في الفايننشال تايمز: "أزمة الهوية في تركيا معضلة لا حل لها"

رجب طيب اردوغان مصدر الصورة AP
Image caption الأتراك يعانون من أزمة هوية : هل هم أقرب إلى الغرب أم إلى الشرق" بحسب كاتب المقال في الفايينشيال تايمز

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات ومنها "أزمة الهوية التي يعاني منها الأتراك"، والتساؤلات التي تقض مضاجعهم التي تتمحور إن كانوا أقرب إلى الشرق أم إلى الغرب ، وقراءة في رحيل الرئيس الإيراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني، فضلاً عن خطة الرئيس الأمريكي الجديد لإبرام صفقة مع نظيره الروسي بشأن سوريا.

ونطالع في صحيفة "الفايننشال تايمز" مقالاً لاليف شفيق تتناول فيه أزمة الهوية لدى تركيا التي تعتبر معضلة لا حل لها. وقالت كاتبة المقال "نحن الأتراك لا نعرف من نحن، أننتمي إلى الغرب أم إلى الشرق؟".

وأضافت أن "الشعب التركي لطالما تخبط بمشكلة الانتماء".

وأوضحت أنه منذ "الأيام الأخيرة للإمبراطورية العثمانية إلى يومنا هذا، يمكن قراءة التاريخ السياسي التركي بأنه صراع لا نهاية له بين معسكرين اثنين: الانعزالي والتقدمي".

وأردفت كاتبة المقال أن "الانعزاليين اليوم يتحكمون بكل ما يتعلق بالحياة اليومية في تركيا من السياسة مروراً بالتعليم ووصولا إلى الإعلام"، مضيفة أنهم يروجون لجواب لأزمة الهوية في البلاد، مفاده بأن "تركيا تنتمي إلى الشرق".

وأشارت الكاتبة إلى أن علاقة تركيا المتردية مع أوروبا لا تساعد كثيراً في هذا المجال، ففي نوفمبر/تشرين الثاني، حض البرلمان الأوروبي الحكومات الأوروبية على تجميد محادثات انضمام تركيا لدول الاتحاد الأوروبي، مضيفة أن الرئيس التركي رجب طيب أرد وغان هدد بإلغاء الاتفاق الأوروبي المبرم مع تركيا بخصوص اللاجئين وقال لهم "إن صعدتم الموقف أكثر، فإننا سنفتح الحدود للمهاجرين الراغبين بالوصول لأوروبا" .

وتابعت الكاتبة أن " التقدميين في تركيا يراقبون الأوضاع بقلق عارم"، مضيفة أن "المشكلة تكمن بأن البرلمان الأوروبي لا يفرق بين الحكومة والشعب في تركيا".

وأوضحت أن "تركيا تعتبر دولة معقدة، وبالتأكيد أكبر بكثير من أرد وغان ومؤيديه"، مشيرة إلى أن "الإخفاق في التفريق الأوروبي بين الحكومة التركية وشعبها يعتبر أمراً خطيراً".

وقالت إن " الدفع بتركيا بعيداً عن أوروبا يصب في مصلحة الانعزاليين".

وختمت بالقول إن "وسائل الإعلام في تركيا- التي تعتبر مؤيدة للنظام الحاكم- تروج لمشروع أرد وغان بأن تركيا قد تنضم إلى منظمة شنغهاي للتعاون وهي عبارة عن منظمة اقتصادية - أمنية، تضم روسيا والصين وكازاخستان وأوزباكستان وطاجيكستان وقرغيزيان".

مصدر الصورة AFP
Image caption ترأس رفسنجاني مجلس تشخيص مصلحة النظام في ايران

رفسنجاني والإصلاحيين

ونقرأ في صحيفة الديلي تلغراف تحليلاًبعنوان "موت رفسنجاني يعتبر ضربة موجعة للإصلاحيين في البلاد".

وقال التحليل إن "رحيل الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني يشكل ضربة موجعة للمعتدلين والإصلاحيين في البلاد، لأنهم برحيله خسروا أكبر المؤيدين والمؤثرين في المؤسسة الإسلامية".

وأضاف "رفسنجاني اكتسب سمعة خلال حياته امتزجت بالخبث والمكر في السياسة وعالم الاقتصاد، مما أكسبه العديد من الألقاب ومنها الملك العظيم".

وتابعت الصحيفة بالقول إن "رفسنجاني كان له تأثير خلال حياته إما بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في الحياة السياسية، فقد كان قائداً ثابت الخطى بعد الثورة ضد الشاه المدعوم من الولايات المتحدة".

وأشارت إلى أن "نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية المفاجئة في عام 2013 والتي جلبت صديقه الروحي حسن روحاني إلى سدة الرئاسة ، أعطت رفسنجاني دوراً في الجهود الاعتدالية التي دعمت جهود روحاني نحو المحادثات النووية المباشرة مع واشنطن".

وختمت الديلي تلغراف بالقول إن "روحاني يواجه اليوم انتخابات رئاسية حاسمة في أيار /مايو والتي ستكون بمثابة استفتاء على الاتفاق النووي الموقع مع الدول الكبرى".

مصدر الصورة Reuters
Image caption لوحة إعلانات، في جمهورية الجبل الأسود اليوغسلافية السابقة، تقول "دعونا نجعل، سويا، العالم عظيما مرة أخرى"، في إشارة تُلخّص التوجه السياسي المحتمل للعلاقات بين أمريكا وروسيا مستقبلا.

بوتين وسوريا

وجاءت افتتاحية صحيفة التايمز بعنوان صفقة كبيرة ساذجة". وقالت الصحيفة إنه " يبدو أن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب يعتقد أنه بامكانه إبرام صفقة مع بوتين بشأن سوريا".

وأضافت الصحيفة أن "هذا الأمر سيعتبر بمثابة مكافأة لمغامرات روسيا العسكرية في أوكرانيا وغيرها من الدول".

وتابعت الصحيفة أن حاملة الطائرات الروسية الوحيدة "أميرال كوزنتيسوف" تتجه للعودة لروسيا بعد انتهاء مهمتها في سوريا"، مضيفة أن "التوقيت يتزامن مع حفل تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب".

وأشارت الصحيفة إلى أن " الأمر يعتبر إشارة معينةـ توحي بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لإبرام صفقة مع الولايات المتحدة".

ولمحت الصحيفة إلى أنه " بانتهاء مهمة حاملة الطائرات الروسية في سوريا، يكون الكرملين قد أعطى ضمانات منقطعة النظير لحكم الرئيس السوري بشار الأسد، تلم يحصل عليها منذ عام 2011".