"إسلاميو الأردن": ما هي تطلعاتهم بعد عودتهم إلى البرلمان؟

مصدر الصورة AP
Image caption جبهة العمل الإسلامي تظفر بـ 16 مقعدا في مجلس النواب الأردني

عادت جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، في الأردن إلى مجلس البرلمان بعد فوزها بـ 16 مقعدا من مقاعده 130، حسبما أعلنت لجنة الانتخابات يوم الخميس.

وسيصبح الإخوان المسلمون في الأردن جزءً من المشهد السياسي والحزبي في البلاد بعد أن غابوا عنه لولايتين برلمانيتين متتاليتين عامي 2010 و2013 احتجاجا على نظام انتخابي قيد تمثيلهم وتلاعب بنتائج الاقتراع على حد زعمهم آنذاك.

وعلى غرار الانتخابات السابقة، كانت غالبية المقاعد من نصيب رجال الأعمال وأعيان القبائل المؤيدة والمتحالفة مع الملك عبد الله الثاني. كما سجلت انتخابات هذا العام فوز 20 سيدة و9 مسيحيين إضافة إلى 3 يمثلون الشركس و3 آخرون يمثلون الشيشان.

غير أن الإخوان الأردنيين لم يحصلوا على كل ما كانوا يطالبون به، فلا يزال العاهل الأردني صاحب القرار في تعيين رئيس الوزراء وكبار رجال الجيش والأجهزة الامنية وكبار القضاة. ومن صلاحياته أيضا حل مجلس النواب دون موافقة الحكومة.

وإلى جانب عودة الإخوان إلى قبة البرلمان انصب اهتمام المراقبين على نسبة الإقبال المتدنية على التصويت والتي لم تتجاوز نسبة 36%. إذ أدلى 1.600.000 بأصواتهم من أصل 4.100.000 المسجلين. واعتبر مراقبون أن هذه النسبة تعكس بوضوح عزوفا عن المشاركة في انتخاب برلمان بصلاحيات محدودة لن تتمكن من التأثير في السياسات والقرارات الحكومية.

وبهذه النتيجة تصبح الجبهة وحلفاؤها أكبر كتلة معارضة في البرلمان المقبل بالنظر لغياب قوى سياسية معارضة أخرى ذات وزن.

وجاء أول ترحيب بدخول الإخوان مجلس النواب الأردني من عقيلة العاهل الأردني الملكة رانيا العبد الله التي قالت في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية "نحن نرحب بمشاركة الإخوان المسلمين، ونريدهم أن يكونوا ضمن هذه الانتخابات؛ لأن على جميع الأطراف أن تشارك وأن تحصل على حصّتها العادلة، لأننا نريد للأردن أن يشكل مثالاً في المنطقة لبلد يحاول التصرف بالشكل الصحيح، سواء مع شعبه، أو بمحاربته للتطرف وتمسكه بالاعتدال".

ولم تتأخر الجماعة في الترحيب بالإشادة الملكية. وقال بادي الرفايعة، الناطق الإعلامي باسمها، في بيان صحفي "ترحّب جماعة الإخوان المسلمين بتصريح الملكة رانيا العبد الله الإيجابي تجاه الجماعة، وتقدّر لجلالتها حرصها على مشاركة كافة مكونات المجتمع الأردني في بناء الأردن القوي والمعتدل كما تحدثت، وتؤكد الجماعة موقفها الثابت والملتزم بالمصالح الوطنية العليا".

وفي تصريحات لبرنامج نقطة حوار أوضح محمد الزيودي الأمين العام لجبهة العمل الاسلامي التزامه بفتح صفحة جديدة في العمل السياسي وقال "إننا نهدف من خلال هذه المشاركة إلى تحمل جزء من المسؤولية وبناء دولة المؤسسات وإرساء قواعد اللعبة الديمقراطية. هذه الانتخابات تشكل فرصة للانتقال إلى مرحلة جديدة والالتقاء على المصالح العليا لأبناء الوطن، في ظل ما يعيشه البلد من أزمات داخلية وتحديات خارجية."

غير أن الدكتور سفيان التل الناشط السياسي والمستشار الدولي السابق للأمم المتحدة اعتبر هذه الانتخابات صورية "هدفها استمرار سيطرة النظام على الحكم.

وأضاف في تصريحات لبرنامج نقطة حوار "لقد شارك الإخوان في هذه الانتخابات رغما عنهم خشية أن يطالهم غضب النظام ويحدث لهم ما حدث لنظرائهم في مصر. لقد أصبحوا الآن جزءً من الديكور لإعطاء البرلمان معارضة ضعيفة وصغيرة وغير مؤثرة تختبئ تحت عباءة النظام وتعمل تحت تصرفه.

  • لماذا عاد الإخوان في الأردن إلى المشاركة في الانتخابات بعد مقاطعتها على مدى ست سنوات؟ ماذا تغير في المشهد السياسي؟

  • ما هي المهمة السياسية الجديدة لنواب جبهة العمل الإسلامي في مجلس النواب الأردني الجديد؟

  • هل تتوقع انضمامهم إلى الحكومة أم التزامهم بمقاعد المعارضة؟

  • هل سيتمكن الاسلاميون هذه المرة من ايجاد توافق سياسي مع الملك عبد الله الثاني؟