صحف عربية تناقش أسباب عدم تطوير مجلس التعاون الخليجي إلى اتحاد

قمة المنامنة مصدر الصورة AFP
Image caption تريزا ماي، أول رئيسة وزراء بريطانية، تحضر القمة.

ابرز الكثير من الصحف العربية بنسختيها الورقية والالكترونية أخبار قمة دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في البحرين.

وبينما حث البعض القادة الخليجيين على إعلان قيام اتحاد اقتصادي خليجي، شدد آخرون على أن الظروف الإقليمية والدولية لن تسمح بمثل هذه الخطوة.

"ميلاد" الاتحاد الخليجي

وكانت تقارير قد أشارت إلى احتمال الإعلان عن تأسيس اتحاد خليجي خلال القمة التي عقدت الأربعاء.

ويقول فيصل العساف في الحياة اللندنية: "ما أود قوله إن الجميع اليوم يعلم ضرورة قيام الاتحاد الخليجي بأي شكل من الأشكال السياسية، والجميع مدرك لحجم التحديات التي تواجه المنظومة الخليجية برمتها، التي هي في الواقع ليست في منأى عن ما يحيق بالمنطقة العربية من تهديدات، ولا عن التحولات العالمية التي تفرزها تداعيات صراع النفوذ ووضع اليد بين القوى العظمى، الذي تشكل جغرافيتنا جزءاً مهماً من مسارح معاركها".

وفي مقال بعنوان "قمة البحرين والتطلعات الاقتصادية"، يقول أحمد بن سالم باتميرا في الشرق القطرية: "نحن في حاجة للتكامل الاقتصادي قبل أي شيء آخر، وهذه حقيقة ثابتة وراسخة، وحتى لو تباينت مواقف الدول الست سياسياً حيال قضية أو أخرى"، مختتماً بالقول: "إن المحافظة على هذا الكيان الخليجي، واقتصادات بلدانه التي تضررت نتيجة هبوط أسعار النفط وغيرها من الأمور تفرض نفسها. والبيت الخليجي يحتاج إلى ترتيب داخلي قوى ينسجم مع الظروف الاقتصادية والسياسية لكل بلد خليجي على حدة".

وفي عكاظ السعودية، وصف هاني الظاهري القمة بأنها عرس خليجي "يسجل أعلى الاستحقاقات بالاتجاه نحو الاتحاد اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً ليدخل التاريخ كقوة عظمى تعيد ترتيب موازين القوى على المستوى الدولي في وقت توقع أعداء الخليج أنه سيكون عصر التفتت والتشرذم الأقسى في مسيرة المنطقة ليصدموا بنتيجة عكسية أنهت أحلامهم ومشاريعهم دون أن يشعروا".

" التمني والواقع"

وفي المقابل، شكك بعض المعلقين في امكانية انشاء مثل هذا الاتحاد في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة.

وفي مقال بعنوان "الاتحاد الخليجي .. التمني والواقع"، يتساءل عماد الدين حسين في الشروق الجديد المصرية: "هل تسمح الظروف الداخلية والإقليمية والدولية بقيام الاتحاد الخليجي؟" ثم يجيب بالقول: "كنت أتمنى أن تكون الإجابة هي نعم، لكن كل المؤشرات والشواهد تقول للأسف إن ذلك أمر صعب جدا إلا اذا حدثت معجزة".

كما يقول عبدالله الايوبي في أخبار الخليج البحرينية: "الاتحاد الخليجي وإن كان مطلبا شعبياً قديماً ويترجم علاقات أبناء المنطقة ويصهرها في بوتقة سياسية واقتصادية واحدة، نظرا إلى ما يربط بين أبناء دول المجلس من روابط تاريخية وعلاقات اجتماعية مشتركة، إلا أن ذلك كله ليس كافيا ولا يمكن أن يكون الأرضية القادرة على صناعة مثل هذا الاتحاد، كما أن العاطفة الجياشة التي سبقت قمة المنامة والدعوات التي صدرت من هنا وهناك مطالبة قادة دول المجلس بإعلان هذا الاتحاد خلال القمة المذكورة، لا تستند إلى فهم علمي لاشتراطات قيام مثل هذا الاتحاد بمجرد الإعلان عن ذلك خلال اجتماع القادة".

"صفقات تجارية"

ويشدد عمر عياصرة في السبيل الأردنية على وجود خلافات كبيرة بين قادة مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق بعدد من القضايا الإقليمية، ابرزها ملف اليمن وسوريا ومصر ولبنان والعراق، مضيفاً: "يجتمعون في البحرين وهم يدركون أن سلطنة عمان ليست على قلب رجل واحد تجاه احساسهم بالمخاطر والاعداء، فمسقط تقترب من ايران، وتتحسس لكل من يحاول الصدام معها".

كما ابرزت بعض الصحف حضور رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي القمة الخليجية.

وتؤكد افتتاحية الاتحاد الإماراتية أن حضور ماي يشير إلى اهمية الدور الذي يلعبه مجلس التعاون الخليجي، حيث تقول: "دول الخليج بنهجها السياسي الواضح تستطيع أن تؤثر بشكل إيجابي في مختلف القضايا وهذا ما يشعر به العالم، وقد يكون حضور رئيسة وزراء بريطانيا قمة البحرين مؤشراً على ذلك".

أما السفير اللبنانية فتشير إلى أن ماي جاءت إلى الخليج لعقد صفقات تجارية، حيث تقول: "وحضرت قمة دول الخليج الست رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، التي تحاول الدفع نحو توقيع اتفاقات تجارية جديدة في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؛ وهي أول رئيسة وزراء بريطانية وأول امرأة تحضر الدورة السنوية للقمة".