مخاوف في صحف عربية من صعود اليمين في أوروبا

مصدر الصورة EPA
Image caption تغلب فيون على ساركوزي

أعربت صحف عربية عن مخاوف من صعود تيار اليمين المتطرف في أوروبا وتأثيره المحتمل على سياسة الغرب تجاه الشرق الأوسط.

وتأتي هذه المخاوف عقب هزيمة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في الانتخابات التمهيدية لحزب الجمهوريين لاختيار مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة لصالح رئيس وزراءه السابق فرانسوا فيون.

عهد "مخيف"

وفي مقال بعنوان "فرانسوا فيون مع بشار الأسد وإيران"، تقول رندة تقي الدين في الحياة اللندنية: "إذا وصل فرانسوا فيون إلى الرئاسة في فرنسا في أيار (مايو) المقبل، فسيعني ذلك أن سياسة فرنسا الخارجية ستتغير في الشرق الأوسط وخصوصاً في سوريا. فيون أعلن مرات عدة أنه سيعيد فتح سفارة فرنسا في دمشق وسيعاود التعامل مع بشار الأسد. وفيون يطالب منذ حوالى سنتين بالتقارب مع إيران وحزب الله".

وتؤكد تقي الدين أنه في حال فوز فيون بالرئاسة "فسيعني ذلك أن التغيير حتمي في سياسة فرنسا الخارجية. فهناك عهد جديد مخيف، وتحول السياسة الفرنسية على الأبواب، إلا إذا حصلت أعجوبة وفاز جوبيه يوم الأحد القادم، وهذا مستبعد، أو إذا استطاع هولاند أن يفوز مرة أخرى في انتخابات الرئاسة، وهذا مستبعد أيضاً، ولو أن كل ما جرى في الانتخابات التمهيدية اليمينية كان مفاجئاً".

كما يصف عثمان تزغارت في الأخبار اللبنانية فوز فيون على ساركوزي بأنه "مفاجأة فاقت كل التوقعات"، مؤكداً أن "إعصار فوز فيون" سيكون له تأثير واضح على سياسة فرنسا الخارجية "من خلال معاداة حلف الأطلسي والتصدي للهيمنة الأمريكية".

وفي سياق تعليقه على صعود اليمين في فرنسا عقب انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، يقول خميس التوبي في الوطن العمانية "معروف عن القارة العجوزأنها مجرد تابع للولايات المتحدة وخادم لسياساتها ومشاريعها في العالم، وتوصف بأنها 'بيبي أميركا'، فكثيرًا من المواقف والقرارات السياسية والاقتصادية التي تتخذها دول الاتحاد الأوروبي تأتي تحت عناوين نزعات ومخططات أمريكية بحتة، وترجمة للمساعي السياسية والاقتصادية الأمريكية، وعلى حساب المصلحة الداخلية ودافعي الضرائب والكادحين الأوروبيين في مختلف مجالات الإنتاج".

ويضيف التوبي أن صعود اليمين سيكون له تأثير كبير على المسلمين والمهاجرين في الغرب، كما أنه سوف يصب في مصلحة "كيان الاحتلال الصهيوني الذي يعمل على التطهير العرقي بمحاولة اقتلاع أصحاب الأرض من الفلسطينيين والعرب، ويبني سياساته على أساس ما يسمى 'يهودية الدولة' الخاصة باليهود وحدهم".

قرار "عنصري"

كما انتقد معلقون آخرون مشروع قانون إسرائيلي ينص على حظر رفع الأذان عبر مكبرات صوت المساجد.

يصف محمد مصطفى شاهين في فلسطين أونلاين مشروع الإسرائيلي وغيره من القوانين بأنها "جرائم بصيغة قانون"، مضيفاً "القرار العنصري الصهيوني بمنع مآذن مدينة القدس المحتلة من رفع الأذان فيها هو تحدٍ واضح لمشاعر المسلمين في كل العالم. إن هذه العنصرية ستدفع الشعب الفلسطيني بجماهيره أكثر فأكثر للانخراط في انتفاضة القدس وتدعيم ركائزها في نفوس الشعب".

ويضيف شاهين "ومن هنا ينبغي العمل على تحدي هذا القرار الظالم الذي أصدرته دولة الكيان الصهيوني وإشعال الانتفاضة ودعمها لمواجهة الاحتلال وتصبح انتفاضة القدس الرد الوطني والشعبي بعيدا عن الحديث عن المناورات السياسية الكاذبة التي يقوم بها الكيان الصهيوني".

وفي مقال بعنوان "أزمة الأذان، إسرائيل بلا أخلاق"، يقول فايز الفايز في الشرق القطرية "إن قضية منع الأذان هي واحدة من محاولات فرض يهودية الدولة الإسرائيلية، وحينها لن يجد العرب مكانا لهم فيها وستمنع المساجد من إقامة الصلاة وكذلك الكنائس من دق أجراسها، ليبقى البوق يصدح كل سبت لإعلان الأخلاق الصهيونية السيئة".

وفي الرأي الأردنية، يقول زياد الرباعي إن "منع اسرائيل الأذان في القدس والمدن الفلسطينية المحتلة ، قد يأتي جزء منه كردة فعل على الضربة التي تلقتها من اليونسكو مؤخرا ، بإقرار عدم وجود أي أثر يهودي تحت الاقصى أو القدس، لا حائط مبكى ولا هيكل سليمان ولا حجر اثري، حتى لو كان مزوراً يدل على وجودهم في القدس أو فلسطين".

يضيف الرباعي "اسرائيل بمنع الاذان تريد تهويد حتى الاثير الذي يبعث بنداء 'الله اكبر' خمس مرات في اليوم، دلالة على عربية المدن والسكان حتى في ظل احتلالها".

كما يشيد فهمي هويدي في الشروق المصرية بقيام بعض الكنائس في القدس برفع الآذان تضامنا مع المسلمين هناك، حيث يقول "سنلاحظ وجها مضيئاً ومشرقاً يتمثل في موقف الكنائس التي تبنت رفع الأذان للصلاة متحدِّين بذلك العنف الإسرائيلي، كما يتمثل في تأهب الشباب الفلسطيني لانتفاضة جديدة تسجل الاحتجاج والغضب ورفض التغول الإسرائيلي".

ويضيف هويدي "إننا لا نستطيع أن نتجاهل دلالة التزامن بين تنامى العربدة الإسرائيلية وانتخاب الرئيس الأمريكي الجديد الذى زايد على الجميع في انحيازه لإسرائيل. وإذا كان هناك شك في الارتباط بين القرار الإسرائيلي ونتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، إلا أننا لا نستطيع أن نتجاهل أن التطور الحاصل في واشنطن يمثل عنصراً مواتياً ومشجعا لأى عربدة إسرائيلية في فلسطين."

مواضيع ذات صلة