التايمز: العراقيون الذين انتفضوا ضد تنظيم الدولة في الموصل انتهى بهم الأمر في قبر جماعي

خبر فوز دونالد ترامب بمنصب الرئاسة سيطر على العناوين في الصحف البريطانية كاملة، ومازالت نتائج الانتخابات الأمريكية مهيمنة على اهتمامات الصحف، من حيث ردود الفعل الصادرة، وتأثير فوز ترامب على بريطانيا والعالم.

مصدر الصورة AFP
Image caption آلاف العراقيين فروا من الموصل وضواحيها بسبب القتال

ضحايا حمام العليل

لكن مع ذلك برزت معركة استعادة الموصل، من خلال صفحات جريدة التايمز، والتي أفردت صفحتين كاملتين بعنوان "سكان القرى الذين حاربوا تنظيم الدولة انتهوا إلى مقبرة جماعية" في إشارة إلى الجثث التي عثر عليها الجيش العراقي في الموصل، للمدنيين الذي أعدمهم تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية.

ويقول كاتب المقال غارث براون: "إن الجرائم التي ارتكبها التنظيم صادمة، لكنها ليست مفاجئة، فالتنظيم كان يفتخر بتصوير الاعدامات بحق المدنيين الذين لا يمتثلون لتطبيق الشريعة". ويضيف الكاتب أن هؤلاء المدنيين من السنة في الموصل، كانوا ينظرون إلى تنظيم الدولة على أنه "أخف الضررين" بالمقارنة مع الحكومة العراقية.

ويضيف أن الضحايا في ذلك القبر الجماعي كانوا من سكان منطقة حمام العليل الذين انتفضوا ضد التنظيم، وارادوا التخلص منه ومساعدة القوات العراقية على تحريرهم من قبضته.

وعثر الجنود العراقيون ورجال الشرطة على بعض الجثث مقطوعة الرأس، وأخرة مقيدة اليدين، وأخرى ملقاة في العراء. وحسب كاتب المقال فان التنظيم حاول بسرعة كبيرة التخلص من أولئك المدنيين الذين اعدموا بطريقة وحشية، حسب وصفه، قبل أن تصل القوات العراقية إلى المكان.

ويقول الكاتب أن هذا ما يفسر وجود الجثث مبعثرة واخرى مدفونة، كما أنه عمد إلى تركها على تلك الحالة، حتى يأتي ذويهم ويتعرفوا عليهم ومن ثمة يدفنونهم في مقابر.

ويمضي الكاتب بالتحليل، ويقول إن السبب الرئيسي في انفصال القاعدة عن تنظيم الدولة هو أن القاعدة كانت دوما تبحث عن دعم السكان المحليين، وتستميلهم من خلال توزيع الغذاء، وتقديم المساعدات كما هو الحال في سوريا، وبذلك كسبت تعاطفا كبيرا في بعض المناطق السورية على حساب المعارضة السورية الأخرى.

وإذا حلت الهزيمة بتنظيم الدولة في الموصل - يقول الكاتب- فإنه لن تقوم له قائمة في منطقة أخرى إذا استمر في القتل والاعدامات في حق المدنيين.

ويعتقد الكاتب أنه من الصعب بعد أن وقعت كل هذه الجرائم أن يجد التنظيم دعما من السكان مرة أخرى، مستغربا في ذات الوقت من أن هؤلاء الأكثر تشددا في الموصل من السنة المنضوين تحت راية تنظيم الدولة، يرون في أنفسهم أنهم يمثلون وجها مشرقا للخلافة الإسلامية.

ترامب والمرأة

مصدر الصورة Reuters
Image caption ترامب وأفراد عائلته

وفي صحيفة الغارديان التي خصصت معظم صفحاتها للانتخابات الامريكية وترامب، نشرت مقالا بقلم باتريشيا ويليامز "ستة نساء كاتبات يتحدثن حول ترامب" وهو عبارة عن مقال مشترك يشمل آراء الكاتبات اللائي يناقشن مسألة صعود دونالد ترامب ، وتأثيره على قضايا المرأة والنقاش المتجدد حول حقوق المرأة ودور الجنس في السياسة، وذلك على خلفية الجدل حول اتهامات لترامب بمعاداة المرأة والتحرش بالنساء.

وتقول كيت هاردينغ إن الولايات المتحدة تشهد انتشار لما سمته معاداة المرأة، وهي مسألة مسيئة، على الرغم من أن الحكومة تنفي أن تكون هناك معاداة للمرأة على نطاق واسع، بينما قالت الكاتبة باتريشيا هيل كولين :إنني أصبت بخيبة الأمل بعد فوز ترامب، لكنني سوف أحال أن أبقى متماسكة".

وتضيف الكاتبة أنها أصيبت بخيبة الأمل بسبب هزيمة هيلاري كلينتون في الانتخابات، لكن بالنسبة لها الهزيمة ليست بالأمر الجديد، فالكثير منا -تقول الكاتبة- يعرف بأن محاولة المرأة لتغيير الأوضاع في المجتمع، هي معركة تستمر طول الحياة، وأنه لا يوجد لنا كنساء مكان للاستراحة في هذه المعركة، ولهذا تدوم طول الحياة.

ومن جهتها تقول الكاتبة بولي تينيبي في ذات المقال إن المرأة الأمريكية بحاجة لخوض الصراع والرد بقوة على معاداة المرأة وموجة الرغبات الخطيرة المقيتة التي تتعرض لها النساء في البلاد.

المقال جاء في صفحتين كاملتين، تتوسطهما صورة كبيرة لترامب وهو يقبل لافتة انتخابية كتب عليها "نساء من أجل ترامب"

تقنين الماريجوانا

مصدر الصورة Reuters
Image caption الماريجوانا في كاليفورنيا

تقول الفاينانشال تايمز في مقال بعنوان "الماريجوانا تصبح قانونية في معظم الولايات الأمريكية بعد الاقتراع بشأن استهلاكها".

ويشير كاتب المقال ليسلي هوك إلى إن الناخبين الأمريكيين في نيفادا وماساتشوسيت وكاليفورنيا قرروا تقنين الاستهلاك الشخصي لهذا النوع من الحشيش المخدر، بينما يبحث الناخبون في أربع ولايات أمريكية أخرى السماح باستهلاك الحشيش لدواع طبية.

ويشير الكاتب إلى دراسة تتوقع بأن يرتفع حجم تجارة الماريجوانا بنشبة 29 في المئة، ليصل إلى قرابة 7.6 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2020.

ويرجع الكاتب اقبال الناخب الأمريكي للتصويت محليا لصالح السماح باستهلاك الماريجوانا، إلى وجود قانون فيدرالي يحظر استهلاكها، مما أدى إلى اقبال للناخبين على الاقتراح في الولايات لصالح لهذا النوع من التشريعات، في محاولة للالتفاف على القوانين الفيدرالية.

وتعد هذه الخطوة، حسب الكاتب تغيرا جذريا في المجتمع الأمريكي بعد عقود من الحظر لاستهلاك الحشيش.

المزيد حول هذه القصة