صحف عربية ترحب باتفاق الهدنة في سوريا

مصدر الصورة EPA

اهتمت صحف عربية باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في سوريا برعاية روسية-تركية.

وعبّر معظم الكُتاب عن توجُه مرحب بالاتفاق. ورأت صحف سورية ولبنانية أن الهدنة تعود إلى "الانتصارات" التي حققها الجيش السوري وحلفاؤه على فصائل المعارضة المسلحة.

من ناحية أخرى، أشارت صحف خليجية إلى أن نجاح الهدنة يتوقف على التزام كل من موسكو ودمشق بها.

"انتصار كبير"

يقول حسين صقر في صحيفة الثورة السورية: "على تخوم تحصيناتهم المنهارة يؤرخون هزائمهم. وعلى منابرهم السياسية والإعلامية والطائفية يكبحون جماح تصريحاتهم... لكن لم يبق أمامهم سوى الامتثال للواقع، والقبول بتهدئة تشمل المناطق السورية كافة، تمهيدًا لحل سياسي شامل يجنبهم المزيد من الإحراجات".

على المنوال نفسه، تقول البعث السورية: "بعد الانتصارات التي حققتها قواتنا المسلحة في مواجهة التنظيمات التكفيرية على عدة جبهات قتال، وانطلاقًا من حرصها على تهيئة الظروف الملائمة لدعم المسار السياسي لحل الأزمة، أعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وقفًا شاملاً للأعمال القتالية على جميع الأراضي السورية".

ومن جهتها، ترى الديار اللبنانية أن الاتفاق بمثابة "انتصار كبير للنظام في سوريا لصموده على مدى ست سنوات من حرب ضروس أكلت الأخضر واليابس، ودمرت مدنًا وقرى.ً" وتشير الصحيفة إلى أنه "يبدو هذه المرة، أن وقف إطلاق النار جدي".

وتشير النهار اللبنانية إلى أن الاتفاق هو "ثمرة التقارب الأخير بين موسكو، حليفة دمشق، وأنقرة الداعمة للفصائل المعارضة"، مشيرة إلى أن "محادثات وقف إطلاق النار اكتسبت زخمًا بعدما أبدت روسيا وإيران وتركيا استعدادها لدعمه".

"امتحان عسير"

ترى افتتاحية الرياض السعودية أن "الاتفاق يُعتبر جيدًا من حيث المبدأ، لكن الرهان سيكون على حيادية موسكو عند انطلاق عملية التفاوض وخلالها وبعد انتهائها".

وتضيف الجريدة أنه بالنظر إلى تباعد المواقف بين الحكومة والمعارضة، فإن "روسيا سوف تلعب دور الحكم الذي بيده القرار النهائي، أو الضغوط النهائية على أي من الطرفين، حتى يتم الوصول الى نتائج من الممكن تطبيقها على الأرض".

في السياق ذاته، تطرح افتتاحية الراية القطرية أن إعلان روسيا التوصل إلى اتفاق "يضعها أمام امتحان عسير بخصوص رغبتها وجديّتها في دعم جهود السلام في سوريا".

وتشدد الصحيفة على أهمية "تطوير رؤية مشتركة للقوى الوطنية السورية للخروج من الأزمة السياسية الراهنة".

ورحبت صحيفة العرب القطرية بالاتفاق قائلة إن "تثبيت وقف إطلاق النار من شأنه أن يساهم في التخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق".

وتوكد الصحيفة على "ضرورة التزام نظام بشار الأسد بهذا الاتفاق، حتى يؤتي ثماره، خاصة أن هذا النظام سبق وأفشل الكثير من الاتفاقات الهادفة إلى وقف معاناة السوريين".

من ناحية أخرى، تُشكك البيان الإماراتية في إمكانية نجاح الاتفاق، حيث تتساءل: "هل يصمد اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا؟"

وتجيب الجريدة: "قد يكون من الصعب الإجابة على هذا السؤال، إلا أن واقع الحال يشير إلى أن صموده يحتاج لمعجزة".

وتأسف لأن "المجتمع الدولي مصاب بالصمم السياسي" لأنه "لم يبذل أي جهد لوقف هذه الحرب، كليًا، ولا لردع النظام عن أفعاله".

في صحيفة الدستور المصرية، تتوقع أميرة ممدوح أن يعقب توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار "مفاوضات لتقسيم سوريا".

وتشير الكاتبة إلى "تلميحات بدأت تأخذ طور مقترحات جادة حول رغبة الدول الغربية، وفي مقدمتها روسيا، في تطبيق النموذج الفيدرالي كحل نهائي للصراع المحتدم منذ خمس سنوات".