هل تجهز روسيا لمعركة واسعة لحسم الصراع في حلب؟

مصدر الصورة RIA Novossti
Image caption تحريك روسيا أسطولا كبيرا تجاه سواحل سوريا يثير قلقا من معركة مرتقبة واسعة النطاق

يشير تحريك قوات بحرية روسية هائلة مؤخرا، باتجاه السواحل السورية إلى أن معركة حلب لم تنته بعد، وأن المدينة ربما تكون بانتظار حرب مفتوحة واسعة النطاق.

وكان الجيش النرويجي قد نشر صورا التقطتها طائراته الاستطلاعية، تظهر أسطول سفن حربية روسية، يبحر في المياه الدولية قبالة الساحل النرويجي، فيما أشارت وسائل إعلام نرويجية إلى أن هذه السفن تمضي باتجاه سوريا.

وتفيد معلومات للمرصد السوري لحقوق الإنسان، وجماعات سورية معارضة إلى أن معركة السيطرة على مدينة حلب السورية، قد تصاعدت بالفعل الأحد 23 تشرين الأول /اكتوبر، بضربات جوية وهجوم بري وقصف في اليوم التالي لتجدد القتال الذي أنهى وقفا لإطلاق النار أعلنته روسيا.

وكانت وكالة رويترز للأنباء قد نقلت عن مسؤول كبير، في حلف شمال الأطلسي قوله إن روسيا "تنشر كل أسطول الشمال وجزءا كبيرا من أسطول البلطيق، في أكبر انتشار بحري منذ نهاية الحرب الباردة".

وأشار المسؤول إلى أن السفن الحربية المتجهة نحو سوريا، تحمل قاذفات مقاتلة يرجح استخدامها لتعزيز هجوم نهائي على شرق حلب خلال اسبوعين.

وفيما يعكس إصرار روسيا على حسم الموقف لصالحها في سوريا، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، على أن الأوضاع الراهنة لا تتيح الشعور بالتفاؤل إزاء قرب انتهاء الصراع في سوريا.

وقال بيسكوف في حديث لمحطة "القناة 1" الروسية، بثته السبت 22 تشرين الأول/أكتوبر إن هناك خيارين لا ثالث لهما في سوريا، إما رئاسة الأسد للبلاد أو تولي جبهة النصرة لزمام الحكم في دمشق، مؤكدا أنه لا يمكن التوصل لتسوية سياسية دون الاسد.

روسيا مقبلة على حرب كبيرة

ويقول رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا، في حديث لنقطة حوار إن المؤشرات تدل على أن روسيا مقبلة على حرب كبيرة في سوريا بالنظر إلى ما تقوم به من حشود عسكرية، ويرى عبد الرحمن أن روسيا ليست وحدها من يحشد من أجل هذه المعركة في سوريا، لكن أطرافا أخرى في الصراع السوري تحشد لها أيضا، فمنذ انهيار الهدنة السورية السابقة في 19 أيلول سبتمبر الماضي والحديث لعبد الرحمن لم تتوقف أطراف الصراع السوري الأخرى عن ارسال تعزيزاتها وحشودها إلى حلب وريفها.

ويرى عبد الرحمن أيضا أن روسيا على ما يبدو، اتخذت قرارها بأن "سوريا المفيدة" كما تسميها، لابد وأن تكون تحت حكم نظام الأسد بسيطرة روسية، وأن نوعية الأسلحة الضخمة التي ترسلها الآن تتضمن رسالة واضحة لكل من الدول العربية والدول الغربية ايضا، بأن سوريا هي تحت الوصاية الروسية وليست تحت الوصاية الأمريكية أو الغربية.

ويؤكد عبد الرحمن ما قيل عن إرسال روسيا سابقا لثلاثة آلاف جندي إلى حلب، مؤكدا أن روسيا قد تشن الهجوم البري، وأن هذه القوات قد تستخدم كقوة انتشار من أجل توجيه رسالة مفادها أن موسكو هي القوة المسيطرة في سوريا.

برأيكم

  • هل تتمكن روسيا بكل هذه الآلة العسكرية الضخمة من حسم المعركة في حلب؟
  • هل ترون أن ما تصفه قوى غربية باستعراض العضلات الروسي كفيل بردع الغرب عن التحرك تجاه سوريا؟
  • وهل باتت روسيا هي القوة الوحيدة المنفردة بالموضوع السوري؟
  • هل تتفقون مع ما قاله المتحدث باسم الكرملين من أن الخيارين الوحيدين لحكم سوريا يتمثلان في الأسد وجبهة النصرة؟