الغارديان: بريطانيا تتغاضى عن انتهاكات حقوق الانسان في البحرين

مصدر الصورة AP
Image caption منظمة العفو الدولية تشير إلى عدم محاكمة أي مسؤول عن الانتهاكات الخطيرة التي مورست خلال انتفاضة 2011 في البحرين

بريطانيا تتغاضى عن انتهاكات حقوق الانسان في البحرين

سلطت صحيفة الغارديان الضوء على الانتقادات التي وجهتها منظمة العفو الدولية لوزراء بريطانيين قالت إنهم يهللون لما اعتبروه إصلاحات حقوقية في البحرين، بينما هي لا ترقى إلى ذلك المستوى. وتأتي هذه الانتقادات عشية الزيارة التي تقوم بها رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا مي، الشهر القادم للبحرين على هامش القمة السنوية لمجلس التعاون الخليجي.

وكتب المحرر الدبلوماسي في الغارديان، باتريك وينتور، أن توجيه الانتقاد لبريطانيا يعود إلى تمويلها ودعمها لمؤسستين بحريتين لحقوق الانسان تأسستا سنة 2012 غداة القمع العنيف الذي مارسته الحكومة البحرينية ضد متظاهرين في السنة السابقة. وتعتبر الخارجية البريطانية أن موافقة البحرين على تأسيس المنظمتين دليل على حسن نيتها في التجاوب مع الضغوط الغربية.

إلا أن منظمة العفو الدولية، وبعد استجواب 90 ناشطا حقوقيا في البحرين، خلصت إلى أن من "منتهى المخادعة" أن تزعم الحكومة البريطانية أن البحرين تقوم بإصلاحات ملموسة في مجال حقوق الانسان، مشيرة إلى أنه لم تتم محاكمة أي ضابط أو مسؤول بخصوص الانتهاكات الخطيرة التي مورست خلال انتفاضة 2011.

ودعت منظمة العفو الدولية الحكومة البريطانية إلى معالجة ما وصفته بعيوب خطيرة تتخلل عمل المنظمتين الممولتين من بريطانيا، وإلى دفعهما لإدخال إصلاحات حقيقية في مجال حقوق الانسان بالبحرين بدل استخدامهما كمجرد آليات للعلاقات العامة.

مصدر الصورة AFP
Image caption فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق الليبية، في اجتماع لندن يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016

حكومة السراج واختبار خفض قيمة الدينار الليبي

أهتمت أيضا صحيفة الغارديان بالأزمة المالية التي تشهدها ليبيا، وكتبت أن حكومة فايز السراج تواجه أزمة حقيقية قد تعصف بها.

وكان الدينار الليبي قد تراجع خلال نهاية الأسبوع بـ 7 بالمئة مقابل الدولار، بينما يسود الخلاف بين حكومة الوفاق والبنك المركزي حول سبل إنعاش اقتصاد البلد.

وأشار كاتب المقال إلى السخط الشعبي الذي قد يتفجر في حال لجوء الحكومة إلى خفض قيمة الدينار الليبي ورفع الدعم عن البنزين، وهي من بين الإجراءات التي يعتقد أنه تم الاتفاق عليها خلال اجتماعي روما ولندن الأخيرين بين المسؤولين الليبيين وزعماء غربيين مع المؤسسات المالية الدولية. ويرتقب أن تدرج هذه الإجراءات في الخطة الاقتصادية الليبية للسنة المقبلة، والتي اتفق على أن تصدر مطلع شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.

الأزمة المالية الحالية تأتي في خضم خلاف حاد بين رئيس حكومة الوفاق الوطني، فايز السراج، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، الذي رفض طلبات للسراج بصرف مبالغ لدعم حكومته وتمويل الخدمات العمومية. وتحجج الكبير بافتقار السراج إلى سياسة اقتصادية واضحة، معتبرا أن من واجبه كمحافظ للمصرف المركزي حماية العملة الوطنية، وأن إنعاش اقتصاد ليبيا يتطلب استعادة مستوى أعلى من إنتاج وتصدير النفط الذي يشكل 95 في المئة من مداخيل الدولة.

الغارديان وضعت الأزمة الحالية في سياق الاضطراب السياسي والأمني الذي يخيم على ليبيا، حيث لم تتمكن الحكومة المنبثقة عن اتفاق الصخيرات إلى حد الآن من بسط سيادتها على كامل أرجاء ليبيا، مما يجعلها عرضة للانهيار في حال تفجر غضب شعبي جراء الإجراءات التقشفية الجد محتملة.

وكتب باتريك وينتور أن الطوابير في البنوك ونقص الأدوية وانقطاع الكهرباء باتت من الأمور الاعتيادية لدى المواطن الليبي، ما ينذر بخروج الوضع عن سيطرة الحكومة. وذكر بأن احتياطي النقد الأجنبي في ليبيا كان يتجاوز 100 مليار دولار أمريكي، بينما يرتقب أن يهبط نهاية السنة الجارية إلى 43 مليار دولار.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تفجير انتحاري في الموصل خلال اشتباكات بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم الدولة الاسلامية

قناصة وانتحاريو تنظيم الدولة يبطئون عملية تحرير الموصل

تابعت صحيفة آي، التي تصدرها صحيفة الاندبندنت، بطء تقدم القوات العراقية في سعيها لتحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم الدولة الاسلامية.

وكتب المراسل الميداني للصحيفة في الموصل، قاسم عبد الزهراء، أن القوات العراقية عززت المواقع التي استعادتها من تنظيم الدولة لكن تقدمها نحو وسط المدينة تعثر أمام استخدام التنظيم للقناصة والانتحاريين. وأكد مراسل الصحيفة، نقلا عن ضباط عراقيين، أن الخشية على أرواح المدنيين أبطأت أيضا من تقدم القوات العراقية نحو وسط المدينة.

في يوم الأحد فقط، خرج مئات المدنيين، من ضمنهم نساء وأطفال، من مناطق مدمرة حاملين أكياسا وحقائب صغيرة ويلوحون برايات بيضاء. ولا يزال يعيش في مدينة الموصل أكثر من مليون شخص.

وقد أرسلت الحكومة العراقية ست شاحنات معبئة بمواد غذائية إلى المناطق المحررة من مدينة الموصل.

مصدر الصورة EPA
Image caption لافتة تحمل صورتي بوتين وترامب وعبارة "لنعد العظمة إلى العالم مجددا معا" في مدينة دانيلوفغراد، بجمهورية الجبل الأسود

فرحة بوتين بفوز ترامب قد لا تدوم طويلا

في الفاينانشل تايمز، كتب نيل باكلي عن أفق العلاقة بين الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. فرغم الفرحة التي عمت الكرملين وتقارب وجهات النظر بين الرجلين إضافة إلى الإعجاب المتبادل بينهما، إلا أن كاتب المقال يتوقع أن تظهر قريبا صعوبات في تحقيق الانسجام المنشود بينهما.

أشار الكاتب بشكل خاص إلى عزم ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني، الذي ساهمت روسيا في إبرامه. كما أن الرئيس الأمريكي المنتخب يحمل أجندة معادية للصين التي تعززت علاقتها بروسيا في السنوات الأخيرة.

ولم يفت الكاتب أن يشير إلى نقاط التقاطع الكثيرة بين توجهات الرجلين. سيادة روسيا على شبه جزيرة القرم، دعم روسيا في الحرب السورية، ووقف توسع حلف شمال الأطلسي. لكن حتى في نقاط التقاطع تلك، يرى الكاتب أن الكونغرس وحكومة ترامب ستعيقان الرئيس الجديد إن خطا فعلا في تلك الاتجاهات.

النقطة الأخيرة، لكن لا تقل أهمية، التي اعتمد عليها الكاتب في تحليله، هي شخصية الرجلين. كلاهما يتميز بشخصية قوية ميالة إلى الهيمنة، وهو ما قد يحول دون انسجامهما. يقول الكاتب إن هناك حالات مماثلة يعج بها التاريخ وبعضها انتهى إلى نتائج كارثية.