التايمز: ملايين يتضورون جوعا في حرب اليمن المنسية

مصدر الصورة Reuters
Image caption نشرت صحيفة التايمز صورة هزال جسد المواطنة اليمنية سعيدة احمد في صدر صفحتها الأولى

في صحف الخميس البريطانية تنفرد صحيفة التايمز بالتذكير بالمعاناة الإنسانية الكبيرة التي يعيشها اليمنيون جراء الحرب الدائرة في بلادهم.

وقد نشرت الصحيفة في صدر صفحتها الأولى صورة مؤثرة لجسد امرأة يمنية على فراش المرض وتبدو مجرد هيكل عظمي مغطى بالجلد.

وجعلت عنوان مقالها الافتتاحي "جلد على هياكل عظمية" في إشارة الى آثار المجاعة على اليمنيين وسط الحرب الدائرة التي حرمتهم من الحصول على حاجاتهم الأساسية.

ونشرت الصحيفة صورا في صفحاتها الداخلية من بينها صورة لإمرأة يمنية نحلت حتى بدت مجرد هيكل عظمي مغطى بالجلد إلى جانب تقرير كتبه مراسل الصحيفة في القاهرة تحت عنوان "ملايين يعانون من المجاعة والقنابل السعودية تمزق اليمن".

وترى الصحيفة في افتتاحيتها أن الحرب الدائرة في اليمن يمكن اختزالها رمزيا في صورة الجسد الهزيل للمواطنة اليمنية سعيدة أحمد، البالغة من العمر 18 عاما لكنها تبدو بعمر امرأة عجوز ولا يعادل وزنها وزن طفل صغير، وفد ادخلت إلى مستشفى في ميناء الحديدة الأسبوع الماضي وهي تعاني من آثار المجاعة في هذا الميناء الخاضع لحصار سعودي، حسب الصحيفة.

وتقول الافتتاحية إن ثلاثة أرباع السكان في اليمن يعتمدون الآن على المساعدات الغذائية للبقاء، وإن أكثر من سبعة ملايين يمني يعانون بشدة من سوء التغذية.

وتضيف إن ملايين البشر يعانون من المجاعة في اليمن بسبب الحرب التي ترى الصحيفة أن الولايات المتحدة وبريطانيا متواطئتان فيها بوصفهما من مصدري السلاح إلى السعودية.

وتشدد الصحيفة على أن على بريطانيا والولايات المتحدة واجبا اخلاقيا في ان تستخدما نفوذهما على حلفائهما السعوديين لفتح منافذ دخول المساعدات الانسانية ووقف استهداف المدنيين في الغارات التي تشنها السعودية.

وتشدد الصحيفة على أن اليمن بات أرضا خصبة للتطرف الاسلامي، فمنذ بدء القتال العام الماضي بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية التابعة للرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من الرياض، كان تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، ومن المحتمل تنظيم الدولة الإسلامية المستفيدين من الفوضى التي جلبتها الحرب للبلاد.

وتخلص الصحيفة إلى أن ما تسميها الحرب المنسية في اليمن تستعيد عقودا من النزاع بين شمال اليمن وجنوبه كما أنها حرب بالنيابة في أفقر بلدان الشرق الاوسط بين ايران الشيعية والمملكة السعودية السنية.

معركة الرقة

وتنقل صحيفة ديلي تلغراف في تقرير نشرته لمراسلها في بيروت عن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون قوله إن معركة تحرير مدينة الرقة السورية، التي اعلنها تنظيم الدولة الاسلامية عاصمة لدولة خلافته، ستبدأ خلال أسابيع.

ويقول تقرير الصحيفة إن التحالف الدولي، وبريطانيا عضو فيه، يأمل في شن هجوم من محورين على معقلي التنظيم القويين في سوريا والعراق، سيضع ضغطا كبيرا على تلك الجماعة الارهابية وسيضعف دفاعاتها.

وتنقل الصحيفة عن فالون قوله بعد نحو 10 أيام من بدء معركة استعادة مدينة الموصل العراقية "نأمل في بدء عملية مشابهة على الرقة في الأسابيع القليلة المقبلة".

وكان وزير الدفاع الأمريكي، آش كارتر، قال إن فكرة العمليات المتزامنة "كانت جزءا من تخطيطنا منذ فترة لا بأس يها".

ويشير تقرير الصحيفة إلى أن الهجوم على الرقة سيكون أكثر تعقيدا من معركة الموصل لأ

ن التحالف الدولي لا يمتلك حليفا قويا على الارض في سوريا، كما هي الحال في العراق حيث يدعم القوات الحكومية التي تقاتل على الارض، لذا قد يعتمد التحالف على مجاميع من المقاتلين الأكراد وبضمنهم وحدات حماية الشعب الكردي فضلا عن مجموعات المعارضة السورية "المعتدلة".

ويضيف تقرير الصحيفة أن تركيا التي تعارض مشاركة الجماعات الكردية تريد ان تلعب دورا، كما ان الروس يصرون على ضرورة اشراك نظام الرئيس السوري بشار الاسد في هذه المعركة.

"جبهة موحدة"

وفي سياق مشابه تأتي افتتاحية صحيفة ديلي تلغراف التي حملت عنوان "على الناتو أن يظهر جبهة متحدة بوجه روسيا".

وتنطلق الافتتاحية من حادثة سحب موسكو لعرضها باستخدام ميناء تديره اسبانيا لتزويد اسطول من سفنها الحربية المتوجهة للمشاركة في العمليات العسكرية في سوريا بالوقود.

وترى الصحيفة أن الحكومة الاسبانية قد تنفست الصعداء بعد أن سحبت روسيا طلبها، بعد ان طالبتها وزارة الخارجية الاسبانية بتوضيحات عن الهدف الحقيقي لمرور اسطول السفن الحربية في البحر المتوسط.

وتشير افتتاحية الصحيفة إلى أن اسبانيا، العضو في حلف شمال الاطلسي (ناتو)، كانت تجهز باستمرار السفن الروسية بالوقود من ميناء سبته في المغرب الخاضع للسيطرة الاسبانية، وتقول انها غير عارفة أن السفن الحربية تشق طريقها الى شرقي البحر الابيض المتوسط، حيث يتوقع ان تلعب دورا في الحملة العسكرية الروسية لدعم الحرب التي يشنها النظام في سوريا ضد المعارضة السورية.

وترى الصحيفة أن الموقف الاسباني كان يهدد بفتح صدع في حلف الناتو، وأن السلطات الاسبانية لم تفاتح موسكو بشأن غرض سفنها الحربية الا بعد نشر الصحيفة امس تقريرا عن اعادة تزويد السفن الحربية الروسية بالوقود.

وتشدد الصحيفة على أنه في مثل هذه الظروف يجب على الدول الـ 28 الاعضاء في الحلف أن يكونوا جبهة موحدة، لعدة اسباب ليس اقلها ردع أي افعال مغامرة اخرى من جانب الجيش الروسي.

الفتاة الأفغانية

مصدر الصورة ULRICH PERREY/AFP/Getty Images
Image caption التقط المصور الفوتغرافي ستيف ماكوري صورة الفتاة الافغانية في معسكر لاجئين بباكستان عام 1984

ونشر معظم الصحف البريطانية متابعات عن الفتاة الافغانية ذات العينين الخضراوين التي اشتهرت عالميا عندما نشرت مجلة ناشنال جيوغرافيك صورتها غلافا لها عندما كانت بعمر 12 عاما، والتي باتت امرأة كبيرة بالسن اليوم واعتقلتها السلطات في باكستان التي لجأت اليها متهمة اياها بأن وثائقها مزورة.

ونشرت صحيفة الغارديان تحقيقا عنها يقول إن المراة التي كانت رمزا لللاجئين عام 1984 تواجه السجن اليوم، بسبب زعم السلطات الباكستانية أن أوراقها الثبوتية مزورة.

وتقول الصحيفة إن وسائل اعلام باكستانية نشرت العام الماضي صورة بطاقة هوية وطنية باكستانية لشربات غولا تقول إنها ما كان يجب ان تحصل عليها لأنها تحمل جنسية اجنبية.

وتضيف أن وكالة التحقيقات الفيدرالية الباكستانية اعتقلت غولا بعد تحقيقات استمرت لفترة طويلة.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول في مديرية تسجيل البيانات الوطنية (السجل المدني) قوله إن غولا قد تواجه حكما بالسجن 14 عاما وغرامة قدرها 4 آلاف دولار إذا ادينت.

وتسعى وكالة التحقيقات الفيدرالية إلى اعتقال ثلاثة مسؤولين في مديرية تسجيل البيانات الوطنية يعتقد أنهم مسؤولون عن منحها بطاقة الهوية.

وكان المصور ستيف ماكوري التقط صورة غولا في عام 1984 عندما كانت في معسكر للاجئين في باكستان، واصبحت الصورة ايقونة عن الحرب الدائرة بين المجاهدين الأفغان والقوات السوفياتية حينها.

وقد نزح الملايين من الافغان حينها واستقر بعضهم في باكستان واختاروا البقاء فيها وعدم العودة الى بلادهم.