"التغير المحتمل" في سياسة واشنطن تجاه العرب في صحف عربية

دونالد ترامب مصدر الصورة Reuters
Image caption ترامب سيتولى مهام منصبه في يناير/كانون الثاني المقبل.

تناولت صحف عربية تحليلات لمدى التغيير الذي قد يطرأ على السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط بعد تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

وبينما يتوقع معلقون تغييرات كبيرة عن سياسة الرئيس الحالي باراك أوباما، يرى آخرون أن المصالح المشتركة بين واشنطن وحلفائها في المنطقة قد لا تترك متسعاً لتغييرات جذرية.

وعلى صعيد آخر، يشيد معلقون بنائب مسلم رفع الأذان داخل الكنيست الإسرائيلي احتجاجا على قرار بموجبه ستُمنع المساجد من استخدام مكبرات الصوت.

عصر جديد

يقول طلال سلمان في السفير اللبنانية إن الحكام العرب قد "تباروا في السباق إلى تهنئة الفائز الذي لا يعرفهم ولا هم يعرفونه، دونالد ترامب، مقرّين بأنه السيد وصاحب الأمر، فبايعوه مؤكدين له الطاعة والولاء، متقدمين على جثث الأصدقاء القدامى وفي طليعتهم السيدة التي طالما بهرتهم بقسوتها وشدتها عليهم هيلاري كلينتون".

ويضيف الكاتب: "في أي حال، نحن أمام عصر جديد. فالتغيير في واشنطن ليس أمراً عادياً. والخائفون من هذا التغيير، بين الحكام العرب، أكثر من أن يُحصوا".

وفي الجزيرة السعودية، يقول جاسر عبد العزيز: "ملالي إيران قلقون جداً من سقوط كلينتون التي سيتبعها الكثير من المحاصرة والتفكيك لمجالات التعاون والتآمر على المنطقة العربية الذي نسجته إدارة أوباما".

ويتابع الكاتب: "الرئيس الجديد ترامب، ومن خلال ما قاله في حملاته الانتخابية ومناظراته لا يمكن أن يسير على منوال سلفه أوباما الذي جرد السياسة الأمريكية في المنطقة من أي لون أو معنى، سواء أكان دعم الجماعات المتطرفة من مستثمري الإسلام السياسي من المكون السني من جماعة الإخوان والقاعدة وحتى داعش، أو الطائفيين الإقصائيين الذين تمددوا في عهد أوباما من إيران إلى العراق وسوريا ولبنان حتى اليمن".

ويقول علي نصر الله في الثورة السورية: "قد لا تكون كل الأفكار والعناوين التي طرحها ترامب في حملته الانتخابية صحيحة وقابلة للتطبيق، وقد يتراجع عن الكثير منها مرّة لعدم واقعيتها، ومرّة لعدم إمكانية أن ترى النور، وأخرى لاستحالة أن يسمح بها النظام السياسي الأميركي واللوبيات التي تؤثر فيه بفاعلية، غير أن الكثير منها سيجد طريقه للتطبيق، ويعرف الأميركيون أصحاب الرؤوس الحامية والمُلتحقين بهم أن مُجرد تطبيق بعضها سيضعهم أمام استحقاقات لا قُدرة لهم على استيعابها وهضمها.

ويقول ابراهيم القيصي في الدستور الأردنية: "أمريكا وقرارها لن يكونا بيد ترامب وحده، وبناء عليه لا يمكن لروسيا أن تتوقع تغييرا كبيرا في العلاقة بينها وبين أمريكا، وهو الكلام ذاته الذي نقوله بالنسبة للاتفاقيات والعلاقة مع ايران، فلن تتأثر كثيرا، لكن سيستفيد آخرون، يتسمون بفهم أعمق لما يمكن الاستفادة منه في مثل هكذا ظروف".

ويضيف الكانب: "هذا ما ستحظى به اسرائيل بل تقتنصه من مثل هذه التغييرات القيادية في أمريكا، فهي تجيد اقتناص الفرص والابتزاز".

العنصرية "تعزز التطرف"

تقول افتتاحية القدس العربي: "بطريقة رمزية رائعة، سجل أحمد الطيبي، النائب الفلسطيني في الكنيست، احتجاج شعبه على القانون الإسرائيلي الجديد بمنع الأذان في المدن والبلدات المختلطة وذلك بأن رفع هو نفسه الأذان مردداً الكلمات التي يسمعها ويرددها مئات ملايين المسلمين في العالم والتي تدعوهم إلى الصلاة، فيما أعضاء الكنيست اليهود يحاولون إسكاته والتشويش عليه".

وتضيف الصحيفة: "العنصرية ضد المسلمين تعزز التطرف لديهم، والعكس صحيح. باختصار: الدفاع عن الهويّة الثقافية والدينية للأمة هو دفاع عن الأرض".

وفي الدستور الأردنية، يقول رشاد أبو داوود: "سوف يسجل التاريخ ما قام به احمد الطيبي ابن يافا عضو الكنيست حين أعلن تحديه لقرار حكومة الحاخامات، فانطلق من منصة الكنيست يردد: الله أكبر.. الله أكبر عليكم أيُّها المارون بين الكلمات العابرة.. ثم انطلق يرفع الأذان لصلاة المغرب، وسط همهمات وصخب الأعضاء الذين سارعوا بخلق حالة من الضجيج لعرقلة استمرار النائب عن الأذان، فيما قام رئيس المجلس بقطع التيار الكهربائي عن مكبر صوت الجلسة".

المزيد حول هذه القصة