلة "دولة القانون" التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وقال زيباري، في مؤتمر صحفي إن "القانون ينص ان مناقشة الاستجواب تتم بعد مدة لا تقل عن 7 ايام لكن هذا الامر لم يراعى، حيث لم يفصل بين الجلستين سوى يوم واحد".

واضاف أن "جلسة البرلمان التي عقدت في 27 أغسطس/آب الماضي كانت غير قانونية، وادارة سليم الجبوري للجلسة لم تكن مهنية، كما ان الاسئلة كانت موجهة بسوء نية".

واستجوب المجلس نهاية آب /أغسطس الماضي الوزير بعد اتهامه بملفات فساد، من دون اتخاذ قرار نهائي بسبب خلافات تطورت إلى شجار بين نواب لعدم قناعة البعض منهم بالإجابات التي قدمها زيباري آنذاك.

وأبرز الملفات التي استجوب حولها زيباري، صرف نحو بليوني دينار (مليون و800 ألف دولار) بطاقات سفر لعناصر حمايته الذين يسكنون في مدينة أربيل بكردستان العراق.

ويعد زيباري ثاني وزير تتم إقالته من قبل مجلس النواب بتهم فساد خلال أقل من شهر، حيث سبق ذلك سحب الثقة من وزير الدفاع خالد العبيدي في 25 آب/أغسطس.

وقال سرحان احمد، عضو لجنة الشؤون المالية المنبثقة عن مجلس النواب، إن القرار الذي اتخذه المجلس "سيهز الثقة" بين صندوق النقد الدولي وحكومة بغداد.

وقال في تصريحات لوكالة رويترز للانباء إن "الخطوة التي اتخذت اليوم ستقوض الجهود التي تبذلها بغداد لاقناع صندوق النقد الدولي وغيره من الجهات المانحة باستقرار البيئتين السياسية والاقتصادية في العراق".

ويعاني العراق من تدهور واسع في الخدمات، خصوصاً في قطاع الكهرباء نتيجة الفساد المستشري في مفاصل الدولة.

كما يواجه لاقتصاد العراقي، المعتمد كليا تقريبا على عائدات النفط، مصاعب جمة جراء انخفاض اسعار هذه المادة علاوة على تكاليف التصدي لتنظيم ما يعرف باسم "الدولة الاسلامية" الذي استولى على ثلث مساحة البلاد تقريبا في عام 2014.

وزيباري هو احد كبار مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس اقليم كردستان، مسعود بارزاني، وهو على علاقة غير ودية مع المالكي منذ فترة طويلة.

ما تداعيات اقالة زيباري على الوضع السياسي في العراق؟

هل تتجه العلاقة بين بغداد واقليم كردستان الى مزيد من التدهور؟

ما اثر هذه الخطوة على علاقة العراق بالمؤسسات المالية الدولية؟