صحف عربية ترحب بقرار مجلس الأمن "التاريخي" بشأن المستوطنات الإسرائيلية

مصدر الصورة Reuters
Image caption المستوطنات الإسرائيلية عقبة أساسية أمام التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين

رحبت صحف عربية بتبني مجلس الأمن مشروع قرار لوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقد أيد القرار 14 عضوا في المجلس من أصل 15، وامتنعت واشنطن عن التصويت. واقترح القرار أربع دول هي نيوزيلندا وماليزيا والسنغال وفنزويلا بعد سحب مصر مشروع قرار مماثل إثر تدخل من جانب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.

وأشادت الصحف السعودية بإعلان الملك سلمان بن عبد العزيز الميزانية العامة للمملكة للعام المالي الجديد 2017 وما يصحبها من البرامج والخطط المالية الجديدة.

"قرار تاريخي"

وصفت صحيفة الديار اللبنانية قرار مجلس الأمن بأنه "ضربٌ للعدو الاسرائيلي وسياسته". وأضافت الصحيفة: "هذا القرار التاريخي في مجلس الأمن يشكل أكبر إدانة دولية للعدو الصهيوني الذي مارس كل أنواع القتل والتشريد والإبادة ضد الشعب الفلسطيني، مستنداً إلى غطاء دولي سقط للمرة الأولى وهذه أكبر انتكاسة للسياسة الخارجية لإسرائيل التي بدأ العالم بأسره يدرك مخاطرها".

وفي السياق ذاته، رأى عمر حلمي الغول في صحيفة الحياة الفلسطينية أن التصويت على القرار "أكد بما لا يدع مجالا للشك، أن الشعب الفلسطيني ليس يتيما، وله أصدقاء وأشقاء يقفون بثبات معه وإلى جانب حقوقه الوطنية دون تردد أو تلعثم، وهو ما يؤكد أن القضية الفلسطينية ما زالت تحتل مكانتها الأممية الرفيعة".

وتساءل حسين حجازي في صحيفة الأيام الفلسطينية: "هل الخوف الإسرائيلي من هذا القرار في أنه يمثل بعد الآن المرجعية القانونية لجلب الحكومة الإسرائيلية الى محكمة الجنايات؟ وما يفعله [الرئيس الأمريكي باراك] أوباما الآن إنما هو رفع الغطاء عن حماية البلطجي الذي كان حتى الأمس مدللاً ومحمياً؟"

"نصر رغم المرارة"

وتعليقاً على سحب مصر مشروع القرار، كتب عبد الناصر النجار في صحيفة الأيام الفلسطينية تحت عنوان "نصر رغم المرارة العربية": "دائماً كنا نتحدث عن ضوء في آخر النفق، ولكن اجتزنا كثيراً من الأنفاق السياسية دون أن يلوح هذا الضوء. ولعله في نفق مشروع قرار الاستيطان لاح بقوة من الدول العالمية التي عاودت رفع راية التصويت من جديد، فجاء الانتصار على الرغم من كأس 'المر العربي' الذي أجبرنا على تجرعه ،لأن الضمير العالمي لا يزال فيه بقية من حياة، تعلو فوق لغة المصالح، أو ضعف بلاد العرب أوطاني".

وبينما اعتبرت صحيفة الراية القطرية القرار "صفعة لـ[الرئيس المصري عبد الفتاح] السيسي وانتصار للفلسطينيين"، دافعت الصحف المصرية من جانبها عن موقف مصر الدبلوماسي.

فذكرت صحيفة الأهرام المصرية الرسمية أن السيسي وترامب بحثا هاتفيا "تطوير العلاقات و إتاحة الفرصة للإدارة الأمريكية الجديدة للتعامل بشكل متكامل مع القضية الفلسطينية".

"استشراف لمستقبل السعودية"

واحتفت الصحف السعودية بإعلان الملك سلمان الميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 2017.

قالت صحيفة الجزيرة نقلاً عن مسئولين سعوديين إن "ميزانية التحول الوطني استشراف لمستقبل الوطن وخدمة المواطن".

وكتب جاسر الجاسر في الصحيفة ذاتها يقول: "إن الموازنة العامة للدولة جاءت متوافقة تماماً مع ما يشهده العالم من تحولات اقتصادية تفرض مزيداً من الانضباط والترشيد والتخطيط السليم للحفاظ على ما تحقق من مكتسبات".

وأشادت صحيفة الرياض في افتتاحيتها بميزانية العام الجديد، مشيرة إلى أن ما يميزها "هو مستوى الإفصاح في الإيرادات وتوزيعها وفق المصروفات" وهو ما وصفته الجريدة بالتوجه الذي يعكس مستوى شفافية الجهاز الحكومي.

من جانبه، رأى حمود أبو طالب في جريدة عكاظ أن القرارات "مدروسة بدقة، ولا خوف على الوطن والمواطن طالما الأمور يتم التعامل معها بعقلية علمية واقعية تدرس أدق التفاصيل وتضع الحلول للمستقبل وليس الحاضر فقط".