صحف عربية تبحث تطورات معركتي حلب والموصل

سيدة سورية تبحث عن ماء في حلب القديمة مصدر الصورة Reuters
Image caption سيدة سورية تبحث عن ماء في حلب القديمة

اهتمت صحف عربية بتطورات المعارك في حلب، في ظل استعادة الجيش السوري السيطرة على مناطق كانت تحت سيطرة المعارضة في غربي المدينة.

وبينما امتدح كُتاب الجيش السوري وعزمه على "تحرير حلب" من "فلول الإرهابيين"، ندد آخرون بـ "تدمير" نظام الرئيس بشار الأسد وحلفائه للمدينة.

كما تناولت بعض الصحف معارك "تحرير" مدينة الموصل العراقية من "تنظيم الدولة الإسلامية"، المعروف أيضًا باسم تنظيم الدولة الإسلامية.

"لا رجعة عن تحرير حلب"

أشادت جريدة البعث السورية بالجيش الشوري قائلة إن "واصلت وحدات الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة والحلفاء تقدمها بريف حلف الغربي وأعادت خلال عملية نوعية الأمن والاستقرار إلى ضاحية الأسد بشكل كامل". وتشدد الصحيفة على عزم الجيش "ملاحقة فلول الإرهابيين" في تلك المنطقة.

وفي صحيفة الثورة السورية، يقول علي نصر الله إن " قرار تحرير حلب وتنظيفها من كل الحثالات الوهابية الإرهابية قد اتُخذ ولا رجعة عنه مهما كانت التحديات ومهما بلغت".

وفي السفير اللبنانية، انتقد علاء الحلبي قوات المعارضة قائلاً إن "'المغامرة الانتحارية' الثانية التي خاضتها الفصائل 'الجهادية'، أنهاها الجيش السوري بعملية عسكرية واسعة استعاد خلالها جميع المناطق التي اخترقها المسلحون في خاصرة حلب الجنوبية الغربية". ويشير الكاتب إلى أنه "على الرغم مشاركة مختلف الفصائل 'الجهادية' في الهجوم، عجز المسلحون عن تحقيق الخرق المأمول، أو معاودة كسر الطوق عن الأحياء الشرقية، ليخسروا بعد عشرة أيام كل ما اكتسبوه جغرافيًا خلال جميع هجمات 'ملحمة حلب الكبرى'.

على خلاف ذلك، يهاجم محمد السعيدي في الوطن السعودية النظام السوري قائلاً: "يقف العالم أجمع والعالم الإسلامي بشكل خاص في انتظار مأساتين عظيمتين دون أن نجد أي تحرك إسلامي أو عالمي في اتجاه منع وقوعهما أو الحد من أضرارهما على الأقل. المأساة الأولى هي تدمير حلب من قِبَل نظام بشار وحلفائه الإيرانيين والروس، والثانية هي اجتياح الموصل من قبل ما يسمى بالحشد الشعبي".

ويدعو الكاتب دول الخليج إلى "أن تعمل بجدية لإعادة الحصار على إيران، وأن تستخدم ما تبقى لها من ثقل دولي في عزلها عن العالم".

"تقدم بطيء في الموصل"

مصدر الصورة Reuters
Image caption القوات العراقية أثناء تتقدم في الموصل

أشارت بعض الصحف إلى المقاومة التي يبديها تنظيم الدولة للقوات العراقية أثناء تقدمها في المدينة.

تشير صحيفة العالم العراقية إلى "تباطؤ زحف القوات المحررة صوب مركز المدينة، بسبب كثافة السكان والعبوات المزروعة في أغلب الطرقات، كذلك تفخيخ أغلب البنى التحتية لأحياء الموصل".

من جانبها، تطرح العرب اللندنية أن "الفشل الاستخباراتي أخّر اقتحام الموصل"، قائلة إن "الأخبار الشحيحة من داخل مدينة الموصل التي مازالت تحت سيطرة تنظيم داعش، تشير إلى أن التعتيم مازال قائمًا على طبيعة مجريات حياة سكان المدينة" مؤكدة على "الصعوبة التي تواجهها القوات الحكومية في اختراق المدينة استخباراتيًا لمعرفة ما يجري في داخلها".

على المنوال نفسه، يرى محمود الريماوي في الخليج الإماراتية أنه بينما "تتقدم معركة تحرير الموصل محققة نتائج جيدة"، إلا أن "المعركة تنطوي على صعوبات لوجستية جمة، تتمثل أساسًا في اختلاط مسلحي داعش بالمدنيين وإقامة مراكز عسكرية في قلب الأحياء السكنية".

ويضيف الكاتب أنه "من المفارقات أن التحضيرات الطويلة للحرب لم تشمل استيعاب موجات النازحين وتهيئة ظروف ملائمة لاستقبالهم وإيوائهم".