صحف عربية تناقش "قرب نهاية معركة حلب" و"الشراكة" الخليجية البريطانية

سكان حي الصالحين في شمال حلب مصدر الصورة EPA
Image caption سكان حي الصالحين في الجزء الشرقي من شمال حلب يتجمعون للفرار إلى أماكن أكثر أمنا.

تحدثت صحف عن "قرب نهاية معركة حلب" بعدما سيطر الجيش السوري على مدينة حلب القديمة.

وناشد أحد الكتاب الرئيس السوري بشار الاسد إظهار الرأفة مع المعارضين في حلب.

كما أبرزت صحف أخرى نتائج قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في المنامة واختتمت أعمالها بإعلان انتقد إيران ورحب بالتعاون مع بريطانيا.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي، التي شاركت في القمة، قد عبرت عن دعم بلادها لأمن الخليج.

وذكرت بعض الصحف أن "الشراكة" مع بريطانيا قد تملأ "الفراغ" الذي خلفته الولايات المتحدة في الخليج.

حلب "تحسم مصيرها"

وفي الوقت الذي احتفت فيه الصحف السورية الموالية للنظام بإعادة السيطرة على مدينة حلب القديمة التاريخية، اهتمت صحف غير سورية بحال "الثوار".

قال محي الدين المحمد في صحيفة تشرين السورية إن "الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة في حلب". وأضاف "إنهاء الوجود المسلح في حلب بات قاب قوسين أو أدنى، وهذا ما يدركه الإرهابيون أنفسهم، ولم يعد التباكي الغربي والتركي ولبعض الأعراب على إرهابيي حلب قابلاً للصرف في أسواق السياسة، لأن محاولاتهم باتت مكشوفة".

غير أن حسن حيدر في صحيفة الحياة عبر عن أسفه أن "الجميع تركوا الثوار لمصيرهم بإمكاناتهم المحدودة".

وقال إن "البعض تذرع بأن بين مقاتلي حلب 'إرهابيين'، وكأن نظام الأسد ليس إرهابياً، فيما هو تخلى عملياً عن كل المعارضين والمدنيين على السواء. والبعض الآخر أبدع في التضامن اللفظي والتحذيرات الشفوية للتخفيف عن ضميره ورفع العتب عن كاهله".

وأضاف أن "الإمدادات القليلة من السلاح والغذاء لن تكفي لصمود المدينة التي قد يحسم مصيرها في الأيام المقبلة".

وناشد عبد الباري عطوان في صحيفة الرأي اليوم الالكترونية الرئيس السوري بشار الأسد "أن يصدر تعليماته الى قياداته العسكرية والأمنية بالرأفة بكل المعارضين الذين يلقون السلاح ويريدون العودة الى حضن الوطن، وحسن معاملتهم، وحفظ كبريائهم، وتسوية أوضاعهم، والترفع عن كل النزعات الانتقامية والثأرية".

الخليج وبريطانيا في مواجهة إيران

وعبرت صحف عن تفاؤل بشأن شراكة الخليج مع بريطانيا في مواجهة إيران.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين يستقبل تريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا على هامش قمة مجلس التعاون الخليجي.

على سبيل المثال، قالت الشرق الأوسط في عنوان لها "شراكة استراتيجية خليجية- بريطانية لاحتواء عدوانية إيران".

وتساءل محمد الساعد في عكاظ السعودية عما إذا كانت "الحقبة الذهبية" في العلاقات العربية الغربية ستعود بقيادة لندن والرياض، بعدما فضل "الغرب الأوبامي تجربة عواصم سياسية أخرى خلال السنوات الماضية فكانت تجربة سيئة السمعة".

وقال "الإنجليز والخليجيون سيشكلون تحالفا فيه من الندية الشيء الكثير، تحالف يحتاج للدهاء والسياسة والنفوذ الإنجليزي في العالم، وفي الوقت نفسه يقدم للبريطانيين تجارة تقيل عثرات اقتصادهم الجريح".

قالت الوطن القطرية إن "القمة الخليجية-البريطانية قدمت بدورها أسلوبا نوعيا متطورا لمعالجة كافة القضايا المطروحة والتعامل مع التحديات الراهنة بحكمة بالغة".

ووصف رئيس تحرير الاتحاد الإماراتية محمد الحمادي حضور ماي القمة الخليجية بأنه "مهم وتاريخي". ولكنه قال أيضا إن "دول الخليج تدرك تماماً التحديات التي تواجهها بريطانيا، وفي المقابل فإن على بريطانيا أن تفهم التحديات التي تواجهها دول الخليج العربي".

واستطرد قائلا "إن أرادت بريطانيا شراكة حقيقية فإن ذلك يجب أن يكون على أساس المصالح المشتركة التي تفيد الجانبين، وبناء على استراتيجية أساسها الثقة في جميع المجالات وليس فقط في المجال العسكري والاقتصادي، فالموقف البريطاني من بعض القضايا في دول الخليج خلال السنوات الأخيرة لم يكن مرضياً للشعوب الخليجية".

منصور الجمري في الوسط البحرينية عبر عن أمله في أن يسهم تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين إلى إبرام اتفاقية تجارة حرة.

وأضاف أن ذلك سيمكن بريطانيا من "تعويض بعض من تلك الخسائر التي بدأت تصيب الاقتصاد البريطاني بسبب التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي". وتمنى أن تتطور العلاقة لاحقا لتشمل الجوانب الأمنية والاستراتيجية.

غير أن علي نصرالله انتقد حضور بريطانيا إلى القمة في الثورة السورية، قائلا إن "حكومات الغرب مجتمعة" تلعب دورا في "ترسيخ حكم أنظمة مستبدة".