الديلي تلغراف: على الزعماء الغربيين التخطيط لما سيفعلونه إذا بقي الأسد

مصدر الصورة Reuters
Image caption تحقق القوات السورية تقدما سريعا في السيطرة على شرقي حلب التي ينسحب منها المسلحون بعد سيطرة عليها لعدة أعوام

حملت افتتاحية صحيفة الديلي تلغراف، التي تعبر عن رأي الجريدة، مقالا حول قبول غير المقبول في سوريا.

تقول الافتتاحية إن كلمة "غير مقبول" لطالما اُستخدمت في سياق المأساة السورية.

وتستطرد الصحيفة قائلة إن استخدام الرئيس بشار الأسد للأسلحة الكيميائية وُصف بأنه غير مقبول، لكن هناك أدلة على استمرار استخدامها.

ثم اُستخدم نفس التعبير "غير مقبول" عند الحديث عن أن يكون الرئيس الأسد جزءا من مستقبل سوريا، ولا يمكن قبول أي اتفاق إذا بقى في السلطة، بحسب الصحيفة.

لكن الرئيس الأسد يبدو على وشك تحقيق انتصار عسكري بفضل الدعم الروسي.

وتواصل الصحيفة القول إنه أصبح من الواضح خلال الأشهر الماضية أنه إذا خرج شخص منتصرا من الحرب الدموية في سوريا، فإنه سيكون الرئيس الأسد.

وتحقق القوات السورية تقدما سريعا في حلب خلال الأيام الماضية ويتراجع المعارضون عن مواقعهم التي احتلوها منذ عام 2012.

وتواصل الصحيفة فتقول إن هذا ربما لا يكون نهاية المطاف في سوريا، لكن الدول الغربية تحتاج إلى الإعداد لهذا الاحتمال، بدلا من تمني نهاية أخرى لم يرغبوا في تنفيذها ولن تحدث، ألا وهي التخلص من الأسد، على قول الصحيفة.

إن سقوط حلب سيكون له تبعات سياسية وجغرافية هامة. وسيمثل هذا في المنطقة انتصارا لروسيا وإيران اللتين شغلتا الفراغ الذي خلفه انسحاب القوى الغربية.

وفي غياب تسوية سياسية، فإن انتصار الرئيس الأسد يمكن أن يكون دافعا لتجنيد المزيد من السنة المظلومين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية كما حدث في العراق، على حد قول الصحيفة.

بل ربما كان من الملائم لموسكو وطهران أن يستمر تنظيم الدولة في زعزعة الاستقرار في المنطقة وأن تشغل الحيز الأكبر من التحركات السياسية الأمريكية والأوروبية في المنطقة، على حد زعم الصحيفة.

وتختتم الافتتاحية بالقول إن الزعماء الغربيين لابد أن يكونوا مستعدين للتعامل مع ما كانوا يصفونه في السابق بأنه "غير مقبول".

الغارديان: لماذا تم قتل أخطر الإرهابيين المطلوبين ثلاث مرات على الأقل

مصدر الصورة AFP
Image caption يوصف مختار بلمختار بالرجل الذي لايمكن الإمساك به أو قتله

أما صحيفة الغارديان فنشرت موضوعا بعنوان غير تقليدي حول الاعلان عن قتل أحد المطلوبين بتهم إرهابية العديد من المرات.

كتب المقال سايمون اوزبورن حول مختار بلمختار الجزائري المتهم بالإرهاب.

يصف الكاتب بلمختار بأنه أحد أخطر الإرهابيين المطلوبين في العالم. وينقل عنه القول، في مقابلة جرت معه عام 2006 "أحلم بشيء واحد وهو أن أموت شهيدا."

لكن بعد عقد من الزمان من هذه المقابلة، فربما يكون قد حقق أمنيته أو ربما إنها لم تحقق بالنظر إلى عدد المرات التي سمعنا فيها عن موته.

بلمختار هو جزائري، ابن لصاحب متجر صغير، وهو أحد مخضرمي الحرب الأهلية في أفغانستان، عاد إلى شمال أفريقيا ليشن حربا ممثلا لتنظيم القاعدة.

وسمى بلمختار ابنه أسامة، ويوصف بأنه قادر على الإفلات وأنه لا يمكن القبض عليه أو قتله. كما وصف نتيجة اشتراكه في تهريب السجائر برجل مارلبورو، كما عرف أيضا بأسماء مثل السيد كلاشنكوف والسيد آر بي جيه، بحسب الصحيفة.

يقول الكاتب إن الأنباء قد تزايدت خلال الأسبوع الحالي بشأن موت بلمختار في غارة جوية فرنسية على جنوب ليبيا باستخدام معلومات استخباراتية أمريكية.

لكن كلتا البلدين لم تعلقا على تلك الأنباء. بينما قال مسؤول أمريكي لم يُذكر اسمه أنه واثق هذه المرة من نجاح العملية.

وكانت أنباء قد وردت عن مقتل بلمختار في يونيو/ حزيران عام 2015 بعد غارة أمريكية. وكانت الولايات المتحدة تستهدفه لأكثر من عقد من الزمان.

وحُمل بلمختار، أو تبنى، مسؤولية العديد من الهجمات، بما في ذلك حصار موقع انتاج الغاز التابع لشركة النفط البريطانية بريتش بتروليم في الجزائر عام 2013 الذي أسفر عن مقتل 39 رهينة أجنبية بينهم ستة بريطانيون وثلاثة أمريكيون.

وينقل الكاتب عن صانع أفلام فرنسي، اسمه فرانسوا مارغولن، أنتج فيلما عن السلفيين القول إن الطبيعة الجغرافية القاسية للمنطقة وتوفر معين لا ينضب من شرائح الهواتف الجوالة لعبا دورا في حماية بلمختار.

كما ينقل الكاتب عن رافيلو بانتوتشي من المعهد البريطاني لدراسات الدفاع "روسي"، القول إن الشخصيات مثل بلمختار تستخدم أنباء موتها كنوع من الدعاية لها.

ويقول بانتوتشي "تدعم هذه الأنباء الشكل الأسطوري للشخصية كمقاتل قادر على الهروب وتجنب أجهزة المخابرات العالمية. وعندما تنظر إلى ما يقوله الأشخاص الذين يذهبون للقتال، تجد أن هذه الصفات الشخصية الجذابة مهمة للغاية."

لكن بانتوتشي يضيف أن مثل تلك الأنباء قد تكون مهمة لأجهزة المخابرات إذ أن مثل هذه الأنباء تدفع البعض للظهور في فيديو لإثبات العكس.

ويختم الكاتب بمقولة ينقلها عن مارغولن هي "المشكلة هي أنه بالنسبة للكثير من هؤلاء الناس، فأن الحدود بين الحياة والموت ليست مهمة، وهناك الكثير من المتشددين الآخرين."

سياسي بريطاني: بوتين والأسد "في صفنا"

مصدر الصورة Reuters
Image caption بول ناتول عضو في البرلمان الأوربي ومحاضر للتاريخ

أما صحيفة التايمز فحملت مقالا كتبته لوسي فيشر المراسلة السياسية للصحيفة ينقل وجهة نظر الزعيم الجديد لحزب استقلال المملكة المتحدة.

تنقل فيشر عن الزعيم الجديد للحزب بول ناتول قوله إن بوتين والأسد "في صفنا" في الحرب على الأصولية.

تولى ناتول زعامة الحزب، الذي يمثله عضو واحد في مجلس العموم وثلاثة نواب في مجلس اللوردات في البرلمان البريطاني، يوم الأثنين.

يرى ناتول أن بريطانيا "أخطأت بمساعدة من يُسمون بالمتمردين" في سوريا.

تنقل الكاتبة عن ناتول القول "نحن لسنا مثالا للفضيلة عندما يتعلق الأمر بمساعدة الطغاة."

يقول ناتول، البالغ من العمر 39 عاما والذي كان يعمل محاضرا للتاريخ، إنه لم يكن "معجبا بالرئيس بوتين" وإنه انتقد معاملته للصحفيين ولشعبه، لكن ناتول يرى أن الرئيس الأسد في سوريا، الذي تدعمه روسيا، لا يشكل خطرا على العالم كما يشكله الإرهاب الإسلامي"، على حد ما تنقله عنه الكاتبة.

تأتي تصريحات ناتول بعد أسبوع من تصريحات سابقة قال فيها إن الرئيس بوتين "يتصرف، إلى حد كبير، بشكل سليم في سياسته تجاه الشرق الأوسط" وهو ما تسبب في توجيه الكثير من الانتقادات إليه.

وتقول الكاتبة إن ناتول ليس هو أول السياسيين الأوربيين الذين يطالبون بالتقارب مع بوتين، بل أن فرانسوا فالون ومارين لوبان، اللذين سيسعيان للترشح لانتخابات الرئاسة الفرنسية القادمة، طالبا بالتحالف مع روسيا.